| |
حسين نعمة يكتب قصائد الوطن المحتضر ووجع صمت المغني
 بغداد- ألف ياء: خص الفنان العراقي حسين نعمة (الف ياء) بمجموعة من اخر ماكتبه من قصائد في جانب اخر من تجربته الابداعية بعدما أرغمته الظروف في العراق اليوم الى السكينة في منزله في محافظة ذي قار وممارسة الرسم والكتابة والتوقف ولو مؤقتاً عن الغناء. وكان نعمة الذي يعد من بين أهم جيل السبعينيات في الغناء العراقي قد أعلن اعتزاله اكثر من مرة، الا ان قناة (الشرقية) أعادته الى جمهوره عبر تسجيل مجموعة من الاغاني الجديدة منها أغنية (بيّن عليّ الكبر) التي تعد عودة الى روح الغناء العراقي المفعم بالحنين. وعرف حسين نعمة اضافة الى نشاطه الغنائي باهتمامه بالرسم حيث يستعد لاقامة معرض تشكيلي لاخر مارسمه، كما انه يرتبط بصداقات حميمة مع ادباء مدينة الناصرية وطالما كان شاهدا على نزقهم وعلى مخاضاتهم الادبية. قصائد حسين نعمة ـ الناصرية احتظار الافاعي جزافا .. ابحث عن ذاتي في اروقة الضياع.. وجزافا اوقدت شموعي.. في حانات الصعاليك.. ونزفت دموعي .. في مآتم الغرباء ورغم اسفاف العبث في حماقاتي اتساءل.. ما تبرير الوجع.. في صرخة الصمت والرغبة للبكاء .. بين اطلال تمردي توسدت قامتي واقفا كصبارة.. في صحراء روحي انتظر صدأ الظمأ .. وغربة التحدي كررت عنادي.. فانهكت العصب المدلل في رأسي فاغاظ الشمس.. حيث غابت بحياء... دون رجعة... الرحيل .. وعطر الطين لو اني قررت الرحيل ..عنك ياوطني وحالفني الحظ ان اجد ظلا ..وناسا يمنحوني العطف والامان لكني .. لا اجد متسعا في حقائبي.. كي احمل فيها.. بقايا ذاكرتي ووشاح أمي. المطرز بالايثار والمعطر بعبق الحنان سأذوب عنك ياوطني.. كغربة الشمع . في نذور (خضر الياس) وكالصقيع .. حين يودع الشتاء لن اتجاوز .. فيك.. وعنك حدود طفولتي انا متخم فيك بعطر الطين.. حين يطاردني مزاح الضباب فاعدو كبجعة الهو مع الماء والظباء والمطر سواحل الغربة اطل من نوافذ روحي.. وبين طوابير افكاري المبعثرة على سواحل غربتي.. المح .. اشرعتي الممزقة وزوارقي المحطمة.. فينتابني الشك. ان لاجدوى من سلخ لحائي كما تغير الافاعي.. اثوابها البالية لان المجهول.. لا يمنحني الحق ان التفت ورائي.. ولا انظر امامي.. الا لمحة بصر فاتخذت قرار البحث.. عن راية بيضاء.. اعلن بها انخذالي .. وتراجعي واحمي وجودي.. لأيامي الباقية.. أحلام طفولية احلم بدفء المواقد .. وحكايا جدتي في عمق .. شتاءاتي النائية احلم بالحناء..بالحلوى وبالمسك .. واصوات الاراجيح اشتاق للفجر .. حيث المآذن تزف بشائر العيد. تسابيح احن لطفولتي.. لبراءتي حين تداعب جبهتي الريح فتذوب ..كسلسال الجليد ذاكرتي لتملأ اوردتي حنينا.. يبيح لي..جرد حساباتي وابدأ بتغيير خريطتي.. لاجمع كل اشكال القناعات وانحني طوعا امام حدسي اوثق قدري.. ربما تشع روحي.. قبسا.. اتجاوز بهديه .. موانع الطموح واحمل شارات فرحي .. اشراقة امل في براعم صباحاتي المبهمة لاكون في منأى .. عن الغبن ووحشة الاغتراب اما ان وقت الفطام .. لطفولتي المتاخرة فما زلت احبو .. يخطئ الوهن والمكابرة اتمادى بلا حذر في زمن المكر .. وزمن المتاجرة.
|
|
|
|