12/05/2008
تقرير : غيوم في افق وطننا سبهها عدم الايمان بالعراق الوطن للجميع
08/05/2008
بدأ التشاؤم والسلبيّة هيمنتا على المواقف والتطوّرات في العراق خلال اليومين الماضيين. سياسيّاً وميدانياً، داخليّاًَ وإقليميّاً، لا شيء يوحي بقرب حصول حلّ، أكان في التوتّر الأميركي ـ الإيراني بشأن اجراء المفاوضات لايقاف التدخل الايراني أو في العلاقة بين المكوّنات العراقيّة، إذ أُعلن عن الموت النهائي لوساطات الرئيس جلال الطالباني بين حكومة نوري المالكي جماعة  مقتدى التي ترفض  تسليم اسلحتها للسلطة الوطنية. واكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، موقف كل من واشنطن وطهران الرافض لعقد جولة مفاوضات جديدة بينهما بشأن أمن العراق. وأعلن عن إرجاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين البلدين «لأجل غير مسمّى». وعزا زيباري التأجيل إلى «زيادة حدّة التوتر بين البلدين في المنطقة». وأوضح زيباري أنّ «آخر مرة طلب العراق فيها وحدّد موعداً لم يوافق عليه (الطرفان) كان السادس من آذار» الماضي. ان ذلك الرفض جاء باجندات إيرانية لانها لا تريد ان تقدم ضمانات  في عدم التدخل ، خاصة وان بعض الاصوات العراقية بخجل اشارت إلى التدخل الايراني.وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي أعلن أوّل من أمس أنّ «بحث أي أمر مع إيران سيكون بلا معنى ما لم يبدّل (الإيرانيون) موقفهم». ويستند الجانب الامريكي من ان نظام ملالي طهران يريد تبادل امن العراق وانسحابه منه بالحصول على السلاح النووي . وكان المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني سبقه في إطلاق موقف مشابه، عندما رأى أنّ عقد جولة مفاوضات جديدة «سيكون من دون معنى "ما لم يوقف الأميركيّون " مجازرهم».وفي هذا اعتراف آخر من جانب ايران بتدخلها في الشأن العراقي على مستوى السلطة. 
وفي السياق، كشف المتحدث باسم مقتدى الصدر، صلاح العبيدي، أنّ «المفاوضات بين جماعته والمجلس التنفيذي تلكّأت، كما انقطعت الاتصالات بين الجانبين». واتّهم العبيدي «نائبي الرئيس طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري المالكي، بعرقلة الوساطة، لأنهم لم يحضروا إلى اجتماع اجماعتهم  والمجلس التنفيذي ». كانه احتجاج من قبل جماعة مقتدى في عدم حضور المسئولين الثلاث الاجتماع لكي يوافقوا على استمرار استباحة الامن  العراقي من جانب مليشيات جيش المهدي.
© 2005 - 2007 Iraq of tomorrow all rights reserved