| |
مفتي لبنان وقوى 14 آذار يتهمان حزب الله بالسعي للسيطرة على البلاد بالقوة
07/05/2008
دعا مفتي الجمهورية اللبنانية للطائفة السنية الشيخ محمد رشيد قباني حزب الله الشيعي الأربعاء إلى سحب المسلحين من شوارع بيروت متهما إياه بمحاولة الهيمنة على لبنان بدعم خارجي تحت غطاء المقاومة، فيما اتهمت قوى 14 آذار إيران بدعم الحزب في تنفيذ انقلاب مسلح للسيطرة على البلاد. جاء ذلك في أعقاب الاشتباكات المسلحة التي اندلعت الأربعاء بين عناصر من المعارضة والموالاة في ثلاث مناطق في بيروت بعد ساعات قليلة من إلغاء المعارضة الإضراب العمالي الذي دعت إليه للاحتجاج على قرار الحكومة برفع الأجور. وفي كلمة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين، قال قباني إن السنة في لبنان ضاقوا ذرعا بالتجاوزات وأن اللبنانيين جميعا لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من المغامرات السياسية والأمنية، حسب تعبيره. "خطوة انقلابية خطيرة" من جهتها عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعا طارئا في ضوء الاشتباكات المسلحة التي اندلعت في بعض المناطق في العاصمة بيروت. وأصدرت قوى 14 آذار بيانا اتهمت فيه حزب الله بأنه خطى خطوة انقلابية خطيرة في سعيه المتصاعد إلى تقويض ركائز الدولة اللبنانية عبر محاصرة مطار رفيق الحريري الدولي، حسبما جاء في البيان. كما اتهم البيان حزب الله بتسعير "الفتنة الطائفية والمذهبية وتحدي مشاعر الغالبية العظمى من اللبنانيين عبر القيام بعمليات عسكرية استهدفت أحياء بيروت وانتهكت حرمة المنازل والمكاتب موقعة الإصابات بين الأبرياء". وأكدت قوى 14 آذار أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما وصفته بـ"الانقلاب المسلح الموحى به من إيران والذي ينفذه حزب الله". وكانت المعارضة اللبنانية قد أكدت أن الإضراب الذي تشهده بيروت وما يرافقه من قطع طرق سيستمر ويتحول إلى عصيان مدني حتى تتراجع الحكومة عن القرارات الأخيرة التي اتخذتها والتي تعتبرها المعارضة مساسا بأمن حزب الله. "عصيان مسلح لا مدني" غير أن مصدرا حكوميا كشف لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته، عن معلومات متطابقة حصلت عليها الحكومة تفيد بوصول عشرات المسلحين في شاحنات صغيرة، تواكبها دراجات نارية إلى منطقة الاعتصام. وأشار المصدر إلى احتمال وجود نية لدى حزب الله لتوسيع انتشاره المسلح لاستخدامه في خطوات لاحقة في الساعات المقبلة، معتبرا أن ما يجري ليس عصيانا مدنيا، بل عصيان مسلح يقوده حزب الله للاستيلاء على السلطة، على حد قوله. وكانت الحكومة قد قررت أمس الثلاثاء إحالة قضيتي شبكة اتصالات حزب الله الهاتفية ومراقبته مطار بيروت الدولي أمام القضاء المختص باعتبارهما اعتداء على سيادة الدولة، كما قررت تنحية قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير الذي تعتبره الأكثرية مقربا من حزب الله، وإعادته إلى ملاك الجيش.
|
|
|
|