|
انقلاب دموي ضد السلطة الشرعية اللبنانية
تجريد الملشيات من سلاحها هو الضمانة لوطننا في عدم إعادة تجربة لبنان
10/05/2008
 | حزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الاهلية لقتال القوات الاسرائيلية التي احتلت الجنوب. وانسحبت اسرائيل في عام 2000 وأصبح مصير اسلحة حزب الله في قلب الازمة السياسية. وادانت الاغلبية النيابية استيلاء حزب الله على معظم بيروت الغربية، ووصفت هذا الإجراء بأنه "إنقلاب دموي". وقالت إن هذا "الانقلاب" يهدف الى زيادة نفوذ ايران وإعادة الهيمنة السورية. ويمارس حزب الله وحلفاؤه، الذين يحظون بدعم من سوريا وإيران، أعمال القتل بحق المواطنين، الأمر الذي يقوض شرعية السلطة اللبنانية ومؤسسات الدولة. وكانت محطتان تلفزيونيتان مؤيدتان للحكومة قد توقفتا عن البث، فيما اندلعت النيران في قناة المستقل التلفزيونية التابعة لتيار المستقبل، ورئيسه الحالي سعد الحريري. وقال رئيس القناة التلفزيونية إن حزب الله أرسل "رسالة واضحة" بأنها ستدمرهم. ويضم المبنى، إلى جانب القناة التلفزيونية، مقر صحيفة المستقبل التي أشعلت فيها النيران أيضاً. اندلع اسوأ قتال داخلي منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 حينما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله الذي اعتبرها اعلان حرب. وترددت اصداء انفجار القنابل وقرقعة نيران الاسلحة الآلية في ارجاء البلاد التي مازالت تتعافي من الحرب الاهلية. وأغلق أنصار حزب الله وحلفاؤه جميع الطرق المؤدية لمطار بيروت الدولي الذي بقي مشلولا منذ يوم الاربعاء. واعلنت شركة طيران الشرق الاوسط تعليق جميع رحلاتها ذهابا وايابا حتى ظهر السبت. واعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الخميس ان الحكومة اعلنت الحرب باعلانها ان شبكة اتصلات الحزب غير شرعية. واحتدم القتال بعد ان انهى نصر الله كلامه. وقال بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الاوسط ان ما حصل يضعف الحكومة وتيار المستقبل مضيفا ان حزب الله يسيطر على اغلبية بيروت الغربية . ويقود حزب الله المدعوم من إيران وسوريا حملة سياسية منذ 17 شهرا على حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المناهضة لسوريا والمدعومة من الولايات المتحدة. وأدت الانقسامات إلى اندلاع أعمال عنف مميتة.
|
|
|
|