بيان حول جولة التراخيص الأولى لعقود النفط والغاز
فخامة السيد رئيس الجمهورية المحترم
معالي السادة نواب رئيس الجمهورية المحترمون
دولة السيد رئيس الوزراء المحترم
سعادة السادة رئيس و اعضاء مجلس النواب المحترمون
معالي السيد وزير النفط المحترم
م/حول جولة التراخيص الأولى لعقود النفط والغاز
السلام عليكم ورحمة الله
نحن الموقعون أدناه من خبراء ومهندسين وإقتصاديين عراقيين، أنفقوا القسم الأعظم من حياتهم في خدمة وطنهم العراق، وعلى وجه الخصوص في بناء وتطوير الصناعة النفطية، وفي تشكيل هياكلها والمساهمة في تعظيم الإنتاج وتوفير الموارد والفوائض اللازمة لبناء وتطوير الإقتصاد العراقي وللخروج من مأزق الإقتصاد الريعي الأحادي المعتمد على صادرات مورد واحد هو النفط الخام الذي تتحكم بأسعاره قوى وعوامل خارجية غير خاضعة للسيطرة الوطنية.
كنا و ما نزال نتابع بإهتمام التطورات والسياسات الخاصة بالنهوض بالقطاع النفطي الذي تعرّض الى كوارث ودمارات وسرقات وفوضى وصراعات تحاصصية، الى آخر ما هناك من أحداث لاعقلانية مشهودة، ناهيك عن الإرهاب، ادت كلها الى تدهور الإنتاج والى عطب وتهرؤ الكثير من المعدات والأنابيب وفقدان العدّادات وتدني كفاءة الآبار المنتجة. هذا فضلا عن عدم توفر أو تخصيص الإستثمارات المحلية اللازمة لمعالجة هذه الأمور ولزيادة وتوسيع الإنتاج بحفر المزيد من الآبار في التراكيب المكتشفة وغير المكتشفة طيلة السنوات الماضية من عمر الإحتلال. ومعلوم للجميع حجم الإحتياطي النفطي في العراق ومركزه في العالم، ومعلوم للجميع أهمية إستغلال عامل الزمن للإستفادة القصوى من أسعار النفط العالية لتوفير الموارد المالية، ليس فقط لإعادة الإقتصاد المخرّب، إنما أيضا لتطوير الصناعات التحويلية المحلية التي يدخل النفط لقيما لها، كالصناعات الكيماوية وغيرها، بل والعمل بدأب على وفق إستراتيجية "لتصنيع النفط لا تصديره" بالمدى المحسوب بخطط علمية رشيدة. معلوم كل ذلك، فالمفروض أن تولي الحكومة الموقرة على رغم المشاكل والتحديات والتجاذبات التحاصصية والمناطقية الإقليمية، والإرهاب المدمر، نقول على رغم كل ذلك، كان يجب أن يحظى القطاع النفطي بأولوية الأولويات، وأن تسخّر كل الجهود لحمايته، ولرفده بأفضل العقول مهما غلى الثمن، وذلك من أجل وضع إستراتيجية وطنية عليا، تتظافر كل القوى الوطنية لدعمها وتنفيذها، لأنها ستعم الجميع بعوائدها. ولكن ما لاحظناه هو تخصيص مجرد ثمانية مليارات من الدولارات خلال ست سنوات، في الوقت الذي كانت فيه الحاجة المقدرة بحدود الخمسين مليار دولار. وهناك من يدعي أن وزارة النفط قد فشلت حتى في إستثمار الثمانية مليارات دولار، بينما شواهد الإنجازات، في ظروف حالكة، تقول غيرذلك. إن شحة الموارد المتاحة للإستثمار في هذا القطاع هو الذي ألجأ وزارة النفط الى المضي الى شركات النفط العالمية، ليس فقط لتقديم خدمات فنية تأهيلية، إنما أيضا لجلب إستثمارات مالية لزيادة الإنتاج، مما يعني إطالة أمد سيطرتها ليس فقط على إدارة الإنتاج، أنما أيضا، على التحكم في صادرات النفط، بما يناسب مصالحها، وهذا أمر يتناقض والمصلحة الوطنية، في ضرورة تحّكم الإدارة الوطنية المتمثلة بشركات النفط الوطنية، سواء في الجنوب او في الشمال، او الشركات الوطنية التي ستنشأ، في التصرف بالإنتاج من النفط الخام والغاز. كما يتناقض مع الدعوة الى تنفيذ إستراتيجية لتصنيع النفط لا تصديره، كما تفعل الصين وغيرها من الدول التي خرجت من قيود الإقتصادات الريعية!
وفي الوقت الذي تداعى خبراؤنا وإقتصاديونا الى معارضة مسودة قانون النفط والغاز منذ طرحه قبل عامين، لأنه يشرّع لإقامة تعاقدات تقوم على نظام المشاركات في الإنتاج، وهو نظام في رأينا العلمي، جائر بحق العراق وسيادته على ثرواته النفطية والغازية، ذلك لأن الشركات بموجبه، ستهيمن على الإحتياطيات النفطية لعدة عقود من السنين، وسوف تتبع متطلبات مصالحها لتصدير النفط الخام لا تصنيعه، مما سيبقي العراق إقتصادا ريعيا لعقود من السنين، فتضيع فرصة الإفلات من قيود التبعية الإقتصادية، والإرتهان لحالة البقاء كأقتصاد منتج ومجّهز للمواد الخام للأسواق الرأسمالية، وهي حالة طالما تختل عندها اسعار خاماته أو تنضب، وهي لابد أن تنضب في المدى المحسوب، عندها ستكون الفرصة للنهوض بالإقتصاد العراقي، ولتحقيق تنمية مستدامة لصالح الأجيال القادمة، قد تلاشت تماما. وبناءا على ذلك، حذّر خبراؤنا وإقتصاديونا من الوقوع في شباك التعاقدات طويلة الأمد، لعشرة أو عشرين سنة!
وعند النظر الى منطق وسياق ما تعلنه وزارة النفط العراقية اليوم من تراخيص لشركات عالمية لعقد عقود فنية لزيادة الإنتاج من النفط الخام بصورة أساسية في ست حقول نفطية كبرى، وحقلين غازيين مكتشفين، وهي عقود خدمة طويلة الأجل، أي لعشرين سنة في أقل تقدير، وبدون أن تكشف الوزارة عن شروط و معايير العقد النموذجي لتأهيل عروض الشركات المتنافسة، يصعب على المراقب، مختصا أو غير مختص أن يبارك مثل هذه العقود، وهو لايعلم شروطها! بل، وإنطلاقا من نفس الفلسفة التي عارض فيها الخبراء النفطيون مسودة قانون النفط والغاز، لأنها ترهن الصناعة النفطية لدى الإحتكارات النفطية العالمية لعقود من السنين، إنطلاقا من هذا الموقف العقلاني الإقتصادي والفني والوطني الذي يعارض عقود الإرتهان هذه لسنوات طويلة، أي لعقود من الزمن، فهم حتى ولو لم يطلعوا على تفاصيل وشروط العقود وقيودها الكاملة، يعارضون العقود الفنية طويلة الأجل، لأنها لا تحفظ سيادة العراق على نفطه والتصرف به. وقضية خطيرة كهذه، تتطلب، أول ما تتطلب هو الشفافية، ودراسة ومناقشة الشروط والإلتزامات والعوائد والتكاليف للإقتصاد والمجتمع العراقيين. وأمور خطيرة كهذه، ينبغى أن يكون أعضاء مجلس النواب الموقر أولى في تدارسها، والمصادقة عليها أو حجب المصادقة عنها، في ضؤ مصالح العراق التنموية العليا.
تأسيسا على ما تقدم، وحرصا على مصالح أهلنا في العراق من شماله لجنوبه، ومن شرقه لغربه، بل ولمصلحة الحكومة ووزارة النفط ذاتها، بل والوزير نفسه، نتقدم ببعض التوصيات المجردة عن أية دوافع سياسية، أو مصالح خاصة، لدراستها والموافقة عليها، ونحن أبناء العراق من خبراء وإقتصاديين وفنيين، ممن أفنوا أعمارهم في خدمة العراق، على إستعداد دائم للإستجابة الى أي طلب للمشاركة، سواء في مناقشة شروط العقود، او لتقديم المشورات الفنية اللازمة على كل الصعد التي ستساعد وزارة النفط على تبني سياسات نفطية عقلانية، وهادفة لتنمية العراق، الوطن الواحد الموّحد، ولفك إرتهانه المحتمل للشركات النفطية العالمية، وذلك بدعوتها الى عدم التورط بعقود طويلة الأجل، بدون ضوابط لفرض السيطرة الوطنية على سياسات الإنتاج، وعليه نوصي بما يلي:
1. ندعو وزارة النفط الى تأجيل فتح العروض المحددة في 29 و30 حزيران، أي بعد عشرة أيام في فندق الرشيد في بغداد.
2. أعلان شروط العقود النموذجية لتدارسها وتقويمها من قبل الخبراء والمختصين في الصناعة النفطية.
3. دعوة عدد من الخبراء والمختصين البارزين والمعروفين من أعضاء العائلة النفطية، سواء من بين الموقعين أو غير الموقعين لهذا النداء. ومجموع الخبراء النفطيين على إستعداد كامل لترشيح المعروفين من بين أعضائها للمساهمة في دراسة العقود وتقويمها، ليس فقط فنيا، او سياسيا، إنما إقتصاديا وماليا ايضا.
4. للوزارة الخيار، إن هي إرتأت، أن تعقد مؤتمرا تشاوريا في بغداد، يحضرة خبراء ومختصون من مجموعتنا.
5. قد ترتأي رئاسة البرلمان الموقر الدعوة الى عقد مثل هذا المؤتمر.
6. كما، قد توافق رئاسة الجمهورية الموقرة على عقد مثل هذا المؤتمر، ويمكن أن يساهم بعض المختصين من مجموعتنا في إعداد جدول الأعمال واهم أوراق التداول والبحوث.
نتقدم بهذه التوصيات البسيطة والعملية، بدون مزايدات سياسية، ويحدونا الأمل في تغليب مصالح العراق العليا، ووفقا لمنهج العقل ومبادئ العدالة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموقعون
الأسماء التأهيل والخبرة
قائمة بأسماء الموقعين و ألقابهم العلمية
1. قحطان حميد جاسم العنبكي خبير نفطي - مدير عام في المنشات النفطية ، لاكثر من عقدين وكيل وزارة الصناعة و المعادن .
2. غازي المفتي مهندس و خبير نفطي استشاري
3. عبد الله يونس الخيري مهندس استشاري - صناعة النفط و البتروكيماويات
4. محمود أحمد مدير عام سابق في وزارة النفط
5. شمخي فرج مدير عام سابق في وزارة النفط .
6. ضياء البكاء مدير عام سابق في وزارة النفط .
7. د. ابراهيم رشيد مدير عام سابق في وزارة النفط .
8. د. محمد علي زيني خبير نفط و اقتصاد
9. احمد موسى جياد اقتصادي نفطي سابق في وزارة النفط
10. د. كامل العضاض أقتصادي ، معني بشؤون النفط، و مستشار سابق في الامم المتحدة .
11. علي وجيه جيولوجي و خبير بالحقول النفطية .
12. د. فالح الخياط مدير عام سابق في وزارة النفط .
13. شريف محسن مدير عام سابق في وزارة النفط .
14. عبد السلام القيسي مدير سابق في شركة تسويق النفط ( سومو )
15. د. كامل مهدي أستاذ مساعد في جامعة أكستر .
16. حكمت جعفر البياع خبير نفطي .
17. د. هادي عبد الهادي الازيرج خبير نفطي ، دكتوراه في هندسة النفط .
18. هادي التميمي محاسب قانوني أقدم .
19. قاسم عبد الرزاق زلزلة خبير نفطي .
20. د. فاضل مهدي اقتصادي سابق في وزارة النفط .
21. صباح نوري جيولوجي .
22. محمد جاسم عجام مهندس استشاري- تصفية النفط وصناعة والغاز
23. سعد صالح الزبيدي مدير عام سابق في وزارة المالية .
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
نعم انها الدكتاتورية لوزير النفط وألا ماذا يعني تجاهل هذة الامور الفنية من هؤلاء
النخبة من الخبراءولكن لا حول ولا قوة الا باللة انا للة وانا الية راجعون تعالوا ننعنا انفسنا ياعراقيين