12/05/2008
مسؤولون اميركيون: حزب الله يدرب مسلحين عراقيين في معسكرات بالقرب من طهران
06/05/2008
كشفت صحيفة نيو يورك تايمز New York Times الامريكية، يوم امس الاثنين، ان مسؤولين امريكيين يعتقدون بان حزب الله اللبناني يدرب جماعات مسلحة عراقية مختلفة في معسكرات بالقرب من طهران، وباشراف قوات القدس الايرانية، طبقا لتقارير امريكية سلمت الى الحكومة العراقية.
ونقلت الصحيفة في عددها الذي صدر اليوم الاثنين، عن مسؤولين امريكيون قولهم إن "مقاتلين من حزب الله اللبناني قد دربوا مقاتلين من ميليشيات شيعية في معسكر قريب من طهران، طبقا لتقارير سلمت الى الحكومة العراقية من قبل الامريكان."
وكشف مسؤول امريكي، بحسب الصحيفة، ان المعلومات عن دور حزب الله "اعطاها اربعة اعضاء في ميليشيا شيعية القي القبض عليهم في العراق اواخر العام الماضي، وجرى استجوابهم كل على انفراد."
وتتهم الولايات المتحدة الحكومة الايرانية باستمرار، بانها تدرب مقاتلي ميليشيا عراقيين في ايران، وهو ما تنكره ايران، كما ان تقارير سابقة صدرت عن نشاط لحزب الله اللبناني في العراق.
ويقول الامريكيون ان التقارير عن دور حزب الله في المعسكر الايراني "تقدم تفاصيل مهمة عن المساعدة الايرانية للميليشيا، ومن بينها ان جهود ايران تتمثل في تدريب مقاتلين بطرق خفية."
وتقول الصحيفة ان "معلومات التحقيقات قد اعطيت الى الحكومة العراقية، الى جانب بيانات عن الاسلحة الايرانية التي ضبطت، قبل ارسالها وفدا الى طهران في اواخر الاسبوع الماضي لمناقشة مزاعم عن مساعدة ايرانية لجماعات ميليشيا عراقية."
وكانت كتلة الائتلاف العراقي الموحد التي ينتمي اليها المالكي، قد ارسلت وفدا الى ايران يوم الاربعاء الماضي، للقاء القادة الايرانيين وإطلاعهم على ما بحوزة العراق من ادلة صريحة حول التدخلات الايرانية، من بينها اعترافات عدد من المعتقلين، وصور تؤكد تورط مسؤولين إيرانيين في دعم ما وصفها بـ"الميليشيات الخارجة على القانون."
ونقلت الصحيفة عن علي الدباغ، الناطق باسم الحكومة العراقية، قوله في لقاء، "لدينا تجربة في الماضي ان ايران تدخلت، ولديها مجموعات خاصة في العراق، الا ان ايران لديها الدليل ايضا على انها تساهم وبطرق ايجابية في ارساء الامن في العراق."
واضاف الدباغ قائلا "نتمنى على الايرانيين ان يبقوا على التزامهم، الالتزام الذي قطعوه في اجتماعات عقدت مع رئيس الوزراء، واخرين زاروهم، ووعدوا بان تلعب ايران دورا داعما."
وكانت حكومة المالكي اعلنت امس الاحد، انها تقوم بتحرياتها الخاصة بها بصدد اتهامات ايران بالتدخل في العراق، وتعمد الى توثيق أي شكل من اشكال ذلك التدخل.
وتعلق الصحيفة بقولها ان "نقاشا دار بين اوساط خبراء عن مدى مسؤولية ايران في زعزعة الاستقرار في العراق، الا ان الرئيس بوش ومسؤولين امريكيون اخرين كانوا قد قالوا، في انتقادات معلنة، ان ايران تدس انفها على الدوام في العراق، وان الايرانيين طالما سعوا الى تدريب وتسليح ميليشيا عراقية، يطلق عليها الجيش الاميركي (المجموعات الخاصة)."
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين امريكيين لم تشر الى مناصبهم او اسمائهم، قولهم ان جهد ايران "يتركز على التقليل من ظهور ذلك التدخل، لذا فهي تعمد الان الى نقل جماعات صغيرة من مقاتلين شيعة الى معسكرات في ايران، حيث يجري اعدادهم لتدريب اخرين، ثم يعود اولئك المقاتلين الى العراق ليدربوا زملاءهم على كيفية اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، والقتال كقناصين، او تجميع عبوات ناسفة خارقة للدروع تصنّع اجزاؤها في ايران." ووصف المسؤولون الامريكيون هذه المقاربة بـ"تدريب المدربين".
ويقول الامريكيون بحسب الصحيفة، ان التدريب "ينفذ في معسكرات بالقرب من طهران تشرف عليها قوة القدس التابعة لقيادة حرس الثورة الايراني، ويتولى التفيذ مقاتلون من حزب الله اللبناني، الذي طالما لقى دعما من قوة القدس." مشيرين الى ان مقاتلي حزب الله "يؤدون ادوارا عدة مهمة للايرانيين."
وطبقا للمسؤولين الامريكين، فان المقاتلين الاربعة الشيعة الذين اعطوا معلومات عن دور حزب الله، "القي القبض عليهم بعد عودتهم من مرحلة تدريب في ايران، وقد جرى استجوابهم كل على انفراد، واعطى كل واحد منهم معلومات مشابهة لما اعطاه الاخرون."
وتتابع الصحيفة قولها ان المعتقلين "افادوا انهم جزء من مجموعة تتكون من 16 مقاتلا عبروا الى ايران من جنوب العراق، ثم نقلوا الى معسكر بالقرب من طهران، حيث درسوا في صفوف وفي ساحات تدريب." وتشير الصحيفة الى ان بعض هؤلاء زار ايران مرات عدة كجزء من برنامج قال عنه مسؤولون امريكيون انه يهدف الى جعلهم "مدربين محترفين"، وقد يستغرق هذا البرنامج سنوات.
وطبقا للتقارير التي اعدت من خلال استجوابهم، يعتقد اولئك المقاتلون ان "مقاتلين من بلدان اخرى كانوا يتدربون ايضا في المعسكر." وقد تشكل لديهم هذا الانطباع، بحسب الصحيفة، من مقتطفات في احاديث لمجموعات كانت تتحدث على مقربة منهم بلهجات ولغات مختلفة، الا ان مجموعتهم كانت معزولة عن الاخرين ولم يكن يسمح لهم بالاختلاط بغيرهم.
ويقول مسؤولون اميركيون، بحسب الصحيفة، انهم يعتقدون ان صفوفا مشابهة قد افتتحت لجماعات عراقية مقاتلة اخرى، ويبدو انهم معزولون عن بعضهم لضمان الامن.
© 2005 - 2007 Iraq of tomorrow all rights reserved