عزيز الحاج
ساسة العراق وتهميش الأقليات الدينية..
ندر من ذكر الحقيقة المفجعة التالية: ليس في البرلمان العراقي الجديد غير 8 مقاعد فقط للأقليات الدينية العراقية، والذين هم سكان العراق قبل دخول الإسلام. 8 فقط من مجموع 325 مقعدا؟! العراق الذي يسمونه "جديدا" هو الذي اندفعت فيه وحوش التطرف الديني والمذهبي، داخلية وخارجية، للفتك بهذه الأقليات جسديا، وتهجيرها، تفاصيل أكثر
مصطفى محمد غريب
أين ذهبت أصوات حوالي 6 .37% وأصوات الخارج (7. 85%) ؟
لِمَ لمْ يكتب أو يذكر احد المهتمين بالانتخابات وبخاصة الأعداد الكبيرة التي يحق لها المشاركة لكنها امتنعت ولم تشارك أو حتى التنويه عن وجود عطل في أصوات الناخبين الذين لم يشاركوا وتقدر حوالي ( 6 .37% ) من مجموع عدد الذين يحق لهم الانتخاب؟ ثم ألا يثير الاستغراب أن حوالي
يعكوب ابونا
ونحن ننتظرالنتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا ، ننتهزهذه الفرصة ونقدم التهنئة لكل الفائزين في هذه الانتخابات لانهم على الاقل نالوا على ثقة جماهير شعبنا ، فالشعب الذي ساهم في انجاح هذه العملية الديمقراطية فهو جدير بالاحترام والتقدير ..هذا من جانب واما من الجانب اخرلايمكن ان نستبعد بان تكون
قلنا اننا نتطلع، مع أبناء شعبنا، إلى أن تكون الانتخابات حرة نزيهة شفافة وذات مصداقية تتسم بأجواء المنافسة السلمية الديمقراطية وضمان حق الناخب في ان يدلي برأيه بحرية تامة بعيدا عن الاملاءات والإكراه والعنف اللفظي او المادي وإقصاء الآخر، بعيدا عن الرشى وشراء الذمم وعن التزوير.ولكي تحقق هذه الممارسة السياسية
سهيل أحمد بهجت
إن الدين كونه ذو أبعاد مختلفة عن أبعاد الجسماني لهذا العالم و كونه لا يقتصر على دين واحد ـ بعكس الرؤية التي يريد المسيري و أضرابه تمريرها علينا ـ فالدين نفسه ذو تجليات متعددة بتعدد الإنسان و تاريخه و ظروفه مما يظهر بشكل جلي تفاوت التجارب الدينية نفسها، العلمانية بهذا
كاظم فنجان الحمامي
منذ زمن بعيد ونحن لا نرث غير الهزائم والخسائر والمآسي، ولم نلتفت لمستقبلنا ومستقبل أبنائنا, وانشغلنا بتكرار عمليات الهدم والبناء, بل أفرطنا في الهدم والبناء, ثم صار التهديم شغلنا الشاغل ونسينا البناء, حتى تهدم بنيان مؤسساتنا الإدارية, وانهارت سقوفها فوق رؤوسنا, ولم يعد لدينا ما نهدمه, وهكذا مشينا من حيث
ناصر سعيد
آه يا ابناء حلبجة ... آه يا ابناء الانفال ... آه يا ابناء الجبال والاهوارآه يا بلدي مالك لاتنفك من ذبحنا ونحن ابنائك ، اسائلك بوجدانك هل سمعت بجرائم لبلد نحو ابنائه مثل مافعلت بنا ؟ ، ويحك مابالنا نعشقك وانت هذه جرائمك.... ، لماذا فقدنا الاحساس عما طالنا من
موفق الرفاعي
في كل أزمة سياسية في العراق وحتى غير سياسية دائما.. فتش عن بريمر.كانت وصفة مجلس الحكم الانتقالي تمهيدا استباقياً لوصول أحزاب مؤدلجة (شمولية) هرم السلطة بعد أن ظن العراقيون أنهم ودعوا هذه الحقبة التي امتدت قرابة النصف قرن - عدا عن فترتي الأخوين عارف- حتى تمكنت هذه الأحزاب من بلوغها
جورج كتن
السياسة عملية جادة يتعلق بممارستها وتطوراتها ونتائجها مصير مجتمعات بكاملها. وهي احياناً تدعو للقلق أو الإحباط أو الأسى والمرارة.. أو للرضى والأمل والفرح.. أي طيف من المؤثرات المتناقضة ولكن المتعايشة والتي تشكل ما يختزنه البشر من مشاعر إنسانية. ومن حسن الحظ أنها أحياناً تدعو للابتسام وللضحك والقهقهة حتى الإستلقاء، فهناك
التصويت
هل التفجيرات الأخيرة إشارة إلى؟
سيزار ميخا هرمز
شرارة أزمة الكرة العراقية اندلعت بحسب رأي بعد إعلان راسية اللاعب القطري سيد البشير هدفاً في اللقاء المصيري الذي جمع العراق وقطر وعلى أثرها ضاع حلم 30000000مليون عراقي في التأهل للمونديال , شرارة صغيرة كانت كفيلة باندلاع نيران لتمزيق أوصال الكرة العراقية وخاصة من بعض المتربصين ذوي الاتصالات الحكومية الذين
د. فيصل عبد الرزاق اسماعيل
بعد ان توجه يوم الاحد المنصرم في 7 مارس آذار 2010 الملايين من العراقيين بأصرار وحرص نحو صناديق الاقتراع بالرغم من الظروف الشاذة المحيطة بهم للأدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية نلاحظ وببالغ القلق والاسف ان ارادة العراقيين المصوتين نحو التغيير والامل القادم تواجه خلال الايام الماضية مأزق تزييف نتائج الانتخابات.ان
ترجمة : ملهم الملائكة
من المرجح أن تكون ادعاءات اياد علاوي بوقوع تلاعب وتزوير في الانتخابات جزءا من مساعيه للمحافظة على ماء الوجه. وقد تكون الانتخابات التي جرت الاحد 7.03.2010 بعيدة عن ان توصف بالحرة والنزيهة، لكن السيد علاوي فشل في عرض ما يثبت وقوع مخالفات منظمة بشكل واسع.وطبقا لما يذهب اليه محللون وخبراء
جاسم محمد
اختارت ايران ان تلعب لعبه الكبار وتكون بديلا عن الاتحاد السوفيتي السابق ، وقلدتهم باختيار من يقاتل بالنيابه عنها وينفذ سياستها اقليميا ودوليا لتنقل مخاطر اللعبه خارج اراضيها . فنفخت المرشد الاعلى في حسن نصر الله في لبنان واستضافت مقتدى الصدرفي حوزة قم الفارسيه بدلا من حوزه النجف العربيه .
يوحنا بيداويد
مقدمة تاريخية عن وضع الدول العثمانية قبل اندلاع الحرب العالمية الاولى:-الحديث عن الحرب الكونية الاولى وزمن اضطهاد الكبير الذي شنته الدولة العثمانية ضد المسيحيين(الارمن والاشوريين والكلدان والسريان) وغيرهم مثل اليزيديين الواقعيين تحت رحمتها يرجعنا الى الحديث عن ظروف الدولة العثمانية في مراحلها الاخيرة. منذ استلام جمعية الاتحاد والترقي قيادة الدولة
تعرب المنظمات الحقوقية السورية الموقعة على هذا البيان عن قلقها الشديد إزاء المعلومات التي وصلتها من بعض معتقلي الرأي الموقوفين في سجن دمشق المركزي ( عــدرا ) والتي أفادت بأن إدارة السجن لا تزال تتبع مع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير سياسة عقابية تميزية مختلفة وبشكل يتعارض مع نظام السجون
مدحت قلادة
ما أرحم الحيوانات المفترسة، ما أرحم الكفرة وعابدي الشياطين، ما أرحم الشيطان الرجيم، هذه الكلمات مرت على خاطري حينما رأيت صورة جثمان القس العراقي راغد كني كاهن كنيسة الكاثوليكية ورأيت أن المتشددين الإسلاميين لم يكتفوا بطلقات الرصاص المخترقة لجسده التي أودت بحياته بل تمت تصفية عينيه بسيخ ساخن..من العجيب أن
سلام كبة
الأزمة المستفحلة لشركات الاتصالات في العراق
يتصاعد تذمر المواطنين من سوء خدمات شركات الهاتف النقال في العراق،ويعبرون عن غضبهم تجاه تلك الخدمات التي تتردى يوما بعد آخر،بسبب استنزاف هذه الشركات لجيوبهم في اكبر عملية سرقة منظمة في وضح النهار،الى جانب الآثار السلبية لأبراج الهاتف النقال وما تسببه من امراض فشركات الهاتف النقال لم تلتزم بالمواصفات القياسية


الرئيسية | عراقيات | بواكير العلاقات العراقية الأمريكية حتى 1958

بواكير العلاقات العراقية الأمريكية حتى 1958


حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
بواكير العلاقات العراقية الأمريكية حتى 1958
لقد تعرف العراقيون على تجار السكر الأمريكيين منذ نهاية القرن الثامن عشر و كانت صواري السفن الأمريكية تلوح في شواطئ الشرق الأوسط قبل إن يعلن الرئيس الأمريكي الخامس جيمس مونرو‏(1758‏ ــ‏1831)‏ الذي حكم بين عامي‏1817‏ و‏، 1825‏مبدئه عام 1823 والذي حمل اسمه واشتهر تاريخيا ب(مبدأ مونرو) المتضمن تطبيق سياسة شبه انعزالية للولايات المتحدة الأمريكية في علاقاتها الخارجية. ولم تمضي غير سنين معدودة على استقلال هذه الدولة الفتية من نير الاستعمار البريطاني حتى اتجهت أنظارها صوب الشرق الأوسط مكمن السحر والثروات. وأخذت البعثات التبشيرية و التجارية والعسكرية والثقافية تتدفق في المنطقة قبل التوقيع على أول معاهدة بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والدولة العثمانية عام 1830والتي حصلت بموجبها على امتيازات مختلفة ، فيما يعتبر النشاط التبشيري أكثر بروزا من النشاطات الأخرى ، ففي عام 1880 ظهرت بدايات التبشير بتأسيس أول مركز تبشيري امريكي في مدينة الموصل . ومنذ عام 1885ساهمت أربع بعثات أمريكية في عمليات التنقيب في مدن نفر وبابل حيث أسهمت حركة التنقيب عن الآثار بزيادة اهتمام الرأي العام في الولايات المتحدة بالعـراق بعد ذلك التاريخ اهتمت الحكومة الأمريكية بالجانب الدبلوماسي فكان اثر ذلك تعيين قنصل ونائبه في بغداد عام 1889وبه أنهت دور البريطانيين بإدارة المصالح الأمريكية . وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى التزمت الولايات المتحدة بحيادها قبل حرب الغواصات الألمانية المحاصرة للجزر البريطانية ، مما مكنها من تعزيز وجودها من خلال تمثيلها لمصالح الدول الحليفة في الدولة العثمانية وظلت على هذا الدور حتى دخولها الحرب في نهايتها عام 1917وفي عام 1918 أعلن الرئيس الأمريكي وودرو ولسن مبادئه الأربعة عشر وكان من تلك المبادئ حق الشعوب التي عُتقت من سيطرة الدولة العثمانية، في تقرير مصيرها والتي من ضمنها العراق الذي سرعان ما تأثر بذلك الإعلان قبل مضي سنة على إطلاقه ففي 13 شباط عام 1919 كتب السيد محمد تقي الشيرازي كتابين وأرسل الأول إلى السفير الأمريكي في طهران ينقل رأي الشعب في الاستعانة ( بحكومة الولايات المتحدة على المطالبة بحقوقه وانجازها ) أما الكتاب الثاني فقد حرره بالاشتراك مع الشيخ فتح الله الأصفهاني الذي يليه بالمرتبة الدينية وقد وجههُ الى وودرو ولسون (شخصيا) واصفه بالملجأ والشخص الذي سيكون صاحب الذكر الخالد في التاريخ والمدنية الحديثة ) وبعد أن اتضحت معالم الحلول التي وضعها المنتصرون (للمسألة الشرقية ) وما تلاها من تكالب على تقسيم ميراث الرجل المريض،كل ذلك جعل الحكومة الأمريكية تبدي قلقا بسبب ضعف المواقع الاقتصادية الأمريكية في الإمبراطورية العثمانية مقارنة مع بريطانيا وفرنسا فضلا عن إن بريطانيا تعرقل أي وجود أمريكي خصوصا اذا تعلق الأمر بإنتاج النفط الذي كان أهم مجالات الاستثمار الأمريكية خارج الولايات المتحدة فأن( البريطانيين في العراق سواء كانو من الرسميين ام من المقيمين بصفتهم الخاصة لم يكونوا مسرورين لوجود الفنيين الأمريكيين بينهم وكان موقفهم هو ان هناك تدخلا من الهواة في مجال بريطاني مغلق لا تصلح له غير الخبرة البريطانية ) و في عام 1919 رفضت بريطانيا عمل خبراء النفط الامريكين في العراق وظلت العلاقات على حالها حتى وافقت الولايات المتحدة على رغبة بريطانيا في الانتداب على العراق وفلسطين من عصبة الامم المتحدة عام 1924 وحينها أصبحت نسبة المجموعة الأمريكية 75ر23% من حصة شركة النفط التركية والتي تحول اسمها فيما بعد الى شركة نفط العراق ولم يهدأ الصراع حول النفط بين الشركات الأمريكية والبريطانية رغم ضراوة الحرب العالمية الثانية ولكن حدته أخذت بالانخفاض عام 1943 عندما افتتح الاتحاد السوفيتي مفوضية في بغداد، وترتبت على ذلك مواقف أخرى مختلفة كليا أوصلت الأمر إلى مستوى التفاهم و جعل حكومة الولايات المتحدة تنصح حكومة العراق بضرورة التعاون مع الحكومة البريطانية وقتها أدركت بريطانيا أهمية التحالف مع الولايات المتحدة لترصين جبهتها أمام النفوذ السوفيتي وتضييق دعمه لحركات التحرر الوطني المطالبة بالخلاص من الوجود البريطاني هذا من جهة ومن جهة أخرى مرت بريطانيا بأزمة اقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية ففكرت بالتخلص من بعض الأعباء الثقيلة فقدمت مذكرة1947 للولايات المتحدة أعلنت فيها سحب قواتها من اليونان ووقف مساعداتها الاقتصادية لتركيا واليونان وان تلك الأزمة لم تقوى على جعل بريطانيا تفرط بوجودها في بلاد الرافدين، وان الذي منحته للولايات المتحدة من فرص استثمارية لم يكن الا على مضض ونتيجة لضغوط كثيرة اقلها رغبة الساسة العراقيين في ذلك، ففي أيار عام 1945 أستغل (نوري السعيد) فرصة زيارته الرسمية الأولى للولايات المتحدة الأمريكية وتفاوض مع الحكومة الأمريكية لاستثمار نفط البصرة ونصب شبكة أنابيب جديدة وبحث إمكانية الضغط على شركة نفط العراق لزيادة حصة الحكومة العراقية، وقد لاقى ذلك قبولا حسنا من لدن حكومة الولايات المتحدة لتوافقه مع سياسة( الباب المفتوح) التي كان يدعو اليها (ترومان )وتّوجَها عام 1947 بما عرف في حينه بمبدأ ترومان الذي( نسخ) مبدأ مونرو المنادي بالعزلة عن العالم القديم . وفي عام 1945كانت للوصي (عبدالاله) زيارة مهمة للولايات المتحدة الهدف منها هو الاطلاع على الأساليب الزراعية المتطورة وإمكانية نقلها الى العراق، فضلا عن حاجة العراق الى الخبرات الصناعية الامريكية وتعزيز التجارة بين البلدين فقد كان العراقيون في هذة الفترة يصدرون الجلود والأصواف والتمور للولايات المتحدة وكذلك عرق السوس الذي بدأت تجارته في اوائل القرن العشرين . لكن الملاحظ إن اهتمام الولايات المتحدة بتوسيع اهتمامها بالعراق اخذ يزداد بعد الحرب العالمية الثانية بتطبيق سياسة (الباب المفتوح ) لتحقيق تكافؤ الفرص التجارية وتقاسم أسواق العالم وما تلا ذلك من تقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية لدول الشرق الأوسط بإطلاق مبدأ ترومان ،السابق الذكر، والذي كانت غايته الأساسية مواجهة التوسع السوفيتي او على الأقل تطويقه والتي يمكن لتلك السياسة وسياسة الأحلاف التي انتهجتها الولايات المتحدة في تلك الفترة ( بداية الحرب الباردة ) ان تفسر على أنها مراكز دفاع عن المصالح الاقتصادية الأمريكية وليست مراكز دفاع ضد الاتحاد السوفيتي أو هي في حقيقة الأمر ، الاثنان معا لان الأحلاف العسكرية غالبا ما تكون مشروطة بفتح الأبواب أمام الاستثمارات الاقتصادية الأمريكية و بالنسبة للعراق كان أول قرض أمريكي عام 1950 عن طريق البنك الدولي للإنماء والتعمير وكان العراق قد شارك في المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تأسس به هذا البنك وهو مؤتمر (برتون وودز) عام 1945وشارك عضو أصيل فيه . ونلاحظ هنا ان من شروط الإقراض استعمال القرض لدفع البضائع المشتراة لتنفيذ المشروع حصريا ( مشروع الثرثار) سواء من الولايات المتحدة الأمريكية او من دولة أخرى. وتوسعت العلاقات العراقية الأمريكية في مجلس الأعمار ووصل إلى العراق مائة خبير أمريكي من بينهم مهندسين ومهندسين زراعيين واختصاصيين في الصحة العامة والإدارة وخبراء في بناء السدود والسيطرة على الفيضانات . إن التوسع في حجم الاستيراد تزايد بشكل ملحوظ بعد إنشاء مجلس الأعمار وانتعشت بسبب ذلك التوسع الاستثمارات وتحسن الوضع الاقتصادي في العراق مع تزايد موارد النفط . وتوسع النشاط الاستثماري على مختلف الاتجاهات و نشطت الشركات الأمريكية بعمليات المسح وإعداد الكشوفات اللازمة لإنشاء طريق بين العراق وتركيا في عام 1957ودرست إمكانية قيام الولايات المتحدة بمساعدة العراق لتحسين وساءل الاتصال اللاسلكي والمواصلات الأخرى بما فيها السكك الحديدية الأمريكية . لا ريب ان العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية تختلف عن العلاقات الدولية الاخرى فهي على حد وصف محمد حسنين هيكل تتسم بصعوبة العداء المطلق وصعوبة التجاهل فضلا عن ما استجد بتأسيس الدولة اليهودية وما تلاها من حروب و حينئذ استبعدت إقامة علاقة صداقة حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لان تلك فرصة افلتت عام 1948 وكان من الطبيعي ان يتأثر العراقيون بتداعيات المواقف الأمريكية الرسمية المعادية للقضية الفلسطينية مثلما حدث أثناء انتفاضة 1952 حيث هاجم المتظاهرون احد المراكز الثقافية الأمريكية في بغداد لكن العلاقات الاقتصادية لها حسابات أخرى ولم تمر من غير إثارة حراك ثقافي في البلاد ونجحت في خلق ( انتلجنسيا) أبهرتها الحضارة الأمريكية كما ينقل لنا ذلك حنا بطاطو عن جميل توما في منتصف القرن العشرين ما نصه ( إن رحلتي الأولى إلى الولايات المتحدة الأمريكية غيرت نظرتي إلى الحياة كليا .... وعندما عدت إلى العراق بدا لي قاحلا وكئيبا وكانت الأوضاع فيه تصرخ مطالبة بالتغير وأدركت الحكومة الأمريكية ان لا مناص من الترويج للمشاريع الاقتصادية بحزمة من الأنشطة الثقافية فقامت بتأسيس (مؤسسة الشرق الأوسط ) عام 1946 وكان من أهداف هذه المؤسسة التعريف بمنطقة الشرق الأوسط ودراسة شؤونها المختلفة ومن الجانب الآخر كانت مؤسسة التعليم الدولية في نيويورك تقدم باستمرار منحا للدراسة لعدد من الطلبة العراقيين على نفقتها واستثمرت الحكومة العراقية اتفاقية (فول برايت) والتي كانت تمثل الاتجاه الرسمي للحكومة الأمريكية في تقوية علاقتها مع العالم عن طريق التبادل الثقافي في العلوم والآداب وفي عام 1951وقّّع الاتفاق الثقافي وأنشئت على أثره مؤسسة الثقافة الأمريكية في بغداد . ولم يكن استثناء التعامل العسكري بين الدولتين سهل التبرير و التحمل ، على الأقل بالنسبة للأمريكان ، ولكن هذا ما يؤشره الواقع فلم تكن العلاقات العسكرية معروفة بين الطرفين ولسبب واحد فقط هو المعاهدة العراقية البريطانية لعام 1930 التي كانت وراء ذلك فمن نصوصها حصر تسليح وتدريب العسكريين العراقيين ببريطانيا فحسب . ان العلاقات بكل فروعها من التبشير الديني الى التبادل الاقتصادي والثقافي ومنعطفاتها الاخرى ، قد أوصدت دونها الأبواب بعد ثورة تموز وخرج العراق رسميا من جميع الاتفاقيات الأمريكية عام 1959 لتبدأ بعدها شبكة (غير رسمية) نسجت خيوطها مناويل الحرب الباردة. ( )لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث – علي الوردي – بغداد – 1977 – ىج5 ق 1 – ص 105 ( ) نجدة فتحي صفوة – العراق في مذكرات الدبلوماسيين الاجانب – بيروت – 1969 ط1 ص259 ( ) ينظر الولايات المتحدة والمشرق العربي – د. احمد عبد الرحيم – عالم المعرفة الكويت – 1978 –ص17،50 ( )ينظر – نوري السعيد ودوره في السياسة العراقية حتى عام 1945 – سعاد روؤف – بغداد 1988 ص 115 ( ) تركيا وحلف شمال الاطلسي- د احمد نوري النعيمي- بغداد 1981ص75 ( ) الامبراطورية الامريكية والاغارة على العراق – محمد حسنين هيكل – القاهرة – ط3 – 2003ص9 ( ) حنا بطاطو – العراق – الكتاب الثاني – ط 1 – 1992 – ص 77 kamildwd@yahoo.com مركز تواصل لبحوث التنمية والحوار المدني

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

تعليق

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

captcha
  • أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعةنسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملةنسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
بشرى سااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااره في 16/ 3/ 2010
كتّاب عراق الغد
العلم والعمل
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي 
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"