|
ما أشبه العتبة القاهرية بسوق مريدي البغدادي ..!!
10/05/2008
مسامير جاسم المطير 1470
أسمها " العتبة " وهي منطقة تجارية بوسط القاهرة ..وكل شيء يباع هناك من الإبرة للصاروخ كما يقولون..ولأن المتر الواحد من الأرض الفراغ أصبح يتم تأجيره للباعة الجوالين من قبل البلطجية الذين يسيطرون منذ سنوات على كل شبر أمام البيوت والمحلات والمصالح الحكومية ويقومون بتأجير هذه المساحات للباعة والحرامية ومزوري الشهادات الجامعية ووثائق الأملاك بملايين " الجنيهات " شهريا.
في ظل الفوضى واللامبالاة التي تسيطر على المنطقة الغائبة عن كل رقابة والتي اشتهرت منذ سنوات بحادث " فتاة العتبة " والذي فقدت فيه فتاة عذريتها على يد شاب انتقم منها لأنها فسخت خطبتها له، فهتك عرضها وسط آلاف الناس، ولم يشعر بها أو ينجدها أحد بسبب الزحام الشديد..
وقد وصلت التجاوزات في منطقة العتبة كما هو الحال في " سوق مريدي البغدادي " الى درجة تنذر بكارثة بشرية وأمنية ومخالفات غابت عنهم أعين مديرية أمن القاهرة رغم وقوعها أمام مجمع تراخيص العتبة تتمثل في الباعة الجائلين الذين افترشوا الشارع المؤدي بصورة تتسبب يوميا في عشرات المشاجرات والمشاحنات والتحرشات الجنسية بالفتيات والسيدات..
هذا في الواقع يمثل قنبلة موقوتة يصعب التنبؤ بمخاطرها وذلك في قلب أحد أهم أحياء القاهرة...فالشارع لا يتعدى طوله 75 متراً وعرضه ال20 متراً وبمجرد دخول الشارع من الجانب الأيمن يوجد موقف أتوبيسات...يصبح شبه مستحيل أن تمر بين المواطنين سواء الدخول إلى الموقف أو الخروج منه وهو ما يعيق حركة التنقل ويزيد من درجة الزحام..
في الجانب الأيسر يوجد مسجد ( تماما مثلما هو واقع الحال في سوق مريدي البغدادي ) ومدرسة "عماد الإسلام" الابتدائية وبها عدد كبير من التلاميذ من صغار السن والذي يشكل انتهاء يومهم الدراسي كارثة تكاد تتسبب في وفاة بعضهم أو إصابتهم نتيجة الزحام الشديد بسبب افتراش الباعة الجائلين من جميع المحافظات لذلك الشارع بمنتجاتهم المختلفة بدءاُ "بالجوارب" والميداليات ومروراُ بالأجهزة الإلكترونية وأدوات "النجارة" ولعب الأطفال وكذلك الملابس الجاهزة والداخلية وكل ما يبحث عنه المواطن...
كذلك افترش الباعة الجائلون الطرق أمام وحدة المرور بعربات الكبدة وسائر أنواع المأكولات والحلويات التي تباع للأطفال من تلاميذ المدرسة الابتدائية الواقعة في ذات الشارع الذي افترشه أكثر من 250 بائعاُ متجولاُ الذين يقومون باستخدام الميكروفونات لجذب الزبائن إليهم أمام المدخل الرئيسي لوحدة تراخيص العتبة مرددين جمل مثل "كل شئ بجنيهين ونصف و3 جنيهات " أو "7 جوارب ب10 جنيه" ..!!
وشهد هذا السوق العشوائي والذي أصبح أمراُ واقعاُ وكأنه سوق رسمي قد افتتحته محافظة القاهرة تحت إشراف رجال الأمن لمنع دخول السيارات للتراخيص في المرور خاصة وأن وحدة مرور العتبة يتبعها أحياء العتبة والموسكي وعابدين...
أحد المظاهر الذي يكشف عنها الزحام في ذلك الشارع هو انتشار الباعة من الجنسيات الأفريقية المختلفة لبيع الأدوية غير المرخصة والأعشاب مجهولة المصدر وإيهام المواطنين بقدرة هذه الأعشاب وهذه المواد على علاجهم من الأمراض المختلفة..
كذلك استغلال بعض الباعة المسجد والتستر خلف المظهر الديني لافتراش الطريق وبيع العباءات الإيرانية والقبعات والسبح والبخور والجلباب الإسلامي وغيره من مظاهر العشوائية وتحويل أسوار المسجد إلى "فاترينة" لعرض سلعهم على المارة في ذلك الشارع.. !
**********************
· قيطان الكلام : · حمار موالف ولاغزال مخالف ..!! *********************** بصرة لاهاي في 9 – 5 - 2008
|
|
|
|