|
أيها المهندسون الامبرياليون تعالوا شوفوا شكو بالعراق ..!!
06/05/2008
مسامير جاسم المطير 1465
قررت حكومة بريطانيا العظمى أيفاد وزير السكك الحديدية على رأس وفد كبير من المهندسين الامبرياليين إلى بغداد للاستفادة من التقدم الكبير الذي حققته وزارة النقل العراقية وذلك باستخدام تسيير حركة القطارات العراقية بالأقمار الصناعية وفق نظام ( جي . بي . أس ) إذ أحتفل مجلس الوزراء العراقي يوم أمس بمناسبة نجاح قطارنا المكافح بالوصول من محطة الناصرية إلى محطة السماوة بسبع ساعات ونصف فقط ..!! في " الحقيقة والواقع " أن أشياء كثيرة من تجارب السكك الحديدية العراقية ونجاحاتها التي تحققت خلال السنوات الخمس الأخيرة يريد حلفاؤنا الانكليز الاطلاع عليها والاستفادة منها فمن المعروف أنهم كانوا أصحاب فكرة وتنفيذ سكك حديد الحكومة العراقية بعد احتلال العراق عام 1917 . لذلك فهم يرغبون في دراسة الأمور التالية : (1) يريد الامبرياليون الانكليز معرفة أسباب ( الإرهاق والتعب ) الذي يبدو واضحا على وجه كل مسافر من " لواء " بغداد إلى " لواء " البصرة وكأنهم قد عادوا توا من معركة حربية في الصحراء الغربية إذ أن وجوههم وأمتعتهم وملابسهم مخضبة بالغبار وهم غير متذمرين ، بينما الركاب البريطانيون يتذمرون ويتظاهرون في حالة عدم وجود البيرة أو الويسكي داخل مطاعم العربات وهم ينتقلون بين مدينتي أكسفورد ولندن ..! أما إذا تأخر القطار عن موعد وصوله ثلاث دقائق فأنهم يتظاهرون احتجاجا ..!! (2) كذلك فأن مهندسي الدولة البريطانية كلهم يتملكهم العجب العجاب من حقيقة سير عربات القطار العراقي بين بغداد والبصرة على سكك مستهلكة جدا كان يجب رفعها من الخدمة قبل 20 سنة على الأقل مما يدلل على عبقرية المؤسسة العامة للسكك العراقية التي احتفظت بأموالها الغزيرة دون هدر ولا إسراف ولا فساد أو إفساد ...! الأصدقاء الانكليز يريدون الاطلاع على هذه التجربة بأسرع وقت للاستفادة منها في تطوير قدرات القطار البريطاني العابر لبحر المانش وهم يصرفون مليارات الدنانير العراقية بين باريس ولندن لزيادة سرعة القطار في العبور والنشور ..! بصراحة أقول ناصحا مدراءنا ومهندسينا بضرورة عدم كشف هذا السر التكنولوجي العراقي عندما يستفسر المهندسون البريطانيون الامبرياليون عنه ..!! (3) تمتلك الدولة العراقية 200 عربة قطار غير أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن 15 عربة فقط صالحة للاستعمال و185 غير صالحة حتى للتفصيخ ..! وقد أثارت هذه الإحصائية استغراب كل مهندسي العالم الذين يريدون تعلم فن تعطيل القاطرات على اعتبار أن ذلك هو أرقى أنواع الإضراب عن العمل .. وهذا ما لم يدركه فريدريك انجلز قبل 150 سنة ..!! (4) من النجاحات الهائلة التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية أنها اختصرت حركة السفر بين بغداد والبصرة على سفرة واحدة يوميا بعد أن كانت في زمن الدكتاتور صدام حسين ثلاث سفرات يوميا وقد أمـّن هذا النجاح ضمانا أكيدا في حماية عربات القطار من " التعب " لغرض تحقيق مساهمتها في بناء الديمقراطية الجديدة في بلاد الرافدين عبر الريل وحمد اللذين يدعوان بالليل والنهار ويغنيان الموال والعتابة عن ( الناقل والمنقول وما تحتهما ) ..! لذلك يريد المهندسون البريطانيون دراسة هذه التجربة العراقية الفريدة في ( العلاقة بين الديمقراطية والسكك الحديدية ) ..!! (5) لا ماء في القطار ولا كهرباء .. التدخين غير ممنوع والمراحيض كلها خربانة .. بإمكان راكب القطار أو راكبته أن " يعملها " أو " تعملها " بأية زاوية من زوايا الفاركَون ..!! وقد جاء هذا تضامنا من إدارة السكك الحديد مع باقي أبناء الشعب العراقي في مدن الشعلة والشعب وما بينهما وما بعدهما ...! هذه التجربة أثارت رغبة المهندسين الانكليز لمعرفة أسباب ودواعي " صبر " المسافرين العراقيين ( وهو صبر بلا حدود ) من لواء البصرة إلى لواء بغداد أو العكس ، وهم يقضون 18 ساعة بلا أيركونديشن ، في الصيف الحار وفي الشتاء البارد ..! ************************ · قيطان الكلام : · ما لم يدركه الامبرياليون العاملون في السكك البريطانية أن السكك العراقية تمشي بواسطة أقمار هوت برد بإبداع ٍ من الديمقراطيين العراقيين القابعين في وزارة النقل والمنقول وما حولهما من علم عراقي مكتوب عليه ألله أكبر ..!! أهتفوا معي : تسقط القطارات الامبريالية .. تا .. تا .. تا.. !! ********************************** بصرة لاهاي في 6 – 5 - 2008
|
|
|
|