النظام السوري كتوئمه نظام صدام المقبور - ادارة مهرجان الرواد بدمشق أساءت للعراقيين
قال عدد من المثقفين والفنانين الذين شاركوا في مهرجان وملتقى الرواد والمبدعين العرب المنعقد في دمشق، إن ادارة المهرجان تعمدت “الإساءة” الى اعضاء الوفد العراقي وتجاهلت استحقاقاتهم الابداعية من خلال العديد من الاجراءات التي اتبعتها معهم طيلة فترة المهرجان، فيما رأى اخرون ان القضية لم تكن اكثر من سوء تفاهم بين احد الفنانين العراقيين وادارة المهرجان.
اما المخرج السينمائي هادي ماهود فقد اوضح لـ(اصوات العراق) بأنه “رفض استلام شهادة التكريم من مهرجان وملتقى الرواد والمبدعين العرب الذي أختتم في دمشق إحتجاجاً على حجب مدير المهرجان عبده بلان درع المهرجان عني الذي ينبغي أن يمنح لي وذلك بدواع واهية”.
وتابع ماهود “أكدت لمدير المهرجان بان سيرتي الذاتية قد إستفزت السيد بلان سياسياً مادفعه الى توجيه هذه الإهانة لي، وقلت في وجهه إن بلدي رشحني للتكريم كواحد من مبدعي العراق وهذه أكبر جائزة ولا يشرفني أن أستلم شهادة بتوقيعك”، ماحدى به الى توجيه “إتهامات لي بالعمالة لأمريكا وإسرائيل فرددت عليه بأني أتشرف بكوني عميلاً للعراق الجديد، فأنهال مدير المهرجان بسيل من الشتائم لي، وقد عبرت لوزير التكنلوجيا السوري عن إستنكاري لسلسلة المضايقات والأنتهاكات التي تعرض لها الوفد العراقي منذ لحظة وصوله الى مطار دمشق”.
واضاف ماهود ان “المهرجان تجاهل أعلام العراق من مثقفين وفنانين في الفيلم الذي عرض في الإفتتاح والذي حوى عشرات الصور لفناني سوريا ومصر وباقي الدول العربية وحتى الثانويين منهم (الكومبارس) وإختصروا العراق بحذاء منتظر الزيدي، في لقطة مكتوب عليها اسألوا بوش عن عراق اسمه منتظر الزيدي، وكأن العراق ليس منه الجواهري والسياب وجواد سليم وعمالقة المسرح وباقي الفنون”.
وعبر ماهود عن امله بـأن “تسارع وزارة الثقافة العراقية الى توجيه رسالة شجب الى وزارة الثقافة السورية والجامعة العربية وتحميلهما مسؤولية ماتعرض له الوفد العراقي من حيف”.
وتساءل “كيف نفسر احتجازنا لساعات في قاعة للحجاج في الوقت الذي يفترض ان نجلس مكرمين في قاعة التشريفات ووضعنا في فندق بعيد عن العاصمة، وحرمان الفضائيات والكاميرات العراقية من تغطية فعاليات المهرجان باستثناء قناة الرأي التابعة للسياسي مشعان الجبوري”.
وخلص الى القول “شعرنا حقا ونحن نرى هذا التجاهل اننا منسيون حينما لايستدعون أي مبدع عراقي للمشاركة في توزيع الجوائز والوقوف مع مدير المهرجان وسميحة أيوب واللجنة التي استدعت مبدعين من باقي الدول للمشاركة في توزيع الجوائز من دون أن يتم استدعاء أي عراقي ومعنا خيرة الاسماء العراقية المبدعة من نحاتين وفلاسفة وشعراء كبار تفوق قاماتهم أقرانهم العرب”.
م جهته، تساءل الفنان حسين نعمة نعمة الذي كان ضمن الوفد العراقي، في حديثه لـ(أصوات العراق) عن علاقة “عرض الإفتتاح بالفكرة التي أقيم من اجلها المهرجان، فما علاقة الحادثة التي قام بها صحفي عراقي في مؤتمر صحفي ببغداد بتكريم المبدعين العراقيين، كما ان الموضوع لم يكن منظما بشكل كاف، فعندما ذهبنا ممثلين للعراق من قبل وزارة الثقافة وجدنا ان ادارة المهرجان اضافت ثلاثة أسماء لم ترشحها الوزارة ولا اعرف ماسبب هذا الارباك في الاختيارات”.
ولفت نعمة ايضاً الى “ما حصل مع النحات عبدالجبار البنا الذي طلب منه جلب أربع لوحات لعرضها في صالة التكريم فإختفت اللوحات ولم يعرف مصيرها”.
وبين الباحث والفيلسوف د.حسام الألوسي لـ(اصوات العراق) ان “التكريم لم يكن من قبل الجامعة العربية على مستوى عال من حيث لجان ثقافية وفنية ومسرحية وانما اعتمدوا على ما أرسلته الدول العربية المشاركة”، اذ اختارت “وزارة الثقافة تسعة أسماء وفي مجالات شتى وثلاثة شاركوا من خارج العراق في الدورة الثالثة للمهرجان وكل الذي أعطونا اياه هو درع الرواد باستثناء أحد الزملاء وهو المخرج هادي ماهود الذي اعتبروه شابا فلم يقبل بمجرد الشهادة التقديرية وحدثت المشادة بينه وبين عبدو بلان”.
واتفق الالوسي مع ماهود في عدم اعطاء الرواد العراقيين حقهم، موضحا “لم يعطونا حقنا كاملا كرواد عراقيين اذ لم يقف أي احد منا نحن المكرمين من العراقيين مع اللجنة التي توزع الجوائز كنوع من الاعتبار والتقييم فتمت دعوة غيرنا من العرب ونحن لم ندع اطلاقا”.
واضاف الالوسي “ربما نكون غير معروفين بالنسبة للمنظمين، بمعنى ان هناك جهلا وليس تجهيلا للأمور، لأنه بصراحة لم يعط احد ما شيئا أكثر مما اعطونا، لكنهم لم يسلطوا الأضواء علينا وبالنسبة للفندق الذي سكنا فيه فجميع الوفود العربية كانت هناك”.
واردف الالوسي ان “ما أثير كان بسبب تكريم صبية وصبيات في المهرجان في الوقت الذي حجب فيه الدرع عن المخرج ماهود، ولو اعطي الدرع وهو يستحقه فعلا لما حصل الصدام بينه وبين الجهة المنظمة التي لم يصطدم بها بقية أعضاء الوفد”.
ونفى الألوسي ان “يكون للموضوع أبعاد سياسية ولا تعمد للإساءة الى العراقيين وانما حصل خطأ، فالتكريم ليس مركزيا من قبل الجامعة العربية والقائمين على المهرجان لم يتعرفوا علينا لأننا وصلنا قبل يومين من الافتتاح، فترى نفس الشعور لدى المصري والاردني وغيرهما، لاننا لم نلتق ونتفاهم على مشتركات كمبدعين ورواد، وانما فقط كانت هناك كلمات وبروتوكلات رسمية”.
ولا يختلف النحات عبدالجبار البنا عن زميله الالوسي، فقد ذكر لـ(أصوات العراق) ان “المشكلة التي حصلت مع الزميل هادي ماهود كانت بفعل اعطاء دروع وشهادات تقديرية لمن هم صغار في السن وحجبها عن ماهود لذا حصل ما حصل حيث لم تحصل اساءة متعمدة للعراقيين، فالفندق الذي نزلنا فيه كان جيدا بالرغم من انه كان بعيداً عن مركز العاصمة”.
اما الكاتب المسرحي فاروق محمد فقد قال لـ(أصوات العراق) ان “احداً لم يستشرنا باللقطات التي عرضت في حفل الإفتتاح، والمكان الذي وزعت فيه الجوائز لم يكن يليق بنا على عكس الافتتاح الذي كان في دار الأوبرا، واتصور ان موضوع الفندق الذي هو خارج دمشق (يبعد نصف ساعةعنها) وعلى طريق بري كـ(منتجع) لم تكن مقصودة، لإن هذه الأمور تكون بسيطة امام التكريم واختيارنا هذا”.
وعبر وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود عن الاسف “للمعاملة غير اللائقة التي قوبل بها وفد مبدعينا في دمشق لوجود محاولات من قبل الجهة المنظمة لتسييس المهرجان والاساءة الى العراق، وحتى المعاملة غير اللائقة على المستوى الانساني والسياسي والثقافي”.
واضاف الحمود ان “الوفد العراقي شعر ان هناك تمييزا حصل بحقهم اذ انتظروا في المطار لمدة 17 ساعة دون ان يسأل عنهم احد وهم كبار في السن لا يتحملون الانتظار، اضافة الى ادخال موضوع المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء نوري المالكي وبوش وماحدث فيه من قبل الصحفي الزيدي في المهرجان وافتتاحه”.
واوضح الحمود ان “المهرجان لم يحقق شيئا على مستوى التواصل بين المبدعين ولم يحقق أي هدف من أهدافه وبصرف النظر عما تعرض له الوفد العراقي فان الجهة المنظمة كان غرضها ايصال رسائل سياسية ونحن نقول ان اهانة روادنا نعتبرها اهانة لكل العراق وهو ما لا نقبله”، مبيناً ان “الوزارة تسعى للحصول على رد رسمي عما تعرض له الوفد العراقي في سوريا”.
واردف الحمود “يبدو ان المهرجان لم يكن بالمستوى المطلوب والتعاطي مع الرواد العراقيين لم يكن مقبولا عبر التعرف عليهم واشراكهم في كل النقاشات ويوجد اتفاق لدينا على ان المشاركة لم تكن بالمستوى المامول والمتوقع”.
واشار الى ان “الذي جعلنا نتحمس للمشاركة وارسال وفد امرين، هما مشاركة العراق لمرتين سابقتين، ووجود عراقيين حتى في لجان تحكيم وقتها، وأيضا على أساس ان التكريم بتنظيم من الجامعة العربية، لكن وجدنا ان المكان ليس مناسبا وفيه بعض الاساءة المقصودة لمبدعي العراق”.
واضاف الحمود ان “الاساءة قد تكون وفقا لمسلمات سياسية تحاول النيل من التجربة العراقية الجديدة والتي وصلت، تلك الاساءة، الى مستوى سوء الأدب والتصرف غير اللائق بما في ذلك ما حصل في مطار دمشق وفقدان د.حسام الألوسي حقيبته، فهو وان لم يكن غير مقصود إلا انه يعكس عدم الإهتمام بوفدنا”.
يذكر ان فعاليات مهرجان وملتقى الرواد والمبدعين العرب الذي كان يهدف إلى التواصل الثقافي والفني اختتم في العاصمة السورية دمشق، الاثنين، بعد ان استمر على مدى ثلاثة أيام اعتباراً من يوم 20 – 22 من الشهر الجاري ومثل العراق فيه كل من المطرب حسين نعمة والفنانين سامي قفطان وفاطمة الربيعي والدكتور حسام الالوسي والنحات عبد الجبار البنا والمخرج هادي ماهود والشاعر والاعلامي صادق الصائغ، فيما مثل الاعلامي عبدالله الفيصل الاديب الشهيد كامل شياع”.
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (2 تعليقات سابقة):
من سياسيهم الى اعلاميهم الى مثقفيهم
يستجدون الذلة من الدول الحقيرة وهي محور للشر بل الشر كله
عليكم ياعراقيين ان تعرفوا التعامل مع الدول الحقيرة كما تعاملها اسرائيل..حين ذاك يكون لكم شأن ويشار اليكم بالبنان..واللي عنده ظهر ماينضرب على بطنه..كما يقول المثل المصري
علعموم اكو مثل يكول
الي يسوك المطي يتحمل اظراطه
اتحملو مابيه شئ