|
دراسة مقارنة بين تغطية 3 محطات اخبارية لاجتماع جوار العراق و(مؤتمر أصدقاء لبنان)
20/05/2008
أجرت الدراسة "كومتراكس" وتناولت "بي بي سي" و"العربية" و"الجزيرة" : وزعت المؤسسة المتخصصة في الرصد الاعلامي، اليوم الثلثاء، دراسة مقارنة عن تعاطي ثلاث محطات تلفزيونية اخبارية، هي "بي بي سي العربية" و"الجزيرة" و"العربية"، مع الاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، الذي عقد في الكويت في 22 نيسان/أبريل الفائت، ومع "مؤتمر أصدقاء لبنان" الذي عقد على هامشه، واستطراداً مع الملف اللبناني برمته. وأوضحت "كومتراكس" أن دراستها اتخذت نشرات الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينيتش، يوم انعقاد اجتماع الكويت، في المحطات الثلاث، معياراً قياسياً لدراستها. ولاحظت الدراسة أن "بي بي سي" هي، من بين المحطات الثلاث، التي أفردت المساحة الأكبر من نشرتها لمؤتمر جوار العراق، اذ استحوذ الاجتماع على 24,6 في المئة منها، تلته المواضيع الأخرى كالانتخابات الأميركية (المرتبة الثانية) وموضوع غزة والملف السوداني. وفيما احتل الشأن اللبناني المرتبة الخامسة في نشرة "بي بي سي"، أي ما يوازي 15,8 في المئة منها، تصدّر مواضيع نشرة "الجزيرة"، اذ غلب على نسبة 17,8 في المئة منها، فيما احتلت تغطية مؤتمر جوار العراق المرتبة الثانية وبلغ حجمها ما نسبته 13,7 في المئة من النشرة، ثم حلّ ملف علاقة الولايات المتحدة مع اسرائيل وبعده التطورات في الصومال ثم ملف زيمبابوي. وفي المقابل، قدّمت "العربية" تغطية مؤتمر جوار العراق على سواه من المواضيع، فنال حصة 13,2 في المئة في من مجمل نشرتها، تلاه الشأن اللبناني (6,6 في المئة)، ثم الانتخابات الأميركية، فالانتخابات الكويتية، وأخيراً واقع التعليم العربي. وفي تحليلها لمضمون تغطية كل من المحطات الثلاث لمؤتمر جوار العراق، بيّنت دراسة "كومتراكس" أن "بي بي سي" لم تكن وحدها التي أشادت بجهود الحكومة العراقية ورئيسها نوري المالكي، الذي احتلت صورته خلفية النشرة. فـ"الجزيرة"، هي الأخرى، ركزت في مقدّمة الشقّ العراقي من نشرتها على الإشادة بدور المالكي "الإيجابي"، لكنها لم تنقل كلمته في المؤتمر، كما فعلت بالنسبة الى المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح. ورّكزت "العربية" في مطلع الفقرة المتعلقة بالمؤتمر من نشرتها على أن المالكي هو من دعا الى التشدد في موضوع الأمن ومكافحة الإرهاب وشطب الديون ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، فيما كانت لـ "بي بي سي" مقاربة أخرى للمؤتمر، اذ أشارت الى أن المجتمعين في المؤتمر هم الذين طالبوا بالأمن (مكافحة الإرهاب)، وشطب الديون، وحضّ الدول على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وأشادوا في بيانهم الختامي بجهود الحكومة العراقية في مواجهة مثيري العنف. وكان البيان الختامي استحسن "الجهود المستمرة التي تقوم بها الحكومة العراقية لمواجهة الذين يثيرون العنف في كافة أنحاء العراق"، مشيداً "بدور قوات الأمن العراقية في مواجهة وردع تهديدات الجماعات المسلحة". ودان البيان "كافة اعمال الارهاب في العراق"، ودعا "الى الوقف الفوري لجميع هذه الاعمال ومساعدة الحكومة العراقية في جهودها المتزايدة من اجل مكافحته بما فيها جميع الجهود المبذولة لمنع استخدام الاراضي العراقية كقاعدة للارهاب ضد الدول المجاورة وبالعكس". وأكد البيان "دعم الجهود المشتركة للعراق والدول المجاورة من اجل منع انتقال الارهابيين والاسلحة غير المشروعة من والى العراق واعادة التأكيد على اهمية تعزيز التعاون بين العراق والدول المجاورة لمراقبة الحدود المشتركة ومنع جميع اشكال الدعم غير المشروع بما فيها الدعم المالي واللوجستي المقدم للارهابيين والمنظمات الارهابية ورفض التحريض على العنف والارهاب". ورحّب البيان الختامي، في ما يتعلق بموضوع الديون، "بقرار نادي باريس"، ودعا "جميع الدول الدائنة للعراق الى الحذو حذوه بما يساهم في اطفاء ديون العراق". ونص البيان الختامي، من جهة أخرى، على "تشجيع وحث جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق على فتح او اعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والاسراع في ارسال سفرائها الى العراق". واستضافت "العربية" رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السعودية عدنان الخاشقجي، الذي تمحور حديثه على الدفاع عن موقف المملكة المتمثل في عدم إرسال سفير لها الى العراق، مشدداً على أن سبب هذا الامتناع هو عدم إستباب الأمن في العراق، في حين استضافت "الجزيرة" الصحافي عبد الواحد خلصان ("السياسة" الكويتية) الذي شدد على أن الإمتداد الجغرافي هو السبب في فقدان الأمن، مع إعترافه بنجاح الحكومة العراقية في العديد من المجالات. وفيما قدمت "بي بي سي" عرضاً موضوعياً للمواقف المختلفة وردود دول الجوار (إيران والسعودية وسوريا وتركيا والكويت والأردن) في المسائل المتعلقة بالأمن، وأوردت تقريراً معززاً بخرائط، عن الحدود العراقية مع دول الجوار وأهم المسائل المتعلقة بهذه الحدود، لاحظت دراسة "كومتراكس" أن "الجزيرة" أبرزت كون سوريا و إيران "متهمتين" بزعزعة الأمن في العراق، وعرضت لتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي عن الدعم العلني للعراق بشكل منسق و منهجي، كردّ على الإتهامات.
وأضافت الدراسة أن "الجزيرة"، في الشق اللبناني من مؤتمر الكويت، أي "مؤتمر أصدقاء لبنان" الذي عقد على هامش اجتماع دول جوار العراق، ركّزت كذلك على أهمية مسألة غياب سوريا و إيران. وأبرزت "الجزيرة" هذا الجانب تحديداً من خلال اشارتها الى أن اجتماع الكويت في شأن لبنان، والذي دعا الى "إعادة تحديد علاقة دمشق ببيروت"، عقد "من دون سوريا و إيران"، وكذلك من خلال اعطائها الفقرة المتعلقة بلبنان عنواناً هو الآتي: "جملة تحركات بغياب الفاعلين". وتم التشديد في النشرة على أن "ليس لفرنسا حدود مع لبنان و لكن لها إرث تاريخي و مصالح كدولة كبرى". واذ أشارت االنشرة الى تنوع حضور المؤتمر " بين دول قريبة و بعيدة"، استرعى الانتباه استنتاج "الجزيرة" أن "لون الإنحياز السياسي لجهة موقف السلطة اللبنانية ضد موقف فريق المعارضة"، غلب على حضور هذا المؤتمر، وكان واضحاً أن المحطة تنطلق من هذه الملاحظة في معالجتها هذا الملف. واهتمت "الجزيرة" بابراز تعليق وزير الخارجية السوري وليد المعلم على الاجتماع من القاعة المجاورة للقاعة التي عقد فيها، وتعبيره عن الخشية من أن يكون الهدف من هذا الاجتماع "خطف الأزمة اللبنانية من أيدي الأمين العام للجامعة العربية بهدف التدويل". وتوسعت "الجزيرة" في تظهير الموقف السوري من المؤتمر، وخصصت له حيّزاً لافتاً، اذ استضافت من دمشق أستاذاً سورياً في القانون لدولي للتعليق عليه وعلى المبادرة العربية وتصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش، فيما إستضافت في المقابل الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي للدفاع عن موقف الأمين العام عمرو موسى و مشاركته في المؤتمر، بعد إنتقاد المعلم له. والى ذلك، عرضت المحطة خطاب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي تناول فيه تصريحات ولش. كذلك تناولت النشرة مقتل مسؤولين في حزب الكتائب في زحلة، وبثت تصريحات لرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، رابطة الوضع بمجمله مع تصريحات الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في شأن لبنان. في المقابل، أفادت دراسة "كومتراكس" بان التركيز الأول في محطة "العربية"، في الشأن اللبناني كان على تفادي قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان المواجهة مع حزب الله، ثم تم الانتقال الى اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل جلسة إنتخابات رئاسة الجمهورية مرة جديدة. وفي ما يخصّ "مؤتمر أصدقاء لبنان"، أوردت نشرة "العربية" تصريح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ودعوته نظيره السوري وليد المعلم لحضور المؤتمر ورفض المعلم ذلك، مع صورة لكوشنير بحجم الشاشة. وركزت النشرة على معارضة سوريا "مؤتمر أصدقاء لبنان"، بلسان المعلّم، مشيرة الى أن إيران لم تدع اليه وسوريا لم تحضره. وعرضت "العربية" لبيان ولش التوضيحي في شأن تصريحه عن "الصيف الساخن في لبنان". لكن تركيز "العربية" الأول من جهتها، لم تتطرق نشرة "بي بي سي" إلى "مؤتمر أصدقاء لبنان" إلا بشكل سريع و هامشي عبر الاشارة الى " لقاء وصف بالصريح بين وزير خارجيتي سوريا و فرنسا حول ملف لبنان والتطورات السياسية فيه". وتحت عنوان "بحثاً عن رئيس"، تناولت نشرة "بي بي سي" المسألة اللبنانية، ولوحظ توازن بين الشخصيات السياسية التي ظهرت في النشرة، بحسب إنتمائها، اذ تضمنت النشرة المؤتمر الصحافي لبري (فريق 8 آذار)، وبعده تصريح وزير الاتصالات مروان حمادة (فريق 14 آذار)، ثم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن (8 آذار). وتناولت النشرة تصريح أيمن الظواهري في شأن لبنان، وكان ضيفها من بيروت أحمد الأيوبي (14 آذار). وكان المشاركون في "مؤتمر أصدقاء لبنان" أصدروا بياناً أكدوا فيه التزامهم تأييد الحكومة الشرعية اللبنانية والمؤسسات الديموقراطية في لبنان، وطالبوا بالانتخابات الرئاسية الفورية للمرشح التوافقي العماد ميشال سليمان، من دون شروط مسبقة، والقيام بعد ذلك بتأليف حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية الموافق عليها من كل الأطراف اللبنانيين والتي تندرج ضمن المبادرة العربية.
للمراجعة والاستفسار باسم الحاج النقّال: +961-3-724214 البريد الالكتروني bassemjournalist@gmail.com bassemjournalist@hotmail.com
|
|
|
|