|
يوم أوروبا – 9 أيار 2008
الاتحاد الاوربي يتطلع لشراكة اكبر مع العراق
08/05/2008
استلمت عراق الغد نص التصريح الصادر عن ممثل مفوضية الاتحاد الاوربي في العراق وهذا نصه: في 9 أيار من عام 1950 اقترح وزير خارجية فرنسا في ذلك الوقت، روبرت شومان، أن تقوم فرنسا وألمانيا وبلدان أوروبية أخرى بوضع مصادرها من الفحم والفولاذ تحت تصرف واشراف مؤسسة أوروبية جديدة. وقد أدى هذا الإعلان إلى تأسيس "مجتمع الفحم والفولاذ الأوروبي" والذي هو أساس الإندماج الأوروبي ونواة تأسيس الإتحاد الأوروبي كما نعرفه الآن. على مدى السنين، ازداد عدد الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي من ستة أعضاء إلى 27 عضواً وهناك عدة بلدان مرشحة لعضوية الإتحاد الأوروبي. في الوقت ذاته، إن الإندماج الذي بدأ بالقضايا الإقتصادية والتجارية أصبح اليوم أكثر شمولية واتساعاً ليغطي قضايا السياسات الخارجية والدفاعية المشتركة. إن نجاح الإتحاد الأوروبي وتميزه يكمن في تمكنه من توحيد بلدان لها لغاتها الخاصة وخصائصها الدينية والثقافية وكانت وعلى مدى عقود طويلة تقتتل فيما بينها. وبينما من الصعب تكرار النموذج الأوروبي في أي مكان آخر بسهولة، إلا أن هذه التجربة أثبتت أنه عندما يقرر رجالات دولة شجعان، يتمتعون بالإرادة السياسية، أن يُحدثوا تغييراً فإنه من الممكن بناء وتوطيد العلاقات بين الدول والشعوب على الرغم من الخلافات السابقة. إن مفتاح النجاح هو التأكيد على أن البشرية هي المستفيد الأول وأن جميع الأطراف مهما كانت كبيرة أو صغيرة، تشعر بأن مصالحها مصانة ومحفوظة من خلال دمج مصادرها والتعاون فيما بينها وبالاستناد إلى احترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات. بين العراق وأوروبا علاقات وثيقة وتقليدية، واليوم نحن في طور تقوية وتمتين هذه العلاقات لبناء عراق جديد بعد سنوات طويلة من المعاناة السياسية والدمار نتيجة الحروب المتتالية. لقد كان وما يزال الإتحاد الأوروبي واحد من أكثر المؤيدين للعملية الديمقراطية الجديدة في العراق منذ عام 2003، وذلك من خلال دعمه المميز لتنظيم الإنتخابات والاستفتاءات وإعادة صياغة الدستور. لقد وفرنا دعماً مادياً متميز، خاصة من خلال الأمم المتحدة والبنك الدولي، لتوفير الخدمات الأساسية للشعب العراقي خاصة في قطاعي التعليم والصحة. اليوم سننتقل إلى درجة جديدة من الشراكة المتبادلة. لدى العراق حكومته المستقلة وبرلمانه المنتخب وهو الآن يتخذ المسؤولية التامة وزمام الأمور في التنمية في جميع المجالات. إن الإتحاد الأوروبي على استعداد تام لمساندة العراق في هذه المرحلة للوصول إلى عراقٍ مستقر و موحد وديمقراطي. إن زيارة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي إلى بلجيكا في إبريل من هذا العام،للإجتماع مع قادة الإتحاد الأوروبي، تعتبر خطوة هامة في تعزيز العلاقات بيننا. إننا نعمل على إنهاء تفاصيل اتفاقية التعاون التجاري بين العراق والإتحاد الأوروبي في هذا العام، كما نسعى لتطوير التعاون في مجال الطاقة. إن العلاقات والحوار السياسي بين العراق والإتحاد الأوروبي في تزايد مستمر، وتسعى بعثة المفوضية الأوروبية في بغداد منذ تموز 2006 لتطوير هذه العملية. في يوم أوروبا من هذا العام، نتطلع إلى شراكة متبادلة مع العراق أقوى وأكثر نفعاً في المستقبل. إلكا أوزيتالو – سفير ورئيس بعثة المفوضية الأوروبية لدى العراق
|
|
|
|