|
كل عراقي يصرخ : ما ترك حب الكهرباء في قلبي حباً لأحد ..!!
18/04/2008
مسامير جاسم المطير 1451
ـ ألو .. ألو .. هل ( اكو ) كهرباء في بغداد ..؟ ـ كان موجودا لكن الآن ( ماكو ) . ( من محادثة تلفونية كهربائية بين شقيقين أحدهما في لندن والآخر في بغداد ..) . كلنا يعلم أنه في جميع المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات العراقية والعربية والعالمية يقوم المعلمون والأساتذة بتعليم التلاميذ والطلبة نظريا وعمليا أهمية " الكهرباء " ودور طاقتها في خدمة الإنسانية وتطورها ، وخلال كل سني الدراسة لا توجد في أي مكان بالعالم مفردة أولى عنوانها ( أكو كهرباء ) أو مفردة ثانية عنوانها ( ماكو كهرباء ) ..! يقال في المدارس والجامعات : لقد جاء اكتشاف الكهرباء عندما لاحظ أحد المفكرين انجذاب الريش وقصاصات الورق الصغيرة إلى قطع الكهرمان التي دلكت بالصوف وقد كانت هذه هي بداية اكتشاف الكهربية الساكنة أو الالكتروستاتيكية ..! ويقول كل وزراء الكهرباء في العالم أن الطاقة الكهربائية هي أحد أنواع الطاقة الموجودة في الطبيعة يمكن الحصول على الكهرباء وتطويعها من الطبيعة عن طريق الصواعق و الاحتكاك وهذا صعب وغير مجدٍ. ولكن يمكن توليد الكهرباء بعدة طرق منها الكيمياوية عن طريق التفاعل الكيمياوي في البطاريات او عن طريق تحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية وذلك عند تحرك سلك موصل في مجال مغناطيسي كما في المولدات الكهربائية او بتسخين مزدوج حراري كما في المولدات الحرارية. أما المعلمون في العراق فأنهم صاروا منذ خمس سنوات يقولون للطلبة أن الكهرباء طاقة متولدة نتيجة انتقال الكترونات ذات " شحنة سالبة " لكن بشرط توفر الأمن وسيادة القانون بــ" شحنة موجبة " ..! وفي داخل مباني ومكاتب وزارة الكهرباء يردد المهندسون والمدراء ، على حد سواء مفردتي ( أكو وماكو ) عن التيار الكهربائي وفقا للبند الثالث من النظرية المارسيلية التي جعلت أوربا كلها مضاءة ليلا ونهارا بينما صار الكهرباء العراقي نادر الوجود مثل ندرة تمر البرحي والخستاوي ..! وزارة الكهرباء العراقية ـ حفظها الله ورعاها ـ هي الوحيدة التي تقول ليلا ونهارا إن الكهرباء لا يمكن توفيره إلا باللطم على الخدود والصدور و بشق الأنفس والملابس وضرب الزناجيل على الظهور ..! الطاقة الكهربائية التي منحنا الله إياها من خلال مصادر الهواء والماء اختفت في العراق كما يقول الكثير من الصحفيين الواقعيين ..! فالعراق صار بلدا بلا هواء ولا ماء .. فما لقيصر لقيصر ، وما الكهرباء إلا لقصور القياصرة في الجادرية والمنطقة الخضراء .. أثناء المؤتمر الصحفي للوفد الكهربائي العراقي في بروكسل حيث أعلن مدير كهرباء الشامية عن ندرة الكهرباء والماء والهواء في بلد غني كالعراق ، سأل صحفي بنغلاديشي ثلاثة من أصدقائه ، سوري وعراقي وهولندي ، السؤال التالي :
إذا ًً ما هو رأيكم بقضية " انقطاع الكهرباء " عن قرية هاوسر البنغلادشية الفقيرة جدا..؟ فأجاب الثلاثة بأن السؤال غير واضح لهم : فقد قال السوري : لم أتعود على " إعطاء " رأيي فأنا لم " يؤخذ " لي رأيٌ في بلدي منذ 30 سنة ..! قال العراقي : أما أنا فلم اسمع بكلمة " كهرباء " منذ 5 سنوات ..! أما الهولندي فقال أنني لا اعرف معنى " انقطاع الكهرباء " ..!! ************************ · قيطان الكلام : · لكل حب ٍ حبيبة ٌ يستطب بها إلا الكهرباء أعيت من يداويها ..! ************************************* بصرة لاهاي في 17 – 4 -
|
|
|
|