20/07/2008
وزير التربية و الموقف الشجاع !!!
30/06/2008
محمد حمزة
في الأيام الماضية نشر خبر اطلاق النار من قبل حماية وزير التربية الدكتور خضير الخزاعي على الطلبة في مركز امتحاني في منطقة سبع ابكار و بداءت بعد ذلك وسائل الأعلام بتحليل الخبر كما تشاء و بالطريقة التي تحلوا لها لتهاجم الوزير و الحكومة و بداءت بعض المواقع الالكترونية بنشر المقالات لتسيء الى الوزير و لتشوه صورة الحادث. و قد شرع البعض من كتاب المقالات الهزيلة و باسماء مستعارة بصب النقد اللابناء و اللاموضوعي على الوزير. و الشاهد على ذلك عدم العثور على مقالة لكتاب محترمين مهنيين تكتب في هذا الموضوع. لست بصدد الدفاع عن احد و لكن الصمت عن الحق يجعلني شيطان اخرس. ان الذي قام به وزير التربية في الذهاب الى المركز الامتحاني يكتب له لا عليه لانه خاطربلاشك بحياته و ذهب الى هناك و كان من الممكن له أن يرسل مستشاراُ من مستشاريه او مسوول من مسئولي وزارة التربية للقيام بهذه الزيارة الميدانية لمركز اثر فيه مجموعة من الطلبة المزورين الاضراب و لانهم منعوا من الغش . لابد لنا من قراءة الحدث قراءة واقعية. من الذي دفع الوزير الى زيارة الموقع غير حرصه الشديد على سلامة و صحة العملية الامتحانية؟ ما الذي يجعله ان يترك مكتبه ويتوجه الى مركز امتحاني لو لم يكن مهتماً جداُ بسلامة جريان عملية اداء الامتحان؟ انه لم يذهب لمنفعة شخصية له و لالكسب أصوات ناخبين و لا لالقاء خطاب انتخابي انه ذهب اولاُ و اخيراً من اجل الطالب العراقي لكي لايظلم عندما اراد البعض من اشباه التلاميذ ان يصادروا حقه بالغش و التزوير. انه موقف شجاع يستحق الثناء و ما قام به حماية الوزير لم يكن أمراً شاذاُ و لا جريمة كما نقلته بعض العناوين و ماذا يجب ان يقوم به حماية مسؤول حكومي في الوضع الذي مروا به و هم يشاهدون مسدساً مصوباُ نحو من تحت حمايتهم؟ لو كان الوزير فعلاً قد أصيب لانثالت الانتقادات على الحماية و لجعل نفس هولاء الكتاب منه بطلاً يضحي بنفسة من اجل المشروع التربوي. مشكلة الكثير من الناس انهم لايجيدون قراءة الحدث قراءة موضوعية واقعية بغية الوصول الى الحقيقة و انما دأبهم دأب من يتحرك مع الموجة و يردد كالببغاء ما قيل و يقال. نفس الكتاب الذين يجيدون تقديم الضحية كمجرم و المجرم كضحية لو لم يحدث ما حدث لملاءوا المواقع بمقالات تذم حالة الغش في الامتحانات و صمت الوزارة عنها مصادرة للحقيقة و تزييفاً للواقع كما يروق لهم و هم يظنون باطلاّ بانهم يكتبون الحقيقة وهم يصنعون من الباطل بيوتأ عنكبوتية. أقولها و اتحدى الجميع ان يأتوا بشي يشكك بنزاهة الرجل و كل من تعامل معه يعلم من هو في اخلاصه و مثابرته و كفاءته و انه بحق ممن يحتاج اليهم العراق في وقته الراهن... و ما دمنا نفتقد الى اليات النقد البناء و الاصلاحي فلباس الديمقراطية سوف لا يليق بنا لان الديقراطية و حرية التعبير عن الرأي نترجمها بالتهجم و التعدي و التجاوز على حدود الاخرين.
© 2005 - 2007 Iraq of tomorrow all rights reserved