02/10/2008
الاناشيد الايرانية تصدح في النجف وأصحاب المتاجر يتكلمون الفارسية وجامعوا النفايات يحملون لافتات غير عربية
القيادة السياسية العراقية خاضعة لسيطرة ايران
النجف اول  تشرين الأول (رويترز) - في مدينة النجف العراقية المقدسة يجوب زوار ايرانيون الشوارع ويتحدثون الى أصحاب المتاجر بالفارسية ويدفعون بالعملة الإيرانية وتنبعث أناشيد دينية فارسية من مكبرات الصوت في ضريح قريب. بل إن بعض سكان النجف العراقيين يتعاملون بحذر مع النفوذ الإيراني. في النجف يزين الزي الموحد لجامعي القمامة كتابة فارسية كذلك شاحنات القمامة المتألقة الجديدة التي تبرعت بها ايران. ويعمل عمال بناء ايرانيون في موقع مستشفى جديد يقام برعاية ايرانية. وتستغل التبرعات الإيرانية في سداد تكلفة تجديد مزارات مقدسة كما قدمت ايران الأموال والخبرات لزيادة سعة الطاقة الكهربائية في جنوب العراق. لكن سكانا عاديين قالوا إن النفوذ الإيراني موجود وهم لا يمانعونه بالضرورة. وتساءل محافظ النجف أسعد ابو كلل في مقابلة أجريت معه مؤخرا بالمدينة إن كان هناك أعضاء مجالس محلية ايرانيين أو شرطة ايرانية ونفى وجود اي نفوذ على الإطلاق. لكن منذ أطاحت القوات الأمريكية بصدام عام 2003 استعرضت ايران نفوذها بشكل ملحوظ من خلال صلاتها برجال السياسة من جهة وبالأحزاب التي اتخذت من ايران مقرا لها طوال سنوات في عهد صدام من جهة أخرى.قد يكون هذا المشهد مفزعا لكل من الولايات المتحدة وجيران العراق من الدول العربية التي تشتبه في أن لإيران غير العربية نفوذ شائن ومخرب في الأراضي العربية.
ويغضب عراقيون من احتمال أن يكون ساستهم يتلقون الاوامر من طهران.
ويهيمن على معظم مجالس المحافظات بجنوب العراق الغني بالنفط بما في ذلك النجف المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وهي جماعة تكونت في ايران خلال حكم صدام حسين. ويقول كثير من العراقيين إن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي لا يزال مدعوما من قبل ايران. وقال عبد الحسين عبطان نائب محافظ النجف وعضو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إن المجلس كان في ايران ومن ايران ذهب الى واشنطن. وقال ان ايران ليست لها علاقات مع امريكا لانها في حالة حرب سياسة معها. وتابع قائلا إن اقامة علاقات جيدة مع ايران شيء مسموح به لكنها علاقات مبنية على الاحترام المتبادل لا التدخل في الشؤون الداخلية.
ويقول كرار كاظم وهو يجلس امام مرقد الإمام علي "نحب السائحين لكن اذا حاولت (ايران) التدخل في السياسة سنقف ضد هذا. انها تتدخل وهذا واضح وضوح الشمس."
وكان ماجد علي وهو صاحب متجر للملابس حريصا على التفريق بين النفوذ الثقافي والسياسي الإيراني حيث قال إن مدينة النجف تربطها صلات تجارية ودينية بايران منذ قرون. لكنه قال إنه لن يدلي بصوته في الانتخابات المحلية او العامة لأن القيادة السياسية العراقية خاضعة "لسيطرة" ايران.
وأضاف قبل أن يقطع حديثه لإجراء مكالمة هاتفية بالفارسية " هدف ايران واضح. مواجهة النفوذ الأمريكي. إنهم يواجهون الولايات المتحدة والعرب على الساحة العراقية."
وقال علي أبشر وهو زائر ايراني في النجف إنه يشعر بارتياح في المدينة وإنها تشبه مدينة قم الإيرانية تماما التي هي مقر آخر للمرجعية الشيعية. وأضاف انه لا يشعر باستياء من دمغ الولايات المتحدة لبلاده بأنها دولة شيطانية وقال مبتسما في سخرية " الأمريكيون جاءوا وتخلصوا من صدام" ورفع يده بعلامة النصر.
© 2005 - 2007 Iraq of tomorrow all rights reserved