16/05/2008
الموصل تحولت لمدينة اشباح وهذه الايام حاسمة لحكومة المالكي
12/05/2008
وصف صحفي بريطاني التي يتواجد فيها، بانها تحولت الان الى "مدينة اشباح"، قبيل بدء هجوم واسع على اخر معاقلتنظيم القاعدة الارهابي   في العراق، معلقا ان هذه الايام تعد حاسمة بالنسبة لحكومة المالكي التي تسعى لفرض سلطة الجيش على مناطق اخرى من العراق، بعد عمليات البصرة وبغداد. وقال الصحفي البريطاني المعروف باترك كوكبيرن، في تقرير مطول كتبه من داخل مدينة الموصل، ونشرته صحيفة اندبندنت The Independent، البريطانية صباح اليوم الاثنين، إن الموصل التي يسكنها 1.4 مليون شخص "عُزلت تماما عن العالم الخارجي بمئات من نقاط التفتيش التابعة للشرطة والجيش، منذ بدء الهجوم الذي اطلقته الحكومة العراقية ضد تنظيم القاعدة في الرابعة من فجر السبت الماضي." ويتابع كوكبيرن قوله ان المدينة "تبدو كأنها مدينة اموات" مضيفا ان الهجوم الذي شنته القوات الاميركية والعراقية بهدف سحق اخر معاقل القاعدة في العراق، احال الموصل الى "مدينة اشباح."
ويستطرد كوكبيرن واصفا اوضاع الموصل، أن الجنود "يطلقون النار على اية سيارة مدنية تسير في الشارع من اجل تعزيز حظر التجول." مضيفا ان "رجلين وامراة وطفل، لم يوقفوا سيارتهم، فاطلق عليهم النار جنود امريكيون البارحة (الاحد) فقتلوهم، وصدر بيان بعدها يقول ان الرجلين في السيارة كانا مسلحان، واحدهم (قام بحركات تهديدية)".
ويتابع كوكبير شارحا الاوضاع في المدينة، قائلا "من الصعب الان الوصول الى المدينة المحاصرة." مبينا انه "انطلق في رحلته اليها من العاصمة الكردية، اربيل، في رتل من سيارات البيك اب، التي يعتلي كل واحدة منها رشاشا ثقيلا، وجنود يتفحصون الطريق بنظراتهم، وبعضهم يضعون اقنعة سوداء على وجوههم، برفقة خسرو كوران، نائب محافظ الموصل، وهو في طريقه الى مكتبه في المدينة."
ويقول الصحفي انه حالما عبر الموكب جسر الزاب مغادرا الاراضي التي تقع تحت سيطرة الاكراد، "رأينا ارتالا من السيارات والشاحنات التي اوقفتها الشرطة، وعلى ما يبدو ان السائقين لم يسمعوا بحظر التجول،. ولدى وصولنا الى قرية برطللا المسيحية، استبدلنا سيارات البيك اب بسيارات مصفحة ذات زجاج مضاد للرصاص." ويلاحظ كوكبيرن انه زار الموصل عبر هذا الطريق "حوالي ست مرات منذ سقوط صدام في العام 2003، وفي كل مرة تزداد الاجراءات الامنية،" التي ترافق موكبهم. واشار الى ان محافظ الموصل، دريد كشمولة، كان قد قال ان المدينة "سيطر عليها زعماء القاعدة كنتيجة لتأخر اطلاق العملية العسكرية،" الذي خطط له اصلا في وقت مبكر من العام الجاري. ويواصل قوله ان على الرغم من ذلك، فان المتمردين في الموصل لم يسيطروا ابدا على احياء باكملها في المدينة، كما ليس هناك قتال شوارع.
© 2005 - 2007 Iraq of tomorrow all rights reserved