Forensic Linguistics مفاهيم لغوية: علم اللغة القضائي (الجنائي)
يتميز هذا الحقل اللغوي عن غيره من الحقول اللغوية المماثلة بأستخدام كل من المعرفة اللغويةوالبصيرة اللغوية في السياقات القضائية (الجنائية) وخاصة في مجال القوانين والتحقيقات والمحاكمات والعقوبات وأعادة التأهيل. ولايمكن أعتبار علم اللغة القضائي علما متجانسا على خلفية أهتماماته والوسائل والمقتربات التي ينتهجها حيث أنه يحتضن طيفا واسعا من المهتمين والباحثين الذين يتعاطون مع جوانب مختلفة لهذا الميدان المعرفي. وبالنسبة لعلماء اللغة الذين يعملون في السياقات القضائية فأن هناك ثلاثة حقول رئيسية تنصب عليها اهتماماتهم هي:
1. اللغة القانونية: تثير اللغة القانونية أستغراب القاريء لما تحمل في طياتها من تعقيدات وصعوبات جمة لدى قراءتها سواء تعلقت باتفاق مبرم حول رهن عقاري أو اللغة المستخدمة في كتابة وصية. من هنا يبدي اللغويون أهتماما خاصا بما يميز اللغة القانونية من تعقيدات وأحتمال عمل شيء ما لتخفيف وطأتها؛ فعلى سبيل المثال أفلح بيتر تيرزما ، الذي حصل على تدريب قانوني ولغوي ، في تحسين لغة التعليمات الصادرة عن هيئة المحلفين ذات الصلة بقانون العقوبات الخاص بولاية كاليفورنيا. وقد تركت مثل هذه الأصلاحات الكبيرة مضامين هامة مهدت لتحقيق أصلاحات اوسع للنظام القضائي.
2. اللغة في العملية القضائية: لونظرنا الى العملية القضائية أبتداء من عملية الأعتقال وما يعقبها من عملية أستجواب وتوجيه التهم وأجراء المحاكمة ومن ثم النطق بالحكم فأننا نلاحظ أن العملية بأكملها لاتعدو كونها أكثر من عملية لغوية في المقام الأول. من جانبهم أنكب علماء اللغة على دراسة سائر الجوانب المتصلة بهذه العملية فقد عكفوا على دراسة المقابلات التي يجريها رجال الشرطة وغيرهم مع الشهود (جونسن 2007) ومع المشتبه بهم (هاورث 2006). ولوحظ تركيز اللغويين على مسائل تتعلق بالعوائق اللغوية أثناء أجراء المقابلات سواء تعلق الأمر بالأشخاص الذين ينظر اليهم علماء النفس باعتبارهم عرضة للأتهام (أنظر مثلا ألدرج و وود 1998) أو أولئك الذين يتحدثون بلغة ثانية (راسيل 2000). كما ينصب الأهتمام ايضا على دراسة لغة المحامين والشهود فضلا عن فاعلية الأستراتيجيات اللغوية في أستجوابات المتهمين واستجوابات الشهود. في هذا السياق قامت سوزان أيرليج بتحليل اللغة المستخدمة في المحاكمات والمتعلقة بالأغتصاب حيث توصلت الى وجود اختلافات في أستخدام صيغة المبني للمعلوم أثناء أقامة الدعوى وتناقض ذلك لدى استخدام المبني للمجهول أثناء الدفاع ، وهو أمر يمكن تبينه من خلال وجود بعض تلك الأستراتيجيات اللغوية في كتيبات التدريب الخاصة بالمحامين العاملين في المحاكم العليا.
3. الأدلة اللغوية: لقد تم أستدعاء علماء لغة للأدلاء بشهاداتهم بصفتهم خبراء لغويين في مختلف القضايا ذات الصلة بالسطات القضائية البريطانية أو الدولية. وغالبية تلك القضايا التي يدلو بها اللغويون بدلوهم هي من النوع الذي يتعلق بالمقدرة اللغوية. ولاشك أن المدّعى عليهم الذين يتحدثون اللغة الأنكليزية يحتاجون الى مترجمين فوريين أثناء قيام الشرطة باستجوابهم وكذلك أثناء محاكماتهم، غير أنه لابد من التنويه الى أن أصدار الأحكام المتعلقة بالأداء اللغوي يجب أن تكون دقيقة حيث أن المدعى عليه ربما يتحدث بلغة أنكليزية وافية للتعبير عن مجريات أموره اليومية لكنه يظهر قصورا في التعاطي مع السياقات الرسمية وتلك التي تجري تحت الضغوط النفسية.
ولأن اللغة تتصل ، أولا وأخيرا، بنقل المعنى فلاغرابة أذن من أن يقوم اللغويون ، في بعض الأحيان ، بالأدلاء بشهاداتهم حول مايرمي اليه الشخص صاحب الشأن من معنى. ويعتبر روجر شوي من أكثر اللغويين شهرة الذين عملوا في هذا المجال حيث بين أن حصول خلاف حول تهديدات أو رشوة او اية جريمة لغوية أخرى يمكن أيضاحه من خلال حوار متقن أو تحليل للموضوع.
وفي أطار الأهتمام بعلم اللغة القضائي برز الى الوجود علم الصوت القضائي الذي يرتبط بعلم اللغة القضائي ويتضمن القيام بالتحليل الصوتي والسمعي للتسجيلات الصوتية بهدف تحقيق أهداف مشايهة.
المصدر:
http://www.forensiclinguistics.net/cfl_fl.html
/ أستاذ مساعد
hashim_lazim@yahoo.com
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (2 تعليقات سابقة):