|
لايعرفوا كيف يقرأوا الشاعرة
09/05/2008
 | كتاب من تقديم قاسم ماضي: لا يستطيع اي شاعر في هذا العالم أن يخدم قضيته وهو جاهل لها / والشعر هوالتعبير الاعمق عن معاناة الإنسان / والشعراء يعملون من أجل خدمة الثقافة وأن يكتبوا شعراً يزيد الأرض والإنسان بهاء ً / اقول هذا وبين يدي مجموعة قصائصي ( رحيل اليمام ) للشاعرة والقاصة ماجدة سلمان محمد الصادرةعن دار ورد الاردنية للنشر والتوزيع لعام 2008 أثناء زيارتي الاخيرة لعمان تم توقيع هذا الكتاب وقد قدم الاستاذ القاص علي السوداني الكاتبة . تبدو الكتابة الشعرية ليست بالأمر الهين وان الغاية من كتابة الشعر هي الابداع . والإبداع لا يحدد بالشكل ولايحده أي شكل .أنه نبع ينفجر متخذا ً شكل مجراه أو يتشكل بتلقائية انفجاره ذاتها .وانا هنا اتناول الجانب الشعري لدى شعرها وذلك لتنوع قصائدها وهي ترسم الملامح الأساسية التي عمقتها ونضجتها بالتشكيل الايقاعي ، وهي تتملك عمقاً مأساوياً أشبه بأثقال من الحديد تتدحرج على قلبها وعقلها وهذا يذكرني بذروة التراجيديا القائمة في وطننا على امتداد العصور والمشكلة ان ابناء العراق ضحايا لاتعرف الاسباب وهذا قول كافكا ينطبق علينا ( أن تكون ضحية ولا تعرف السبب ) . بغداد / ما عادت بنا عذراء / مذ صرت اول من سال دمها فينا / جاءتنا وجوه ما إلفنا سحنتها / فتوالت على الأبجدية في الجلوس على كراسينا / بغداد أما فيك حجر ؟ يلقيه حكامك في وجه غازينا ؟ يقول عنها احمد الصائغ قصائدك جنون كجنونك الذي لاينتهي حتى في غزوات الهزيمة والنصر ! فأنت أمراة بدائية غرفت من عشق التحضر لتحلقين ! هل هو أغتصاب عذرية بغداد ام اغتصاب عذرية الزمن ذاك الذي حاولتي ان تؤرخيه لنا لنقرأه بعد الف عام من القتل المجاني ؟ وهي بذلك ساعية بموهبتها الشعرية وشاغلة أفكارها الكثيرة وهي مهرولة ولهاثة ويتملكها عشقاً له اشارات وصلات بما يدور وينسجم مع رائحة النفوذ التي تعج بالاحتلال والحكومة وهي بالتالي رافعة ومن خلال الديوان هسيس الهمس الفاضح لكل اعوان الشيطان . والقادمون دونما أعراق / يتحصنون خلف الصنائع والمتاريس والموانع / بحس مرهف يحصي حقول القتلى الذين تناثروا في ارض العراق وهم مصلوبون في سماء حنقه وأن لغتها تتحدى المعنى خارج الحياة والكيان والوجود . كل العواصم هادئة جميلة / وحدك بغداد / مظلمة تتاكلك الاحزان / ترتفعين كل يوم بين أيدينا قتيلة / تستعيد ذاتها في الحيوية والضجيج ومن خلال حشرجات العتمة الحاصلة في الوطن تبدأ ولادة قصائدها التي تحقق في دواوينها وكأنها نفس غائبة عن الوعي الذي يلامس ذهنيتها التي أنحشرت بين دوي الانفجارات وأزيز الرصاص الذي أنهال على سماء بغداد التائه بين الرعود والانكسارات . الموت يسكن الطرقات والمنازل / وغراب البين يجول ناعقاً فينا / بذور الشر نثرت بأرضك / وكسرت أضلاع بين إخوة دما ودينا / متى يصحو الثمالى ؟ مؤكدة على استعارات في بنية قصائدها وهي تدور في فلكها نوافذ مغلقة + وجوه غريبة + ونفس بعيدة + اي ظلت تلازمها الغربة في وطنها وهي تشتعل من فرط الحب لهذا الوطن الذي ظل عالقاّ كما غيرها من الشعراء أمثال الجواهري / مظفر النواب / البياتي / جان دمو وغيرهم وأرواحهم وروحها تدور في فلك الوطن ولن تستطيع لا هي ولاهم النسيان . - ديترويت k.zghayer@yahoo.com
|
|
|
|