|
تقرير : أطفال العراق: 5 ملايين يتيم واعتدءات جنسية وإدمان
08/05/2008
نقاش – محمد التميمي من بغداد: تؤكد تقارير مستقلة وحكومية ارتفاع نسبة عدد الأطفال الأيتام، والأطفال المتسربين من التعليم والاطفال الذين بتعرضون لاعتداءات جنسية، في الوقت الذي تشهد فيه بعض المدن العراقية عودة مسلسل العنف اليها. وتحذر منظمات غير حكومية من تأثير الوضع الأمني على الأطفال العراقيين . وتؤكد الإحصاءات الحكومية الرسمية أن نحو 5 ملايين طفل يتيم يعيش معظمهم ظروفاً اجتماعية صعبة، في حين يبلغ عـدد الأطفال النازحين داخل وخارج البلاد في سن الدراسة الابتدائية نحو 220000 طفل لم يستطع ثلثاهم مواصلة تعليمهم خلال عام 2008، فضلاً عن أن 760000 طفل لم يلتحقوا أصلا بالمدارس الابتدائية. ويبلغ المعدل الشهري للأطفال النازحين جراء أعمال العنف والتهديدات من الميليشيات والجماعات المسلحة 25000 طفل تتراوح أوضاعهم بين التهجير الداخلي والهجرة إلى دول الجوار. وتسجل تقارير منظمات انسانية ارتفاع نسبة الايتام في العراق إلى الخمسة ملايين طفل بينهم نصف مليون طفل من دون مأوى، أي أنّ "طفلا من كل ثمانية اطفال في العراق مشرد" على حد ما ذكرت منظمة (أنقذو الطفولة) الامريكية وهو ما اكدته أيضا لجنة الاسرة والمرأة والطفل في البرلمان العراقي. ويعاني مليوني طفل عراقي من سوء التغذية والتعليم، ويشكو الالاف من انتكاسات نفسية بسبب التحرش الجنسي، في حين يقبع 1300 طفل في المعتقلات والسجون الحكومية. التحرش الجنسي والادمان ويؤكد مسؤولون في منظمة أصوات الطفولة (منظمة غير حكومية مقرها بغداد) ان "هنالك 11000 طفل مدمن على المخدرات في بغداد وحدها، وان العشرات من الفتيات اللواتي تتراوح اعمارهن من 12 الى 16 سنة اصبحن ضحايا للاغتصاب وأن عشرات من الفتيات ممن هن في سن 12 وما فوق يتعرضن إلى التحرش الجنسي" ويضيف مسؤولو المنظمة لـ (نقاش) أن "منظمة أصوات الطفولة تمكنت من رصد ومعاينة أماكن تستخدم لممارسة الجنس مع الأطفال في بغداد والمحافظات الأخرى ". وتلفت المنظمة في تقاريرها إلى دراسات دولية تؤكد إلى أن "أكثر من مليون طفل عراقي دخلوا ميادين العمل، وغالبا ما يتعرضون إلى العنف والانتهاكات الجنسية نتيجة اتساع دائرة الفقر حيث يعيش ثلث سكان العراق حاليا تحت خطه". مشيرة الى أن "مليون و300 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاماً يعملون وهذا يمثل 6.1 في المائة من السكان" . قوانين ومشاريع طي النسيان ويؤكد عضو البرلمان العراقي عن القائمة المستقلة محمود العزاوي في حديث لـ( نقاش ) على ان "صراعات الكتل السياسية هو من يقف وراء فشل البرلمان في اتخاذ عدد من القرارات وقراءة الواقع العراقي بدقة" لافتا إلى الدستور العراقي نص في المادة 32 على قيام الدولة بتوفير الحياة الكريمة للأسرة وخاصة الطفل والمرأة على إن ينظم ذلك بقانون في حين "ان حكومة المالكي همشت تماما اي من هذه المشاريع او القوانين وحتى مناقشتها بغرض المصادقة عليها". وفي مسعى لتدارك حجم المخاطر المحدقة بالايتام العراقيين، سارعت اللجنة المعنية برعاية الاسرة و المرأة الطفل المنبثقة من البرلمان العراقي الى اعداد مسودات لعدد من المشاريع والقوانين، ومنها مشروع قانون صندوق رعاية الأيتام الذي مضى على الانتهاء من اعداده ستة أشهر، وقانون آخر يعنى بحياة الاسرة العراقية تم انجازه قبل أربعة أشهر، وقانون ثالث لرعاية المعاقين، الا ان كل من هذه المشاريع اصطدمت برفض مناقشتها بدعوى الانشغال باعداد مشروع موحد يضم كافة هذه الشرائح في قانون واحد. وفي تقارير رسميه منفصلة تمثل اعترافا حكوميا بتدهور وضع الأطفال العراقيين ذكرت كل من وزارة التخطيط والإنماء الدولي و ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن الملايين من أطفال العراق يتامى ومشردين ومعتقلين في السجون الأميركية والعراقية. وأفادت إحصائية أخيرة لوزارة التخطيط "أن عدد اليتامى من أطفال العراق بلغ من 4 إلى 5 ملايين طفل وان هناك 500 ألف طفل مشرد في الشوارع". وقالت الإحصائية "أن دور الأيتام التابعة للدولة تضم حاليا 459 يتيماً فقط من بين هذه الملايين من اليتامى والمشردين" وأكدت تقارير وزارة العمل والشؤون الاجتماعية هذه الحقائق وأضافت حقيقة وجود أطفال عراقيين في السجون الأميركية والعراقية.
|
|
|
|