|
أحداث بيروت ستزيد الموقف العربي تصلبا تجاه الوضع في العراق
10/05/2008
رأى باحثون عراقيون إن المواجهات التي تشهدها العاصمة بيروت بين حزب الله اللبناني وقوى الاكثرية النيابية، ستزيد من التشدد في الموقف العربي إزاء العراق ونظامه الجديد، مبررين ذلك بان الدول العربية التي "تتخندق طائفيا إزاء إيران"، ستربط تعاملها مع العراق بموقف ايران من الاحداث في كل من لبنان وفلسطين.
فيما اعرب باحث عن اعتقاده بأن احداث العنف في العراق هي التي القت بظلالها على الاوضاع في لبنان، وان احداث لبنان ستعود مرة اخرى على شكل تصعيد اشد واعنف في العراق. وتؤثر ايران بالمشهد العربي، بحسب المراقبين، من خلال الدعم المباشر لتنظيمات شبه عسكرية في عدد من الدول العربية، مثل (جيش المهدي أو المجموعات الخاصة) في العراق، وهو يمثل دور المناوئ للحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي، و(حزب الله) في لبنان، وهو يمثل دور المعارضة للحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة، و(حركة حماس) في فلسطين، والتي تناوئ حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويرى الدكتور سعيد عبد الهادي، وهو أكاديمي وإعلامي في بغداد، إن الاصطفافات العربية في مواجهة إيران، "قائمة أصلا ومعلنة، وستزيد الأحداث اللبنانية الحالية من التوتر العربي في تعامله مع حزب الله، والملف الإيراني." ويقول عبد الهادي للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) إن أكثر نتائج أحداث بيروت سلبية على الوضع في العراق، ربما ستتمثل بـ" توتر عربي مضاف" إزاء العراق، "بخاصة أن عدم إسقاط الديون العربية المترتبة على العراق لا يمكن أن يقرأ بغير الموقف من الأحزاب الشيعية الحاكمة التي يرى العرب انها تابعة الى إيران،" كما قال عبد الهادي. لكن عبد الهادي لا يعتقد بحدوث آثار كبيرة في الشارع العراقي بسبب ما يجري في بيروت الآن، لان المشهد العراقي الراهن "يشهد تحولا من الشدة بحيث أن أحداث بيروت الحالية لن تجد لها وقعا كبيرا فيه، فجيش المهدي الذي أبدى تضامنه مع حزب الله اللبناني في تموز الماضي، هو الآن في موضع دفاعي، بل يتقهقر، وهناك أنباء عن انسحابه من المدن والأقضية في الناصرية والعمارة والبصرة ولجوئه إلى الهور، وهذا ما يعيدنا إلى مرحلة الثمانينيات وأوائل التسعينيات، حيث كانت قوى عراقية تمارس أنشطتها ضد النظام السابق انطلاقا من الهور." واختتم عبد الهادي قوله إن "العراق الآن في مرحلة تحول، مختلطة ربما ومترددة ومتداخلة، إلا أنها مرحلة لن تكون بلا اثر على الدور الإيراني المزعوم في العراق عموما، وفي الأوساط الشيعية خصوصا،" لان العراقيين الآن "منشغلين أكثر بأوضاعهم وسبل التعامل معها، والخلاص من المآزق التي تراكمت على امتداد عقود." اصوات العراق
|
|
|
|