تقرير عبد الكريم عبد الله : أعلن أحمد وحيدي وزير دفاع النظام الايراني يوم 2 شباط الجاري ان النظام سوف يُدخل منذ 3 شباط (فبراير) الجاري إلى حيز الخدمة كلاً من أقمار «طلوع» و«مصباح 2» و«نويد» و«علم وصنعة» الاصطناعية. واضاف وحيدي: «إن رسالة جمهورية إيران الإسلامية إلى أي نوع من تهديدها ستكون فتاكة وعاصفة للغاية» (وكالة أنباء «مهر» الحكومية الإيرانية - 1 شباط - فبراير 2010).وقد اعتبرت المقاومة الايرانية في بيان لها اصدرته أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من باريس يوم الثاني من شباط الجاري اي في ذات الوقت الذي اصدر وحيدي تصريحه -((إن ما أثاره نظام الملالي العاجز الحاكم في إيران من الصخب والضجيج حول أقماره الصناعية باعتبارها «صناعة ذات استخدام مزدوج» لا يعدو استعراض قوة فارغة ومراوغة حول يعتبر من الصناعات! أو المختلقات الخاصة لنظام الملالي الحاكم في إيران. إن حكام إيران وبهذه الطريقة يريدون الادعاء بأنهم حققوا إنجازات علمية وفضائية وكذلك التغطية والتستر على الاختبارات الخاصة لإطلاق الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية!.
يذكر أن أقمار النظام الإيراني الاصطناعية تصنعها مجموعة «متعال» الصناعية التي اسمها الكامل هو «مركز الأبحاث الإلكترونية العليا» والتابعة لوزارة الدفاع. ويقع هذا المركز الصناعي في معسكر «بهشتي» (بالقرب من مصنع العتاد والذخائر) في شارع «باسداران» بطهران. وتستفيد وزارة الدفاع في صنع هذه الأقمار الصناعية من قسم الأبحاث والدراسات في كل من جامعات «العلم والصناعة» و«أمير كبير» و«شريف» التكنولوجية. إلا أن النظام وبرغم دعاياته التضليلية يعاني من مشاكل جادة في إنتاج وإطلاق القمر الصناعي. والمشكلة الأهم هي أن صواريخ النظام الإيراني العسكرية عاجزة عن إطلاق القمر الصناعي إلى علوّ يزيد عن 300 كيلومتر. لذلك فان الأقمار الصناعية التي تم إطلاقها ومنها قمر «أميد» الصناعي ستزول بعد مدة قصيرة. يذكر أن العلوّ اللازم للقمر الصناعي الخاص للاتصالات يبلغ ما يتراوح بين 600 إلى 700 كيلومتر.
كما انه وبسبب العقوبات المفروضة عليه يعاني النظام الإيراني من مشاكل جادة في الحصول على قطع غيار خاصة لتقنية هذه الصواريخ والاقمار المتطورة. وإن العاملين في مشروع الأقمار الصناعية يؤكدون على رداءة قطع الغيار ويقولون إن الفائدة المختبرية لهذه القطع يختلف للغاية عن فائدتها عندما تطلق إلى الفضاء وتخضع لوقع الإشعاعات الفضائية.
و بالتزامن مع تقارير حول نشر الولايات المتحدة لصواريخ دفاعية في منطقة الخليج تحسباً لهجمات إيرانية، لوحت النظام الايراني الأربعاء بقدراته العسكرية بالإعلان عن تطوير سلاح جديد يقلص سيادة مروحيات "الأباتشي" الهجومية الأمريكية على الأجواء، في الوقت الذي جزم فيه الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، في نفس اليوم بأنه ليس في وسع أية قوة في العالم توجيه ضربة إلى "أكبر قوة" في المنطقة، على حد تعبيره.
وفي الغضون،أعلنت طهران نجاح إطلاق صاروخها الثالث " كاوشكر-3" (المسبار 3) إلى الفضاء الخارجي وعلى متنه "كبسولة اختبارية وفق قناة "بريس".
ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن مدير مؤسسة الاكتفاء الذاتي للقوات البرية لحرس الثورة، العقيد ناصر عرب بيكي، قوله إنه ينبغي للأعداء أن يدركوا بأن طائراتهم الأباتشي التي تحلق في العراق وأفغانستان لن يكون لها نفس تلك الكفاءة إذا ما هاجمت إيران.
ولم يفصح المسؤول العسكري الإيراني عن نوعية السلاح الجديد الذي كشفت عنه طهران، وسط تصاعد التوتر في المنطقة إثر الكشف عن نصب الولايات المتحدة لصواريخ دفاعية في أربع دول خليجية.
وأكد عرب بيكي أن جزءا من الواجبات التي تقوم بها مؤسسته تتمثل بالوقوف بوجه أي تهديد تتعرض له إيران خاصة على الصعيد الجوي ومواجهة الأعمال التجسسية.
ولفت إلى تطوير إيران لأسلحة مضادة يمكنها تدمير الدبابات المتطورة والمروحيات: "حتى لا يعتقد العدو أن بإمكانه التحليق في المجال الجوي الإيراني كما هو الحال في العراق وأفغانستان لأننا سوف نحبط عمل طائرات الأباتشي"، وفق ما نقل المصدر.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس الإيراني في كلمة متلفزة الأربعاء على أنه لا توجد قوة تملك الجرأة والقدرة على ضرب إيران، التي وصفها بأكبر قوة إقليمية مضيفاً: "هم يدركون بأنهم إذا قاموا بذلك فإن رد فعل إيران سيجعلهم يندمون" حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية - إرنا.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، قد وصف الثلاثاء نشر أمريكا لصواريخ في دول في المنطقة بأنه "يعد ضرباً من الاحتيال السياسي الجديد."
وقال لاريجاني في تصريح أمام البرلمان الثلاثاء،: "من المستغرب أن يبرر هذا الإجراء على أنه جاء بسبب قلق بلدان المنطقة من إيران."
وأكد عقب لقائه ولي عهد قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن إيران ليست لديها مشاكل مع دول الجوار مستبعداً كلياً نية نظامه الاعتداء على أية دولة، واعتبر أن بث التفرقة والتشتيت في العالم الإسلامي إستراتيجية قديمة لأعداء الإسلام وشعوب المنطقة، على حد قوله.
وإلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، بعض الدول الأجنبية و"الاستكبارية" كما وصفها باستخدام المنطقة كمحطة لتجاربها وأخطائها.
وصرح متقي أثناء لقائه بوكيل وزارة الخارجية الهندية، نيرو باما راو، أن المنطقة شهدت تلك التوجهات "الفاشلة" على حساب الأمن والتنمية وشعوب المنطقة التي كانت ضحية لهذه التجارب والأخطاء، حسبما نقلت "مهر" الإيرانية
وكان وزير دفاع وإسناد القوات المسلحة الإيراني، العميد أحمد وحيدي، قد قال الثلاثاء بأن الأساطيل البحرية الغربية في مياه الخليج ستكون "أفضل أهداف" الجيش الإيراني في حالة تعرض بلاده للهجوم، وفي ذات الوقت، قال رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، إن التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران جوفاء.
وقال وحيدي، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" إن المنطقة باتت تحتل مكانة رئيسة بسبب موقعها كونها تشكل نقطة تلاقي مصالح القوى الكبرى.
وذكر المسؤول العسكري أن "تواجد الأمريكان بعد عهد الاستعمار البرتغالي والبريطاني في المنطقة والحروب الأخيرة جعلت من هذه المنطقة تحمل طابعا أمنيا مما يحول دون ازدهارها من الناحية الاقتصادية أو الثقافية."
وأشار إلى انتشار الأساطيل والسفن الحربية بمنطقة الخليج قائلا "إن أكثر من 90 عوامة حربية سواء غواصة أو ناقلة طائرات ومروحيات تنتشر حاليا في هذه المنطقة التي أصبحت منطقة عسكرية بحتة."
وتساءل عن مغزى وأهداف نشر هذا الكم الكبير من القطع البحرية في المنطقة، مضيفاً: "كان يقال في عهد صدام إنها جاءت إلى المنطقة لمواجهته ولكن اليوم ماهو المبرر لتواجدها؟"
وتابع قائلاً: "هل أن الهدف من انتشار الأساطيل الغربية في المنطقة هو إيران؟ إذ يعلم الغربيون أن هذه الأساطيل ستكون أفضل هدف لعملياتها إذا ما تعرض الوطن لأي عدوان."
وتطرق كذلك إلى انتشار القواعد العسكرية للدول الأجنبية بما فيها الولايات المتحدة في المنطقة، مصرحاً أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على المصالح الأمريكية فيها."
وسبق وأن هدد وزير الدفاع الإيراني في وقت سابق من أن قوة بلاده الصاروخية الرادعة أقوى مما يتصور "الأعداء."
وتزامن التصريح الأخير مع حديث أدلى به قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال ديفيد بتريوس ، لوكالة سي ان ان كشف فيه أن الولايات المتحدة أعدت خطط طوارئ للتعامل مع منشآت إيران النووية، بالإضافة إلى خياري الدبلوماسية والعقوبات.
ورغم أن بتريوس رفض الإفصاح عن تلك الخطط، في مقابلة مع الشبكة ستبث الأحد، إلا أنه ذكر أن الجيش الأمريكي نظر في الآثار المترتبة على أي إجراءات قد تتخذ ضد طهران.
ويتخوف الغرب من البرنامج النووي الإيراني بدعوى أن الهدف منه إنتاج سلاح نووي، وتجزم إيران بأنه لأغراض سلمية لتوليد الطاقة.
وحول التقارير الرائجة بشأن ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، رفض المسؤول العسكري التعقيب عن القدرات العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن إيران عززت تلك المواقع النووية والأنفاق الأرضية.
إلا أنه أكد أنها غير محصنة ضد القنابل، وأضاف منوهاً: بالتأكيد من الممكن قصفها، مدى فعالية ذلك يختلف باختلاف الجهة التي ستنفذ ذلك، ونوعية الذخائر التي لديهم.""
ومن جانبه أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الثلاثاء، أن أميركا وإسرائيل لا تجرآ على ارتكاب إي حماقة عسكرية ضد إيران وبناها التحتية.
وقال لاريجاني الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش ملتقى "غزة أسطورة المقاومة" الذي عقد بطهران "إن الساسة الأميركيين والإسرائيليين لطالما هددوا بضرب إيران وبناها التحتية على المدى السنوات الماضية، لكنها بقيت تصريحات جوفاء تؤكد عجزهم عن القيام بأي فعل تجاه إيران، وفق موقع العالم " الإلكتروني وتعقيبا على ما ورد اعلاه كتب المحلل السياسي العراقي المتخصص بشؤون ايران والمنطقة صافي الياسري ما نصه - ان قراءة متانية وفاحصة وبلا انحياز لكل المعلومات والتصريحات اعلاه تكشف صدق تحليلات المقاومة الايرانية وتقاريرها التي تستقيها من معارضين مؤيدين لها يعملون في ثنايا مؤسسات النظام النووية والصاروخية والجيش والشرطة والامن والمخابرات وبقية مواقع الدولة، فقد سبق لتقارير مماثلة للمقاومة ان كشفت معلومات اكثر سرية عن حقيقة البرنامج النووي الايراني، وهي اذ تكشف اليوم عن قيمة تصريحات مسؤولي النظام السياسيين والامنيين حول قدرات ايران العسكرية والصاروخية، فانها على بينة من حالة الرعب التي يعيشها هذا النظام بسبب تطور الاوضاع في داخل ايران ورفض الشعوب الايرانية سياسات وسلوكيات النظام القمعية وتصعيده حملات الاعدامات لارعاب هذه الشعوب، كما انها على بينة ايضًا من محاولات النظام ارعاب دول المنطقة وفرض هيمنته عليها، وان تصريحات نجاد بان ايران هي اقوى قوة في المنطقة تاتي في هذا السياق، وكرد فعل لرعب هؤلاء المسؤولين الذي كشفته احاديثهم عن اعداد السفن والبوارج الحربية وناقلات الطائرات في منطقة الخليج ، وبالعودة الى تصريح هيلاري كلينتون وزيرة خارجية اميركا قبل يومين الى ان الخلاف مع النظام الايراني هو ابعد من الملف النووي وانه يقوم على رفض سياسة النظام في المنطقة وفي داخل ايران وضد المعارضة ، وان الكونغرس الاميركي سيؤيد اي مساع لتغيير النظام وانه سيعتمدها ، فاننا سنقف على حقيقة ان رعب المسؤولين الايرانيين في طهران الان انما هو قائم على ما سيترتب عليه دعم العالم للمعارضة الايرانية ،على وفق مجريات الامور في اكبر دوله ويمكن قراءة تصريحات لا ريجاني الاخيرة التي ابدى فيها غضبه من احتجاجات وادانة العالم وتظاهراته والجالية الايرانية في الخارج ضداعدام ما يسميهم النظام (المحاربة) ويقصد بهم رجال المعارضة الذين يتعاطفون تحديدا مع منظمة مجاهدي خلق وقد ابتدع قضاؤه هذه التهمة خصيصا لهم ليتمكن من البطش بهم.
هذا فيما هو بارز على السطح ومكشوف، وثمة ما يمكن اضافته من تيقن النظام من حقيقة قدرات المعارضة الايرانية وانه بامكانها الاطاحة به، الامر الذي يزيد من تاجيج رعبه، ومن المؤكد ان تصاعد شعبية رجوي زعيمة المقاومة الايرانية في الداخل والخارج وقدرتها على حيازة اقتناع شعوب ايران وشعوب ودول الغرب وقواه المؤثرة وكذلك اميركا والاقطاب العالمية الاخرى امر يزيد من اندفاع مسؤولي النظام لاطلاق تصريحات عنترية فارغة في محاولة بائسة لاستعراض قوة لا يمتلكها حقيقة لذلك اعتقد اني هنا اقدم نصيحة مجانية ثمينة جدًا لدول المنطقة هي الا تابه لعنتريات نظام طهران والا فانها ستخسر اعتبارها الذاتي امام عجرفة زمرة خامنئي.
التعليقات (0 تعليقات سابقة):