|
سفسطائية كثير من الوزراء عيب من عيوب الديمقراطية ..!
11/04/2008
مسامير جاسم المطير 1446
اقسم بالله العلي العظيم أنني ما توقعتُ أن أرى ذات يوم وزيرا يتحدث بالطريقة التي تحدث بها معالي وزير الهجرة والمهجرين إلى قناة الشرقية مساء هذا اليوم 10 – 4 – 2008 في برنامج اسمه حوار ..!! كان يتحدث بأسلوب القديس بطرس واضعا محبسا فضيا في يده اليمنى تجاوبا مع موضة العصر العراقي الجديد ، و بأسلوب أبو ذر الغفاري منظما لحيته بطريقة فطرية في محاولة إظهار علاقته والتزامه بالدين والتدين على نفس الموضة ، بينما هو ابعد عن أخلاق أهل الصدق ، بطرس وأبي ذر ، بمليون ميل على الأقل لأنه ظهر من أول المقابلة حتى نهايتها بمظهر الارستقراطي المتكبر على المواطنين وعلى المشاهدين ..! كان يتكلم بهدوء ليبرهن للمشاهدين انه يختلف عن وزراء ومستشارين عراقيين كثيرين مصابين بداء " الرعشة الكلامية " ..! وهو لا يملك ، في ذات الوقت ، أية مؤهلات يفصـّل بها كلامه ليميز بين الخير والشر أو بين الصدق والكذب . صدقوني أن نموذج هذا الوزير جاء مثيله في قصائد هوميروس ، وإلا فهل هناك شخص واحد في العراق يصدق أقوال هذا الوزير التي قالها على شاشة ٍ فضائية .. ؟! تصوروا هذا الوزير العراقي المستند في وجوده للحق الإلهي ، كما يبدو ، وليس لحقوق المحاصصة الأمية البليدة يقول كلاما أمام الملايين لا يصدقه العاقل ولا المجنون ممن يعرف الواقع العراقي الجريح والمؤلم بل هو يناقض حتى الأقوال الصريحة الجريئة التي اندفع بها رئيس الوزراء نوري المالكي إلى خوض صولة الفرسان في البصرة ..! قال معالي الوزير ثلاثة أقوال على الأقل تعبر تعبيرا دقيقا عن حالة الرثاء في حكومة الوحدة الوطنية المنقولة من أجيال كذبة جوفاء بعد سقوط اليونان القديمة يحملون فيها كلاما عما يسمونها ديمقراطية السلطة العراقية الحالية بأنها حكم الشعب العراقي بواسطة الشعب العراقي ..! يا لحال الجهلة والعميان في العراق المحاصصي الجديد فمن ظلامه صار هذا الوزير وزيرا . تصوروا معي أيها القراء الكرام أي وزير فخور هذا الموكول إليه مكان الصدارة في معالجة قضايا المهجرين والمهاجرين الذين يزيد عددهم بالداخل العراقي على نصف مليون إنسان وفي الخارج يزيد عددهم على خمسة ملايين إنسان وقد سمعه وشاهده ملايين الناس وهو يقول بالحرف الواحد : ( ان المهجرين في داخل العراق يعيشون بمستوى معاشي أفضل من مستوى المواطنين العراقيين الآخرين ..) ..! هكذا بكل تعصب يصرح ومن دون احترام للناس العراقيين الذين يعرفون الواقع المرير لمعيشة المهجرين في خيام لا تسترهم لا من حر ولا من برد ..! تصوروا معي أي عقلية وزارية هذه التي دعت " معالي " وزير الهجرة والمهجرين إلى أن يقول ( أن الوضع الأمني في العراق هو مستقر تماما بل هو أفضل حتى من الدول العالمية التي يعيش فيها المغتربون العراقيون ..) ..! يا لمهزلة الشتاء والصيف في وزارة الهجرة والمهجرين ..!! أما الكذبة الكبرى فقد أطلقها " معالي " الوزير من وراء أسوار المنطقة الخضراء المحصنة بالدبابات والطائرات فهي في تصريحه الشاذ القائل أنه لا توجد حالة لمضايقة العلماء والأكاديميين والأطباء في العراق ..! حين أصرت مقدمة البرامج على ذكر حالات قتل الأطباء والعلماء ، أجاب معاليه بتصريح فضائي تجلى في تجاوزه المطلق على الحق والواقع والعدالة : ( أن عدد المقتولين قليل جدا .. أنهم بضعة أنفار .. ..) ! انتهى حوار السيد الوزير في قناة الشرقية بكثرة من كلام زائف ، هزيل ، مخالف لقوانين الله والطبيعة ، فأدركتُ حقيقتين : الأولى أن بعض الوزراء العراقيين يعتقدون أن السياسة هي فن ، فن الكذب . الحقيقة الثانية هي أن حوار الفضائية يحتاج إلى جنرال أو إلى طبيب نفسي من اجل كشف حقيقة أقوال الوزراء ..! ******************* · قيطان الكلام : · ليس عقابا ولا حماقة إذا ما أعادت قناة الشرقية بث الحوار ليكتشف المشاهد العراقي حجم الطغيان والاغتصاب والعدوان في أقوال معالي وزير الأنس في المنطقة الخضراء ..! ******************************* بصرة لاهاي 10 – 4 – 2008
|
|
|
|