ترجمة أهم النقاط الواردة في المقابلة
التي نشرت في مجلة فرونت بيج الأميركية
لإسرائيل علاقات مع الشعب الكردي منذ أوائل 1960م؛ حيث تلقى مصطفى البارزاني ومقاتليه من البيشمركه التدريب والدعم في الدولة العبرية. لقد كان لديفيد بن غوريون،رئيس الوزراء فيما، نظرة بعيدة. بإدراكه لجيوالسياسية الإقليمية جيدا؛ والذي تفتقر إليه حكام إسرائيل اليوم، أسس تحالفات مع دول غير عربية. مثل إيران وتركيا؛ وكذلك مع الحركة الكردية. لكون للحركة الكردية كان لها وضع خاص. فظلت تلك العلاقات في طي الكتمان أثناءها. حيث لإسرائيل علاقات عسكرية ودبلوماسية بشكل مكثف مع الأتراك بالإضافة إلى العلاقات التجارية، والتي كانت لها أهميه متزايدة. فضلا عن كون تركيا دولة إسلامية علمانية. هذه الميزة الأخيرة لها من الأهمية بمكان لدى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على حد سواء.
 |
حيث الآن النموذج التركي للإسلام الديمقراطي مكانة متميزة؛ فهو يقابل الإسلام الإيراني المتطرف بين الدول الإسلامية في جميع أنحاء آسيا الوسطى وبقية الدول الإسلامية الأخرى. نرى في الوقت الحالي أن حكومة رئيس الوزراء رجب أردوغان (منذ 2003) ، زعيم حزب العدالة والتنمية قد اُتهمت من قبل المؤسسة العسكرية العلمانية بمحاولة تعيين قضاة ذوي ميول إسلامية، كما أنه يتوجه صوب العالم الإسلامي. توازيا مع هذا تجري مفاوضات فيما يتعلق بالعضوية في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1987م، سوى أسباب وجيهة توجب على إسرائيل أن لا تضع جميع أوراقها في جعبة أنقرة.
وقد أبدي مسعود البارزاني، الرئيس الحالي لحكومة إقليم كردستان (krg) في شمال العراق، مشاعر إيجابية من جانب حكومته تجاه إسرائيل والعلاقات مع الدولة العبرية. وبالمثل، محاولة الأكراد لإنشاء قنوات اتصال مع إسرائيل في العديد من الأماكن لها بالغ الأهمية. بالإضافة أخذ إسرائيل بعين الاعتبار ردود فعل الأتراك حيال حقوق الكرد المتواجدين لديهم وفي أماكن أخرى في المنطقة.
أما في سوريا قد أبدت أحزاب المعارضة الديمقراطية موافقتها على مصالحة إسرائيل وإنشاء علاقات تجارية معها. كما تأمل من إسرائيل أن تكف عن حماية النظام البعثي.
وما مخاوف إسرائيل من إزاحة بشار الأسد /الأقلية العلوية / عن النظام البعثي سوف تطلق يد الإسلام المتطرف (الإخوان المسلمون) الذين يمثلون الغالبية الإسلامية من السنة، وأيضا الإبقاء على الوضع الراهن في دمشق هي صفعة في وجه الديمقراطيين. ومشاطرة واشنطن لإسرائيل في هذه المخاوف وغيرها. عن كل ذلك كحقيقة لهذه المخاوف ومبرراتها مع غيرها توجنها إلى السيد شيركوه عباس رئيس المجلس الوطني الكردستاني - سوريا بالأسئلة التالية، طرح الأسئلة جوزيف بودر:
جوزيف بودر: هل ستطلق يد الإسلام المتطرف في سوريا إذا سقط نظام بشار الأسد؟
عباس: إذا استمر الوضع بهذا الشكل وتم تغيير مفاجئ للنظام من الممكن أن يتلقى الإسلام المتطرف المساعدة من الدول الإسلامية السنية ويتقوى. بينما النظام الديمقراطي يكفل بفوز القوى الديمقراطية في سوريا. والشكل الفدرالي لسوريا هو الأنسب؛ حيث كل فدرالية ستبحث عما هو مفيد لها ضمن الدولة الواحدة، وليس العمل على التدخل في شؤون الغير. كمثال فالأيديولوجية البعثية تسخر كل طاقات الدولة من أجل القومية العربية من المحيط إلى الخليج. في حين إذا كانت الفدرالية فهي ستبحث عن مصالح رعاياها دون صرف موارد الدولة وقدراتها على توحيد الشعوب العربية ذات الرسالة الخالدة من المحيط إلى الخليج. وكذلك فالعقيد الإسلامية تذهب أبعد من ذلك بكثير. من جهة أخرى مكونات الشعب السوري ليس كما هو معلن عنه. فخمسون بالمائة منها هي من الكرد والعلويين والدروز والمسيحيين وغيرها من مكونات النسيج السوري.
جوزيف بودر: هل من الممكن أن تتحول سوريا إلى دولة ديمقراطية بنظام فيدرالي. وتوفر للأقاليم الفدرالية الصلاحيات الكافية التي تتجاوب مع متطلبات تلك الأقاليم من الكرد والعلويين والدروز؟
عباس: الخيار الفدرالي هو واقعي في إطار دولة سورية. نرى أن اعتماد الفدرالية كنظام لسوريا المستقبل. بتصورنا أن تكون لسوريا خمس فدراليات ذات صلاحية واسعة. وان تكون مهام الحكومة المركزية هي: الدفاع والنقد والشؤون الخارجية.
جوزيف بودر: ذكرتم خمس أقاليم، هل لكم أن تسموا تلك الأقاليم؟
عباس: شرقي نهر الفرات مع السلسلة الشمالية – الإقليم الكردي، في الجنوب المتاخم لحدود إسرائيل إقليم الموحدين(الدروز). والساحل السوري إقليم العلويين.
جوزيف بودر: هل تعتقدون أن سوريا تتطلب نظام فدرالي، ما الخطأ في النظام البعثي؟
عباس: مكونات سوريا الرئيسية هي العرب السنة والكرد والعلويين والدروز والمسيحيين بالإضافات إلى أقليات قومية أخرى.
لا اختلاف، من حيث الجوهر، بين البعثيين والأخوان المسلمين؛ كلاهما يصبوان نحو رفع شأن القومية العربية. يسعى البعثيون إليها عن طريق الأيديولوجية البعثية بالتستر وراء العلمانية؛ بينما الأخوان المسلمون يسعون إليها عن طريق العقيدة الإسلامية مرتدين الرداء الإسلامي.
لقد جلب البعثيون ويلات وكوارث للمنطقة وللشعوب التي تسلطوا عليها إن كان ذلك في العراق أو في سوريا خلال العقود الثلاثة الماضية. يدعم البعثيون الجماعات الإرهابية. كما قام البعثيون بإشعال حروب في منطقتنا. بالإضافة إلى كم الأفواه وانتهاك حقوق الإنسان ومنع الحريات الفردية، والاعتقالات والتعذيب الجسدي والنفسي والقتل والاغتيالات والإبادة الجماعية وغيرها.
جوزيف بودر: هل تعتقدون أنه بوسع سوريا التخلي عن إيران؟
لا اعتقد أن يكون بوسع سوريا التخلي عن إيران. لأن الأخيرة قد وطدت أقدامها في أعماق السلطة؛ حتى لو حاول بشار ذلك لن يكون بوسعه. حيث وثقت صلاتها مع نخب السلطة بشكل لا يمكن فك عراها. وهي الضمانة الأكيدة لإيران لاستمرار وجودها والتأثير على السياسة السورية. كما تجنس حوالي مائة ألف إيراني بالجنسية السورية. وهذه ركيزة أخرى من ركائز الوجود الإيراني القوي فيها. أما في لبنان فعن طريق حزب الله استطاعت إيران أن تجعل من لبنان مرتعا لها.
جوزيف بودر: كيف ترون مستقبل مرتفعات جولان ضمن إطار عملية السلام الإسرائيلية السورية ؟
عباس: كلتا الحكومتين، الإسرائيلية والسورية، ليستا جادتين في عملية السلام. كل واحدة منهما بحاجة إلى الأخرى من أجل البقاء في السلطة. بشأن مستقبل مرتفعات الجولان، عندما تكون سوريا دولة فدرالية سيكون صاحب القرار فيها هم الأخوة الموحدون (الدروز) لكونها تقع ضمن الفدرالية التابعة لهم، طبعا يجب أن تتم موافقة الحكومة المركزية أيضا على ذلك القرار الذي ستتخذه الإقليم الفدرالي.
جوزيف بودر: كيف تنظرون إلى العلاقة بين الأكراد والإسرائيليين؟
عباس: الأكراد والإسرائيليون هم حلفاء طبيعيون. فالكرد هم مسلمون معتدلون يتقبلون الآخر، ولا يقصون أو يلغون أيا كان. فالتدين الموجود لدى الكرد ليس تدينا متطرفا. يمكن للكرد أن يكونوا عامل سلام من أجل تهدئة الإسلام المتطرف. وما يصبوا إليه الكرد هو الحصول على الأمن والسلام والنجاة من الصهر في القوميات المقتسمة لأرضه، والفوز بنظام ينعم بالديمقراطية. على غرار إسرائيل كدولة ديمقراطية تحترم مواطنها وتعمل من أجلهم.
جوزيف بودر: وجود دولة سورية ديمقراطية هو أقل خطرا على إسرائيل وتركيا. نرى أن إقليم كردستان في العراق لا يشكل خطرا اليوم على تركيا. يجب على إسرائيل أن لا تخاف من تغيير النظام في سوريا. باحتوائه الجماعات الفلسطينية الإرهابية وتحالفه مع إيران وحزب الله هو أشد خطرا على إسرائيل وأمنها، فبتغيير هذا النظام لن يكون هناك وضع أسوأ مما هو عليه الآن.
هيئة كردناس الإعلامية لدى المجلس الوطني الكردستاني - سوريا
واشنطن