|
من يطبخ في قدره بطاطا لا يمكن أن يأكل لحماً .. !
19/04/2008
مسامير جاسم المطير 1452
ذات يوم خرج جحا من داره ومعه عشرة حمير فركب واحدا منها وعدّها ، فإذا هي تسعة فنزل فعدّها فإذا هي عشرة.. استمر يفعل ذلك مرارا ثم قال : أمشي على قدمي وأربح حمارا خير من أن أركب مستريحا واخسر حمارا ..! تذكرت هذا الحساب الخاطئ بمراجعتي لخمس من سنوات الديمقراطية البغدادية . حسابات المستر بول بريمر كانت أدنى من التشريع واقل من السياسة . حسابات الرئيس بوش والوزيرة كوندليزا رايس كانت تخضع للصدفة .. حسابات الفقراء العراقيين كانت تحت خط العدالة . حسابات القوى الديمقراطية كانت اصطناعية . حسابات الدستور العراقي كانت اقل من حسابات الدستور البريطاني في القرن السادس عشر . حسابات التفاؤل لم تكن لها قيمة . حسابات تجار الشورجة لا أعرف عنها شيئا ..! كثيرة هي الحسابات الخاطئة والمبهمة في دوائر ومؤسسات الدولة الديمقراطية العراقية الجديدة .. فقد كان الله وحده هو العارف بما تحمله قلوب السادة الحاكمين ..! الوزراء والمدراء يخطئون كثيرا عندما يصرحون بما لا يعرفون او بما لا يعون ما يقولون في الصحافة والمؤتمرات والفضائيات ، حتى أن كثيرين منهم صاروا يهرطقون و لا يستطيعون التمييز بين " الفضائل " العاملة من أجل شعبهم آو " الفضائل " العاملة من اجل حزبهم او طائفتهم لأنهم لا يميزون بين الدين والسياسة مثلما لا يستطيعون أن يميزوا بين الغاز والنفط ..! المهم أنهم يتصورون أن بقاءهم في المناصب الرسمية هو شيء أبدي وان " فضيلتهم " على الدولة والمجتمع هي في " شجاعتهم " على إطلاق القول على عواهنه .. متصورين أنهم بمثل تلك الأقوال يستطيعون تفسير القانون الروماني والدستور الأفلاطوني وهو ما عجز الفيلسوف اليوناني ابيبلوس أن يفعله ..! تصور معي أيها القارئ الكريم مشاهد المرأة العراقية كل يوم تحمل على رأسها قنينة فارغة من الغاز وهي تبحث عن قناني مليئة في محطات التعبئة في كل مكان من العراق فلا تجدها إلا بعد ثلاثة أيام وبسعر خيالي .. ! الأطفال العراقيون لا يذهبون إلى المدرسة بل تحولوا إلى باحثين عن الغاز في بلد النفط ..! المطابخ العراقية عادت إلى وراء فصارت تعد مأكولاتها على نار الحطب ..! في ظل هذه الظواهر والمظاهر يأتي صاحبنا معالي الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط ليطلق تصريحات " ذرية " عن الاتفاق بين العراق والاتحاد الأوروبي عن تخصيص إنتاج حقل " عكاز " للغاز الطبيعي للتصدير لأوروبا فقط...! وقد توقع معالي الشهرستاني في تصريح صحفي نشر يوم 17 – 4 – 2008 أن يتم تطوير الحقل المذكور خلال السنوات الثلاث القادمة ليصل إنتاجه إلى 500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. قال الشهرستاني في تصريحه العتيد انه تم الاتفاق أيضا على مشروع جديد سيتم تنفيذه على شكل مراحل وهو مد أنبوب جديد عبر الحدود العراقية التركية إلى ميناء جيهان التركي. مؤكدا وجود حقول مهمة وغنية بالغاز الطبيعي في وسط وشمال شرقي بغداد كحقل المنصورية لتجهيز دول الاتحاد الأوروبي من مادة الغاز أيضا. أيها القراء الأعزاء صلوا معي على محمد وآل محمد فقد صارت وزارة الشهرستاني قادرة على صنع " المعجزات الغازية " رغم وجود أزمة في حسابات جحا البغدادي عن توفير غاز المطابخ والنفط الأبيض في أنحاء الجمهورية العراقية الديمقراطية النفطية كافة ..! أدعو الله أن يساعد الوزير الشهرستاني على توفير ( الغاز ) في سوق مريدي أولا ومن ثم تصديره إلى أوربا ..! ************************** · قيطان الكلام : · رجل كبير السن كان يدعو ربنا طوال 40 سنة أن يرزقه ولدا ..! في الأخير جاءه وحي بالمنام يقول له : أيها الشيخ الجليل .. تزوج أولا ثم أدعو ربنا ..!! *************************** بصرة لاهاي في 18 – 4 – 2008
|
|
|
|