الدكتور صادق إطيمش
وأنتم تستحقونه أيضاً
بهذا العنوان علقت الصحيفة الألمانية الواسعة الإنتشار في منطقة جنوب بادن في ألمانيا ( بادشه تسايتونغ ) على الرسم الكاريكاتيري  كاريكاتير عراق الغد والذي يُصور فيه الرسام الناخبين العراقيين وهم يدلون بأصواتهم رغم التهديدات والتفجيرات والرعب الذي أراد القتلة المجرمون أعداء الشعب والوطن إشاعته يوم الإنتخابات لعرقلتها وذلك من خلال تفاصيل أكثر
ياقو بلو
في باطنايا الاشورية صوت اهلي للعراق وليس للدين والقومية
سوف لن اتابع كل ما يقال حول نتائج الانتخابات،الامر ما عاد يعنيني،لقد قلت كلمتي،ودعوت الاخرين بكل حب ان يقولوا كلمتهم،سوف لن اسأل ابني او ابنتي ولا حبيبتي فيما ذا كانوا قد اعطوا صوتهم لمن اعطيت له صوتي،ولكني سوف لن اغفر مطلقا لكل انسان اعطى صوته وفق الاهواء الطائفية الدينية او
د.حميد حسون بجية
يحكى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشيرتشل كان عندما يريد توجيه خطاب للأمة البريطانية، يذهب إلى دار الإذاعة بسيارة أجرة. ومرة استقل سيارة أجرة وطلب من السائق أن ينتظره في العودة، لكن السائق اعتذر متذرعا من أنه كان سيستمع إلى خطاب ونستون تشرتشل عبر المذياع. وكان بعض الناس آنذاك
عزيز العراقي
في المقابلة الخاصة التي قدمتها فضائية العربية مع السفير الأمريكي في العراق كريستوفر هيل يوم 20100310 , تحدث بتفاؤل ودبلوماسية عالية تجاه الوضع في العراق , وتوقعه لقيام دولة ديمقراطية متمكنة , تستطيع ان تدير بنجاح استقلالها وسيادتها وبنائها الاقتصادي , وستنتزع من جيرانها ودول الإقليم احترام حدودها وعدم التدخل
حيدر قاسم الحجامي
شلة من أشباه الفنانين وإنصاف الشعراء ممن كانوا يعيشون على فتات موائد السلطان ويقتاتون على مزابل أركان السلطة ، ويحتسون بقايا نبيذ رجال المخابرات الممزوج "بالبول " وبعد ذلك يهللون ويدبجون ويصفقون ، ومن ثم ما ان تزول سلطتهم يهربون الى دول المهاجر حاملين معهم ما خف وغلا في ظل
جاسم الحلفي
اتفق مع كل من أطلق تهنئة للشعب العراقي بنجاح العملية الانتخابية، باعتبارها خطوة باتجاه بناء الديمقراطية الناشئة في العراق. ولا اختلف كثيرا مع المراقبين الذين أشادوا بالعملية الانتخابية وعدوها أفضل من سابقاتها من حيث تقليص حجم الانتهاكات التي رافقت الانتخابات السابقة، والتي لم تؤثر على نتيجتها النهائية.لا شك ان ترسيخ
د.أقبال المؤمن
منذ اربعين عاما والشعب العراقي ينتظر هذه الثورة البنفسجية المتحضرة , وها هو اليوم 7/3 /2010 يوم الانتخابات للسلطة التشريعية في العراق .عاش العراقيون بكل اطيافه ومكوناته فى الداخل والخارج يوما اذهل الداني والقاصي واعجزنا بأسلوب وصفه .فهو يوما ولا كل الايامفرحته لا توصف ولكنها تحس , و لونه مبهرا
السابع من آذار كان موعدا جديدا لملايين العراقيين، في الداخل و الخارج، مع الحبر البنفسجي وصناديق الاقتراع، في مسعى للتعبير عن روح الانتماء للوطن، والتأكيد على القيمة الكبيرة للصوت الانتخابي، والرغبة للمساهمة في البناء الديمقراطي للدولة المنشودة على أسس سليمة، من خلال تصفية الإرث الثقيل للحكم الدكتاتوري البغيض والإفرازات السيئة
أدلى بعض السياسيين العراقيين بتصريحات حول من يحق له ان يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة مجلس النواب)، سيما تلك التصريحات التي أدلى بها الهاشمي والسامرائي والنجيفي وتأكيدهم على حصر رئاسة جمهورية العراق بعربي سني، وليس كرديا، تطمينا للدول العربية وضمانا لتعاونها مع العراق وغير
التصويت
هل التفجيرات الأخيرة إشارة إلى؟
حاوره : علي عبد السادة
رضا الظاهرتيار الثقافة السائد يؤبد مشروعية السلطة مقابل لا مشروعية العقل النقدي
* كانت الرواية وما تزال الشيء الأسهل كتابة بالنسبة للمرأة، وليس من الصعب علينا أن نعثـر على الأسباب* إعادة قراءة الماركسية تعني الصلة بالحياة المتجددة، ذلك أنها نظرية لنقد الرأسمالية، نقد الواقع القائم، ومنهجية ضد الثقافة السائدة وتأبيدها* التحول العاصف الذي يجري في الإطار الثقافي، رغم كل التباساته وانعطافاته، يعكس
قاسم الخضر
السفارة العراقية في كييف تحتفل بعيـد المرأة العالمي
أقامت سفارة جمهورية العراق في اوكرانيا بمقرها الكائن في العاصمة كييف يوم الاثنين (8 آذار) الجاري احتفالاً بعيد المرأة العالمي حضره عدد كبير من النساء العراقيات وزوجات أبناء الجالية العراقية.وألقى القائم بأعمال السفارة السيد خالد جاسم الشمري كلمةً نقل في مستهلها تهاني معالي وزير الخارجية العراقي الأستاذ هوشيار زيباري، وتهاني
 استلمت عراق الغد  نص الشكوى الذي  بعثها الزميل عامر البياتي ٬  صحفي عراقي  يعمل  في فيينا منذ ثمانيات القرن الماضي مراسلا للعديد من وسائل الاعلام العربية والاجنبية  ٬ كما وانه صحفي معتمد لدي  مقر الامم المتحدة في فيينا  لا يغيب عن  شاشة العديد من الفضائيات العربية معلقا ومتابعا  ما يجري 
د عبد الجبار منديل
فلاسفة عصر االتنوير في اوربا ـ فولتير (القسم الثاني والاخير )
ربما لا يوجد فيلسوف في اوربا له من النفوذ في حياته ما كان للكاتب والفيلسوف فولتير . فعلى الرغم من السجن والنفي ومصادرة اتباع الكنيسة والدولة كل كتبه تقريبا فقد شق طريقه بقوه من اجل اعلان الحقيقة والدفاع عنها وعما يؤمن به من افكار جديدة في ذلك العصر بل كان
لينا هرمز
يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار من كل عام، وتعود فكرة تخصيص يوم عالمي للمرأة إلى عام 1909، عندما خصص الحزب الاشتراكي الأمريكي في 28/شباط/1909 مناسبة لتكريم المشاركات في إضراب عمال مصانع الألبسة في نيويورك عام 1908 عندما احتجت النساء على ظروف العمل المتدنية وكذلك الأجور المنخفضة،
راينر زوليش
"العراقيون بعثوا إشارة واضحة إلى الإرهابيين وأعداء المصالحة الوطنية"
يرى راينر زوليش، مدير البرنامج العربي في دويتشه فيله، في هذا التعليق أن مشاركة العراقيين بكثافة في الانتخابات البرلمانية رغم الهجمات الصاروخية والسيارات المفخخة تشكل رسالة أمل واضحة في أفق مستقبل أفضل، إلا أن التحديات التي تنتظر البلاد ما تزال كبيرة ومتنوعة. تساؤلات حول مستقبل العراق بعد الانتخابات ومدى تقبل
الدكتور منذر الفضل
من المعلوم ان لقواعد القانون الدولي ولنصوص الاتفاقيات الدولية التي توقع وتصادق عليها الدول علوية على القانون الوطني , فلا يجوز مخالفتها أو خرقها لأنها تمثل قواعد أساسية للسلوك العام في المجتمع الدولي , واذا خالف الدستور او القانون الوطني هذه القواعد فأنه يمكن الطعن بهذه الانتهاكات , كما انها
د.سيّار الجميل
 عراق المستقبل ووثيقة مبادئ
هرع العراقيون إلى صناديق الاقتراع لانتخابات ممثليهم فى مجلس النواب، وستنبثق من خلاله حكومة جديدة لأربع سنوات قادمة، وبهذه المناسبة، أود أن أكتب هنا عما كنا قد نشرناه منذ أشهر مطالبين ببدء صفحة جديدة، إذ كنت قد نشرت مع مجموعة من المثقفين والاختصاصيين العراقيين المستقلين فى المهجر بتاريخ 71 نوفمبر


الرئيسية | عراقيات | حكايتي المندائية ـ 6

حكايتي المندائية ـ 6


حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط

عماد اسماعيل شاب وسيم وجذاب تميزه رصعة في حنكه ووجه صافي يوحي بنظافة الروح، و بالثقة ، والجدية، مما يجعله شبيها بالممثل المصري محمود ياسين النجم الصاعد ومحط اعجاب البنات. وذلك منحه موهبة التعرف على البنات ، ثم نقل هذه المعرفة لي، فايامها لم يكن من طباعي ان ابادر للتعرف وانما ان انتظر طرف ثالث ليقدمني لمن ارغب بمعرفتها. وقد اجاد عماد بالمهمة ، أليس بتكي! لم تكن علاقتنا بالجنس اللطيف كما كان يوصف تتجاوز الحديث العادي من شؤون الدراسة وبعض المرح البريء، وان تصاعد سيكون وصف اعجاب لان المعنية ذاك اليوم طالعة تسبي، ,قد نُسمعها شيء من غزل عذري عفوي، وكنا سعداء مكتفين بذاك، وهو كثير في الزمن السبعيني لكلية الهندسة، فقد وجد طلاب قضوا سنوات دراستهم الخمسة او الاربعة دون ان يحدثوا زميلة، يعلم معظمكم ان الحماوة ترتفع بين طلاب السنة الدراسية الاخيرة ليس لهدف التخرج والحصول على الشهادة فقط بل ايضا الحصول على حبيبة تقاسم بناء حياة المستقبل ، ربما الزميلات او بعضهن لهن نفس الافكار، واتذكر زميل عزيز لنا طالته هذه الحالة، لن نذكر اسمه فهو احد تكنوقراط النفط في العراق، كان يميل الى طالبة في الهندسة الكيمياوية، فجاء في الاسابيع الاخيرة قبل التخرج مستنجدا لنيل الوصال، نحن شلة الهندسة الكيمياوية تمكنا من اقناع الزميلة بالاستماع اليه، وسهل الامر انها تفضل الخروج بخطيب مع الشهادة، ادخلنا زميلنا بدورة تدريبية سريعة في فن الحوار، ثم قادت بنات الشلة صاحبة الشأن، وقمنا نحن شباب الشلة بقيادة فارس الجولة لنتركهما معا عند بناية غرف الاساتذة ، وتجمعنا من بعيد نراقب وننتظر اعلان ولادة (كبل) جديد. لم تسمح لنا المسافة بالاستماع فانتظرنا على نارى الفضول. افترقا المتحاوران كل في طريق فشعرنا بهبوط معنوي، ركضت الينا الفتاة مشوشة الفكر، سألناها " خير قال لك شيء مزعج" ، ردت مرتبكة " ياريته قال شيئا ، لم افهم شيئا انه يتحدث عن دفتر واوراق وقلم" فادركنا ان صاحبنا ( لاصهه)، وهكذا اضاع عزيزنا الفرصة وضيع تعبنا. اجتمعنا نحن اصدقاءه الذكور مساءا في القسم الداخلي ( دار الطلبة) وغنينا له ( اشلون اوصفك وانت دفتر). اذن كان عماد وعماد في وضع متقدم بقياس تلك الايام، وكسبنا ثقة الزميلات، بالتزامنا مفهوم الاخوة ، ومثل مايكول المثل بنات الناس مو لعبة، وهذه الصورة مثالية بنظر البعض ، وربما اعتبرنا اغبياء، لكنها قناعة ولا استبعد هي حال اكثر طلبة ذاك الزمان الا بعض من كان جسورا. والتحرش بالطالبات شاهدنا طرقه المبتذلة بممارسة الطلبة البعثيين مع زميلات تورطن بالانتماء لتنظيم البعث الطلابي، فطلاب الهندسة يتذكرون لجنة العلاقات الجماهيرية في الاتحاد الوطني البعثي التي كان مقرها في غرفة فوق مطعم نادي الكلية ، ويتذكرون رئيسها المشوه سعد ابو رغيف وشلته القذرة امثال نافع الجبوري الاعور وحسين المصلاوي وصبيح نوري جعفر وغيرهم من الاوغاد الذين دخلوا الهندسة بغفلة الزمن.

ذاك الزمن لم يخلو من حلاوة ، ملحت طعم الحياة بشهدها عبر وجود مخلوقات جميلة ، تمثلت امامنا بوجود طالبة ذات جمال خاص ، يسميها ابناء الحلة ( The King ) ، هي تتقدمنا ولكن ما المانع ان نعجب ونتمعن ونسرق نظرة تشعرنا بوجودنا البشري حين تمر متهادية كنسيم صبح عليل يزيل تعب محاضرة متعبة. حين شعرت ذات يوم ان الاعجاب متبادل لم اجسر على محادثتها ، وتوقفنا كل لدوره هي تنتظر ان ابدأ الكلام ، وانا انتظر من يقودني الى كونها الخاص، واكتفينا بممارستنا اليومية، اقف كل صباح في شرفة قاعة الدرس اراقب قدومها، وحين تشرق اسرع متلقفا السلم للنزول، وتكون هي عند بداية السلم تبدأ بالطلوع حين تراني، فنلتقي وجها لوجه ، ابتسم مأخوذا بجاذبية ابتسامتها و يحتفظ كل بصمته، اواصل سيري حتى باب القسم فاستدير واعود ادراجي الى قاعة الدرس . هي تمتلك كثيرا من ملامح الممثلة البريطانية الاصل اودري هيبورن ، ربما هذا ماشدني اليها فانا مغرم بهيبورن ، هل تذكرونها في فلم سيدتي الجميلة، وهل شاهدتموه في سينما غرناطة في تلك السبعينات الحلوة من القرن العشرين، انا الان امتلك نسخة من الفلم ، من يتذكر سينما غرناطة في بغداد؟ كانت شبه مختصة بالافلام الجيدة، الان امام واجهتها الخربة تنتشر عربات وبسطات الكسبة الباحثين عن لقمة عيش في وضع اقتصادي صعب، وصارت مقاعدها مزارع للعناكب بدل ان تجد اجسادنا عليها ساعات متعة. كيف اصل اليها ومن يكسر حاجز الخجل. ولم يطل انتظاري فسرعان ما رأيتهما يتحادثان امام باب مختبر النفط هي وعماد ، وما ان برز وجهي في اطار المنظر حتى ناداني عماد ، فاسرعت ومددت يدي لتتسلم راحتها الناعمة برجفة دافئة، واكتشفت ان الملكة تمتلك صوتا فيروزيا يسيل عذوبة مع فارق هو حبها للاغاني الغربية ، وكان فهمي حينها بذاك الغناء ولا طكة، لكن هذا لم يمنع ان نختطف بعضنا حين يجود القدر بفرصة لنبتعد خلف بناية المعامل او المكتبة لتسمعني ما عذب من الحان ولو لدقائق، وانصت لقدسية النغم ودفء الكلمات واسبح في بحر بلا شواطيء في لجة سواد العيون، وهي تنصب ابتسامة مشرقة تشركني في بحر يعرف كلانا انا لن نعبره، فنكتفي بما يجود به الزمان. كانت من نعم الله علينا تلك الفسحات من زمن سرقناه بعيدا عن رقابة عيون السلطة. زمان لم يدم الا سويعات وتكرر مرات محدودة لم تزد عن عدد اصابع اليد ويمكن ان اقول انه ما تحدث عنه الفنان فريد الاطرش حين قال( ايام رضاك يازماني هاتها وخذ عمري). بعد التخرج التقاها عماد في حفلة فجاءت اليه مسرعة تسأله عني ، وانا بياحال كنت في وردية عمل ليلية. اخر مرة رايتها عندما جاءت بمهمة وظيفية لمصفى الدورة حيث كنت اعمل. لكن عماد اسماعيل رغم تلك الموهبة النادرة مع الجنس اللطيف لم يتمكن من ان يقدمني للفتاة التي اريد.

كانت بدايات السبعينات جميلة وكانت هناك فسحة مدروسة من الحرية ففي بداية العهد الثاني لاغتصابهم السلطة اتبعوا سياسة جديدة نَمتْ عن ذكاء وليس تغير في التوجه كما بينت الاحداث اللاحقة، فقام باطلاق سراح المعتقلين السياسين واعادتهم والمفصولين الى الوظائف، والاعتراف بجمهورية المانيا الديمقراطية، واتفاقية 11 اذار ، ومنح الحقوق الثقافية للاقليات ، لنجد وقد اصبح للصابئة المندائيين نادي خاص بهم سموه نادي التعارف. كان المقر الاول للنادي في مدينة المنصور وابرز شخصياته الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد الذي بدأ يمد جسورا مع البعث حارقا شيئا فشيئا كل جميل كان يحمله. وعماد وبقية الشلة المندائية وانا معهم ايضا من رواده ومتابعي اماسيه، غير مرة واحدة حضرنا طلاب وطالبات الاتحاد في قسمي هندسة النفط والكيمياوية للاستماع الى محاضرة انتاج وصناعة النفط في العراق القاها مهندس نفط، دون ان يكون عماد صاحب الدعوة وانما احد زملائنا المندائين في اتحادنا الطلابي من طلاب الهندسة المدنية وهو اخو المحاضر (وللاسف لا اتذكر اسمه). وفي نفس الفترة ظهر على ساحة كلية الهندسة اولا زائر شاهدناه عدة مرات ، شاب نحيف ورقيق بشرته بيضاء مائلة للصفرة ، وكان عائدا حديثا من الخارج بشهادة دكتوراه ، قالوا انه خليفة الدكتور عبد الجبار عبد الله ، قدمني عماد اليه وهو يقول لي " اعرفك على الدكتور عبد العظيم السبتي" ، وسرعان ما اصبح الدكتور وجها تلفزيونيا معروفا في البرامج العلمية. حين استدرجني الوهم وعدت الى العراق بعد سقوط النظام مخدوعا بالمساهمة باعادة بناء الوطن ، فكرت ان اقترح على السيد رئيس الوزراء ان يدعو الدكتور عبد العظيم السبتي لتولى رئاسة جامعة بغداد ، حالما ان تتكرر حكاية اختيار الراحل الزعيم عبد الكريم قاسم مع الدكتور عبد الجبار عبد الله، وفي نفس الوقت اعطاء المكون المندائي موقعا مهما، والحمد لله لم تتجاوز الفكرة علبة رأسي ، فما يفعل الدكتور السبتي في ظل اضطراب متنوع ، وموت متعمد للكفاءات ليس بالضرورة جسديا، وكم شعرت ان فكرتي سخيفة بعد الذي جرى من صراع كراسي في الجامعة المستنصرية، وحين اخبرني عماد ان الدكتور عبد العظيم يعمل الان مديرا للمرصد الفلكي البريطاني- لعد يجي شيسوي يراقب هلال العيد- كان الدكتور يتردد على الكلية لاسباب علمية وفي نفس الوقت فرصة يلتقي بمهندسي ومهندسات المستقبل من الطائفة، وقد حفلت كلية الهندسة حينها بمجموعة منهم، واشهرالاسماء في السنة الاولى كان الزميل خالد سعيد، الطالب اللامع الذي قام بحل كافة اسئلة كتاب الرياضيات للسنتين الدراسيتين الاولى والثاني (CALCULAS )، وامتلك خالد سيارة جيب ( مجرقعة) يسميها عزيزة، ترك خالد كلية الهندسة وغادر الى بولندا للدراسة بزمالة حزبية من الحزب الشيوعي العراقي ، والدكتور خالد يعمل ويعيش في بولندا. ومن الزميلات اتذكر الزميلة سلمى خلف والزميلة المرحومة هدى شاهين التي غادرتنا في نيسان الماضي، واخوها الراحل حمدي. بالطبع كان المندائيون جميعهم في اتحاد الطلبة الا اربعة هم عماد ولؤي اسماعيل تنظيميا لا علاقة لهما بجهة سياسية او مهنية ، وطالب الهندسة المعمارية زيدون ابن الشاعرة المبدعة لميعة عباس عمارة ولست متأكدا من حاله السياسي، ثم هناك اول بعثي مندائي في قسم الهندسة المدنية عادل الرومي فقد تغير الحال ومنذ تلك الايام تمدد البعث بين المندائيين.

نوفمبر 2009
. ekbelah@yahoo.com

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

تعليق

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

captcha
  • أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعةنسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملةنسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
كتّاب عراق الغد
العلم والعمل
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي 
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"