رسالة انتفاضة الشعب الإيراني العارمة
انتفاضة الشعب الإيراني العارمة ضدّ الفاشية الدينية الحاكمة في إيران دخلت أسبوعها الثالث. هذه الانتفاضة ونتائج الانتخابات التي سبقتها فاجأت العالم ونسفت كلّ حسابات الغرب السياسية على إيران. ففي ما يلي نتناول بعض الأمور في هذا المجال:
مهزلة الانتخابات والنتائج المحددة مسبقًا
1) قبل انتخابات النظام الرئاسية، العديد من البلدان الغربية وآخرون اعتقدوا أن هناك منافسة حقيقية في هذه الانتخابات وأن مير حسين موسوي سيفوز كمرشح معتدل وسوف يتغير كل شيء في إيران وكانت الشبكات التلفزيونية الغربية تروج لهذه الفكرة لمدة أسبوعين قبل الانتخابات.
2) ولكن المقاومة الإيرانية، التي كانت تعرف جيدًا طبيعة نظام ولاية الفقيه وانتخاباتها الزائفة، أعلنت قبل إجراء الانتخابات أن هذه الإنتخابات، كما في الحالات السابقة، ليست إلا مهزلة وطالما بقي نظام الملالي على السلطة فإن انتخابات حرّة في إيران ستكون بلا معنى. (ملحق رقم 1: تصريحات رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية حول الانتخابات).
3) إقامة مناظرات متلفزة وعمليات كشف لم يسبق لها مثيل داخل النظام كانت مرحلة جديدة في تأجج صراع العقارب داخل النظام ومؤشرًا عن تجذر أزمة النظام الداخلية. ولكن الدول الغربية اعتبرت هذه المناظرات كجزء من عملية ديمقراطية في إيران. على النقيض من ذلك وفي ذلك الوقت وصفتها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بأنها بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه. (ملحق رقم 2: تصريحات رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة حول المناظرة بين أحمدي نجاد وموسوي).
4) قبل يوم من الانتخابات، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا كشفت فيه أنّ زعيم الملالي الأعلى، علي خامنئي، أصدر توجيهًا سريًا إلى وزارة الداخلية لإعلان الإقبال على التصويت ما لا يقل عن 35 مليون ناخب ولإعلان أحمدي نجاد كالفائز في الدورة الأولى. وكان الجميع الذين يعتبرون فوز موسوي مؤكدًا، ينظرون إلى بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالاستغراب وعدم التصديق. لكن كما رأينا، وباستخدامه «الهندسة الانتخابية» الخاصّة له أعاد خامنئي أحمدي نجاد هو الفائز في الدورة الأولى مع حوالي 40 مليون صوت. (ملحق رقم 3: بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليوم 11 يونيو/حزيران حول الانتخابات).
5) ولكن الحقيقة هي أنه وعلى نقيض مراوغات ومهازل النظام التلفزيونية كانت هذه الانتخابات تغص بعمليات غش وتزوير وتضخيم لم يسبق لها مثيل حول عدد المشاركين في الاقتراع فيما أن عددهم كان أقل لعدة مرات من العدد الذي ادعاه النظام. إن إنتشار الاحتيال والتلاعب في الأصوات في انتخابات النظام كان الشّيء الذي أبرزته المقاومة دومًا أثناء كلّ الانتخابات الزائفة السابقة. لكن هذا الوقت، حتى أقرّت فئات الملالي الداخلية بها. على سبيل المثال، قال جناح موسوي إن الإقبال المزعوم على التصويت كان بين 95 و140 بالمائة من العدد الكليّ للذين لهم حق التصويت في 170 مدينة. وبلغ مستوى الفضيحة حدًا حتى مجلس صيانة الدستور التابع لخامنئي هو الآخر أعلن أن الإقبال على التصويت في 50 مدينة كان فوق 100 بالمائة ممن يحق لهم التصويت. وأضاف أنّ هذاكان طبيعيًا جدًا لأن العديد من الناس ذهبوا من المدن الأخرى إلى هذه المدن للتصويت، الشّيء الذي حدث في الانتخابات السابقة أيضا!!
الانتفاضة العارمة وخصائصها
6) هذه الانتفاضة تأتي نتيجة حالة متفجّرة جدًا في المجتمع وهدفها إسقاط النظام برمته وتحقيق الديمقراطية في إيران. المجتمع الإيراني عانى منذ 30 سنة من الدكتاتورية والقمع والفساد والجريمة. هذه الحالة المتفجّرة جاءت نتيجة الاستفادة من التصدع الذي ظهر في قمة النظام أثناء الانتخابات الزائفة. في الواقع، الانتفاضة ليس لها علاقة بالفئات الداخلية للنظام أو الانتخابات بنفسها. إنّ القضية الرئيسية هي الحالة المتفجّرة للمجتمع وسخط المواطنين واسع النطاق، التي برزت باغتنام فرصة صراعات النظام الداخلية.
7) حشد نظام الملالي كلّ قواته القمعية في محاولة لإطفاء نيران الانتفاضة.. وخلال هذه المدة وحسب تقرير هيئة التنظيمات الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد، أكثر من 200 من المتظاهرين قتلوا أثناء الاضطرابات وأصيب واعتقل آلاف الآخرين. وفي المدن الرئيسية وخصوصًا طهران فرض حكم عرفي غير مصرّح به. وفي يوم 20 يونيو/حزيران، وبعد خطاب خامنئي المتسم بالتهديد والتوعد استشهد أكثر من 100 شخص. وفي 30 يونيو/حزيران، نقلت صحيفة «فيغارو» اليومية الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن 4,500 شخص اعتقلوا في طهران وخضعوا لأبشع أساليب التعذيب. ولكن مع ذلك فإن التجمعات الاحتجاجية والمواجهات وحالات الكر والفر تستمرّ في طهران وفي العديد من المدن الرئيسية الأخرى.
8) العامل الأكثر أهمية في هذه الانتفاضة هي شعاراتها، والشعار الرئيسي فيها هو «الموت للدكتاتور». هذا الشعار أصبح أقوى على مر الزمن وفي العديد من الحالات تطوّر إلى شعار «الموت لخامنئي» فمن الواضح أن هدف المتظاهرين هو إسقاط النظام وليس إلا. وإضافة إلى ذلك كلما تقدّمت الانتفاضة كلما تقلص تدريجيًا استخدام الإشارات والرموز المتعلقة بموسوي. ولم تعد ترى هناك ملابس أو أوشحة خضراء طويلة في الاحتجاجات والتظاهرات أو على الأقل أصبحت نادرة جدًا. في 23 يونيو/حزيران، قالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس في تقرير لها من طهران: «إن الأشرطة والأقمشة الخضراء في الحملة الانتخابية هذه (الموجة الخضراء) كانت واضحة أقل بكثير في المسيرات والمواجهات الأخيرة. والشعارات كانت أقل حول مطلب موسوي لإعادة الانتخابات بل وفي أكثر الحالات كان الغضب العامّ متجهًا نحو المؤسسة الحاكمة، بضمن ذلك التنديد بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مما لم يكن يمكن تصوره في الماضي».
9) عمومًا، لم يكن النشطاء والمعتقلون في الانتفاضة قد شاركوا في الانتخابات. على سبيل المثال، أقرباء نداء الشابّة التي استشهدت في 20 يونيو/حزيران بعد أن فتحت قوات النظام النار عليها، قالوا إنها لم تصوت في الإنتخابات. وأكد مسؤولو النظام أيضًا أنّ 60 بالمائة من المعتقلين في طهران و90 بالمائة من المعتقلين في إصفهان لم يشاركوا في الانتخابات.
10) هذه الحقيقة تم تأكيدها وتكرارها في مناسبات عديدة من قبل مسؤولي النظام. ففي خطبة صلاة الجمعة يوم 19 يونيو/حزيران، صرح خامنئي بأنّ كلاً من المرشحين الأربعة للرئاسة جزء من النظام ومن أفراده ومن الموالين لولاية الفقيه وأن الذين خرجوا إلى الشوارع هم معارضو النظام برمته. وأكد وزير داخلية النظام، صادق محصولي أكد في الأيام الأولى من الانتفاضة يوم 14 يونيو/حزيران أن التظاهرات في الشوارع من صنع الزمر السياسية (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) وليس لها علاقة بالمرشّحين. وبعد بضعة أيام، قال أيضا الوزير نفسه: «إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمنافقين [التعبير المستعمل من قبل النظام للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] كانت تموّل هذه الاحتجاجات».
وقال الملا «طائب» أحد قادة قوات حرس النظام: «ليس صحيحًا القول بأن سبب أعمال الشغب هو التزوير في الإنتخابات بل الذين لا يؤمنون بالنظام هم يحرضون على المواجهات وهناك بصمات المنافقين [منظمة مجاهدي خلق الإيرانية] تلاحظ في هذه الاضطرابات». (وكالة أنباء «فارس» الحكومية 15 يونيو/حزيران 2009)
11) كلما يتصاعد القمع ويشتد الخناق والكبت وتميل الأجواء إلى الراديكالية كلما يبتعد زعماء الجناح المتذمر في النظام عن هذه الانتفاضة، ويحاولون إقترابًا أكثر إلى خامنئي لكي يحموا أنفسهم.
- في 14 يونيو/حزيران، أي بعد يومين فقط من إجراء الانتخابات، إجتمع موسوي بخامنئي وأصدر بعد ذلك بيانًا أعلن فيه عن ولائه إلى دستور النظام ونظام ولاية الفقيه.
- مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه رئيس الجمهورية السابق في نظام الملالي أكبر هاشمي رفسنجاني، أعلن في 26 يونيو/حزيران أن القضايا المتعلقة بالانتخابات يجب أن تتابع عن الطرق القانونية وأكد على الدور القيادي لخامنئي.
- رفسنجاني مدح خامنئي أيضا شخصيًا في الأيام الأخيرة وأخبر بعض أعضاء برلمان النظام بأنّه يحسّ حبًا أبديًا لخامنئي، وأن علاقته بخامنئي هي علاقة الحب.
- في بيانه الصادر يوم 24 يونيو/حزيران والموجه إلى الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج، أكد موسوي أنّ كلّ الإجراءات يجب أن تكون في إطار «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس». وحثّهم على الانفصال عن «المعادين للثورة» وأولئك الذين رفضوا «نظام الجمهورية الإسلامية المقدّس» (في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية).
مستقبل الانتفاضة والآفاق
12) من وجهة النظر الأكثر عمومية، هناك نتيجتان محتملتان. النتيجة المحتملة الأولى أن يخفق النظام في رأب الصدع في القمة وفي النهاية يخفق في قمع الانتفاضة. في مثل هذا السيناريو، الانتفاضة ستستمرّ حتى سقوط النظام. أما النتيجة المحتملة الثانية فهي أن النظام يستطيع رأب الصدع في القمة ويقمع الانتفاضة بالكامل.
استمرار الانتفاضة
13) من الواضح أن استمرار الانتفاضة هو سيكون السيناريو المناسب والأكثر فائدة للمقاومة، وعلينا أن نبذل من الجهود أقصى ما يمكن لتحقيق ذلك، لأن سقوط نظام ولاية الفقيه ووصول نظام جديد، حتى نظام ديمقراطي نسبيا إلى السلطة يفيدان أكثر فائدة بالنسبة للمواطنين والمقاومة الإيرانية. ليست مهمًا للمقاومة طبيعة دورها أو كمية تأثيرها بعد سقوط النظام. المهم أن تمارس حقّها في النشاط السياسي والحياة السياسية في ظل النظام الجديد وتكون لها مكاتبها الخاصة وتكون قادرة على المشاركة في الانتخابات الحرّة. في تلك الحالة، أفضل المقياس سيكون قرار وصوت الشعب.
14) يفترض بعض الناس بأنّه إذا استمرت الانتفاضة قد تحاول بعض القوى العالمية صنع بدائل جديدة للنظام ليستبعدوا المقاومة من المسرح السياسي. هذه الفرضية خاطئة تمامًا.. فالهدف الوحيد للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لم يكن وليس إلا إسقاط نظام ولاية الفقيه وتحقيق الديمقراطية في إيران وإذا كانت هناك بدائل أخرى تصنع وتسقط ولاية الفقيه فهذا هو الهدف المنشود للمقاومة وترحب به. لا تريد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلا حق النشاط السياسي الحر وانتخابات حرّة. ناهيك عن كون التجربة قد أثبتت أن صنع البديل ليس مهمّة سهلة، وخلال السنوات الـ30 الماضية كلّ الجهود لتأسيس بديل قد أخفق، ماعدا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني لمقاومة الإيرانية.
15) نذكر بتجربة عهد الشاه. فعندما سقط حكم الشاه، كان أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد خرجوا من السجن حديثًا وما كان عندهم منظمة خارج السجن وأية آلة للدعاية والإعلام والتنظيم كما هو الآن. وكان عدد كوادرهم أقل من واحد بالمائة مما هو الآن. ولكن فور أن تمكنوا من ممارسة النشاط في بيئة شبه ديمقراطية زوّدتهم استطاعوا سدّ الفراغ بسرعة وأصبحوا معارضة جدّية وبديلاً للنظام خلال بضعة أشهر. وفي غضون 11 شهرًا فقط بعد سقوط الشاه، انتشرت قاعدة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى حد شعر فيه خميني بقلق جاد بأنّه إذا بقى السّيد رجوي كمرشّح في الانتخابات الرئاسية، ثمّ تكون دورة ثانية من الانتخابات فسوف يكون عنده فرصة جيدة جدا للفوز. لذلك وعلى نقيض وعده السابق بأن لا يتدخّل في الانتخابات، أصدر خميني فتوى بأيام قليلة فقط قبل الانتخابات برفض ترشيح السّيد رجوي.
قمع الانتفاضة من قبل النظام
16) وأما في السيناريو الثاني، إذا تمكن خامنئي من رأب الصدع الداخلي للنظام ويقمع الإنتفاضة العارمة، فالحالة كذلك لا يمكن أن تعود إلى الحالة السابقة. أي بمعنى أنّ الحالة المحلية والدولية سوف لن تعود إلى الظرف الذي كان سائداً قبل 12يونيو/حزيران 2009 أي قبل إجراء الانتخابات. فالحالة ستكون مختلفة جدًا، ولايمكن القول اطلاقاً بأن الإنتفاضة قد فشلت؛ بل بالعكس تماما، فالانتفاضة قد مهدت عندها نتائج مناسبة للخطوات القادمة من كفاح المواطنين ضدّ النظام الفاشي الديني في إيران. وبذلك، وفي هذا السيناريو، أيضا، فالانتفاضة ليست منتكسة اطلاقاً. كونها سجلت لحد الآن نجاحات وحققت إنجازات كبيرة. فعلى سبيل المثال:
- خلال هذه الانتفاضة، المجتمع الإيراني وخصوصا الشبان الذين دخلوا الحياة الإجتماعية والسياسية في عهد هذا النظام، ثاروا ضدّه رغم محاولات النظام لجعل هذا الجيل عناصر بعيدة عن السياسة، ولكن أثناء خلال هذه الفترة من الانتفاضة تحوّل هذا الجيل اليوم إلى جيل سياسي بامتياز. وفي حال قمع الإنتفاضة ، فان هذا الجيل سيصبح أكثر راديكالية وسيتتجه نحو منظمة مجاهدي خلق الايرانية ومقاومتها المنظّمة.
- من الناحية الأخرى، النظام سيصبح أضعف بكثير مما كان عليه من قبل. النظام وبعد عملية الجراحية الداخلية وحملة التصفية، سيكون أكثر هشاشة وأن الصراعات الداخلية التي غطى عليها بشكل مؤقت ستطفو على السطح وتكشف عن نفسها بوتيرة أكبر.
- و بعد حملات التطهير الداخلية والانتفاضة العارمة، سيضطر النظام الى التعامل بقسوة أكثر في الداخل والخارج ، مما سيشدّد معركته ضدّ الغرب فيما يتعلق بتصدير الإرهاب ومواصلة مساعيه للحصول على الأسلحة النووية.
- خلاصة القول، سيكون الحل الثالث هو الحلّ الوحيد الذي سيعتنق اليه الشعب الإيراني كما أن المجموعة الدولية لن تكون قادرة على إيجاد أيّ حلّ آخر.
دور وموقف المقاومة
17) ما هو دور منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمقاومة الإيرانية في هذه الانتفاضة؟ هناك البعض يحاولون الايحاء بأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية ليس لها دور في هذه الانتفاضة ويستنتج بأنّ هذه المقاومة ليس لها قاعدة داخل إيران. أولاً وقبل كل شيء وبصرف النظر عن الحقائق الموجودة على الأرض، فان منظمة مجاهدي خلق الايرانية ليست متلهفة في أن تعرض لها دوراً خاصاً في هذه الانتفاضة. لأن ما يهم المنظمة هو كالتالي:
- أولا، إنتفاضة حصلت في إيران وهي تكرّر تلك الشعارات وتتابع تلك الأهداف التي تناضل من أجلها منظمة مجاهدي خلق الايرانية منذ ثلاثة عقود، أي سقوط نظام الملالي واحلال الديمقراطية في إيران. فضحّت المقاومة الإيرانية بآلاف الشهداء لوصول المجتمع الى هذه النقطة، فما الأحسن من ذلك؟
- ثانيا، انها ستساعد حسب قابليتها لتوجيه الانتفاضة في الإتّجاه الصحيح وتحقيق نصرها أو اطالتها قدر المستطاع حتى إذا لم تكن عندها الفرصة لتحقيق النصر النهائي في هذه المرحلة.
- بتعبير آخر، فالانتفاضة تمثل قضية إستراتيجية بالنسبة للمقاومة الإيرانية حيث ترى فيها مباشرة أو غير مباشرة سقوط النظام، ولذلك انها ليست اطلاقاً مثار النقاش والجدل والسجالات والحملات الانتخابية.
18) وفي السياق نفسه، ترفض المقاومة أيّ نوع من وجهة النظر الدوغماتية والطائفية والفئوية حول الانتفاضة، وترحّب بأي عنصر يبتعد عن الدكتاتورية الدينية ويدعو الى رفض ولاية الفقيه. ولم يكن من باب الصدفة عندما تحدثت السيدة رجوي في خطابها في فيلبنت بباريس، عن موسوي بالرغم من سجله وجناحه قائلة: «اذا أدانوا غصب حق الشعب الإيراني في السلطة برمتها ورفضوا نظام «ولاية الفقيه» برمته فاننا نرحب بهم وإننا ومهما كانت الظروف، ندين ونستنكر أي اعتداء عليهم وعلى عوائلهم وأي انتهاك لحقوق الإنسان في ما يتعلق بهم من قبل زمرة خامنئي - أحمدي نجاد».
19) في 29 يونيو/حزيران عندما أعلن مجلس صيانة دستور النظام و بعد 15 يوماً بأنّ انتخاب احمدي نجاد أصبح محسومًا وفي الحقيقة امتثل إلى أمر خامنئي لإنهاء نتيجة الإنتخابات الزائفة، أعلنت المقاومة الإيرانية مرة أخرى " إن التلاحم والتضامن الوطني الذي دعت إليه الجميع رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية منذ عقدين من الزمن هو مفتاح النصر. ففي هذه المرحلة التاريخية وفي هذه المرحلة من تصدع وتهرؤ ديكتاتورية "ولاية الفقيه" الغير شرعية كل من ينادي في أرض إيران بإلغاء الانتخابات المزورة وإجراء الانتخابات الحرة فهو معنا. الحرية هي صيحة كل إيراني». وكما تلاحظون فان المقاومة تدعو كل من ينادي بالغاء الانتخابات واجراء انتخابات حرة تحت اشراف الامم المتحدة الى التضامن.
هيئة التنظيمات الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد
20) لهذا السبب، بعيداً عن الضجيج الاعلامي، وضعت المقاومة الإيرانية الانتفاضة كأولويتها القصوى داخل وخارج إيران، بحيث طغى موضوع الانتفاضة على الحملة من أجل «أشرف» وجعلته مسألة ثانوية. وقامت هيئة التنظيمات الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد منذ اللحظات الأولى للانتفاضة بأداء دورها بشكل نشط في الإنتفاضة، الدور الذي لا يجوز إطلاقًا شرحه أو استعراضه علنًا. وتؤدي هيئة التنظيمات الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد دورها كلياً ودون خوض التفاصيل، في ثلاثة حقول:
- توجيه الانتفاضة في الاتّجاه الصحيح، وضخ الشعارات الصحيحة، ومنع الإحتجاجات من الانحراف قدر الامكان.
- تعزيز الانتفاضة نحو النصر أو اطالتها على الأقل.
- ايصال صوت وأخبار الانتفاضة إلى الأسرة الدولية نظراً الى الرقابة الصارمة المفروضة على الأخبار في إيران.
21) بعد أن طرد النظام الإيراني المراسلين الأجانب من إيران وحظر عليهم نشر أيّ نوع من التقرير عن الاحداث داخل ايران، فان هيئة التنظيمات الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد تشكل المصدر الرئيسي لنقل الأفلام والتقارير من داخل إيران. تلفزيون إيران الوطني (قناة «الحرية» - تلفزيون المقاومة) ينقل التقارير والأفلام عن الانتفاضة وفي حركة تطغى على وسائل الإعلام الأخرى من حيث النوعية والكمية والسرعة المعينة. كما أن هذه الهيئة تزود أيضا الكثير من وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى بالافلام. فالكثير من الكليبات التي تعرض عبر شاشات وسائل الاعلام الأخرى مثل السي ان ان هي الكليبات التي تم عرضها عبر شاشة قناة الحرية (تلفزيون ايران الوطني) قبل ساعات أو يوم.
22) بصرف النظر عن أداء الدور التنظيمي لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية، وعلى نقيض محاولة النظام للايحاء بعدم وجود المنظمة داخل البلاد، فان المنظمة وأنصارها جذورهم ممتدة داخل عمق المجتمع الإيراني. فهناك أكثر من 120 ألفاً من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمتعاطفين معها استشهدوا فأقاربهم وأصدقاؤهم وذوو هؤلاء الأفراد يشكّلون نسبة كبيرة من سكان إيران. وقلما يوجد زقاق في ايران دون أن يسجل فيه شهيد باسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية. وبمنأى عن تنظيم مجاهدي خلق، فان عوائل شهداء المنظمة تشكل القوة الأكبر والدينامية لمعارضة نظام الملالي في المجتمع الايراني الحالي، وإن لم تجد هذه المعارضة فرصة للظهور العلني بسبب عمليات القمع الوحشية، كما يجب إضافة أفراد عوائل سكّان أشرف و أقاربهم وعوائل المتعاطفين مع المنظمة في الخارج أيضا إلى ذلك. كلّ هذا يشكّل طاقة كامنة ضخمة وجدت فرصة اليوم للوجود النشط والملموس والبارز في انتفاضة الشعب الايراني اليوم.
- الواقع أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية كان لها غاية واحدة أصبحت ولاتزال قضيتها المثالية وهي تتمثل في اسقاط النظام واقامة الديمقراطية في إيران. قدمنا آلاف الشهداء لترويج شعار "الموت لخميني" في المجتمع الإيراني. والآن وأثناء الإحتجاجات، يهتف المواطنون نفس الشعارات التي كنا نهتفها نحن وأخذت هذه الانتفاضة تردد شعاراتنا ومنها «الموت للدكتاتور»و «الموت لخامنئي» وجعلتها تردد على مستوى وطني وشعبي.
أخطاء الغرب الكبرى ودقة تحليل المقاومة الإيرانية
23) مسرحية الإنتخابات و التوقّعات التي أحدقتها، والإنتفاضة التي أعقبتها، أثبتت أن تقديرات وتقييمات المقاومة وحلفائها على المستوى الدولي فيما يتعلق بالنظام والمجتمع الإيراني، والآفاق المستقبلية كانت صحيحة وعلى النقيض من ذلك فان مراهنات الغرب وتحليلاته كانت في الاساس خاطئة وانحرافية ومشوبة بمصالح سياسية و اقتصادية بعينها. و يمكن النظر إلى القضية في ثلاث حالات مختلفة:
24) أولاً، استقرار النظام: أحد أهم نزاعات الرأي والاختلاف بين المقاومة والدول الغربية كان يتمثل في الاختلاف على أن المقاومة كانت تقول ان النظام غير مستقر ولكنه يحاول مخادعة الآخرين والايحاء بأنه نظام مستقر وقوي. وكان كلّ الدول الغربية ووسائل الإعلام والمحلّلين الغربيين يعيدون إدّعاءات النظام بهذا الخصوص، بالقول ان النظام مستقرّ ويتمتّع بقاعدة اجتماعية واسعة ولا يهدده أي خطر داخلي، ولكن اليوم وخلال الانتفاضة الأخيرة اتضحت أن هذا الاستقرار المزعوم لم يكن الواقع.
25) ثانيًا، الوضع المتفجر للمجتمع: قالت المقاومة الإيرانية وكرّرت مرات عديدة وفي مناسبات عديدة ان المجتمع الإيراني يمقت نظام الملالي وأن استطلاعات الرأي السرية للنظام نفسه تشهد على حقيقة أنّ أكثر من 94 % من الايرانيين يدعو الى تغيير النظام وكانت المقاومة مصرة على وجهة نظرها بأنّ المجتمع يعيش حالة تفجر. الا أن الغربيين وعلى النقيض من ذلك، كانوا يحاولون التصوير بأن النظام يمتلك قاعدة إجتماعية، وليس منبوذاً من قبل المواطنين، وأن نسبة تراكم الضغط ليست بهذا القدر على المجتمع الايراني. وذكر العديد من المراسلين الغربيين الذين سافروا إلى إيران في تقارير أعدوها عن ايران بأنّ المواطنين يعيشون بهدوء وهناك تعايش سلمي مع النظام كما كانوا ينشرون صوراً لشمالي العاصمة توحي بأنه ليست في الأجزاء الشمالية من المدينة اجبارات وأعمال صارمة حول فرض التحجب وليس هناك نقمة تذكر بين السكان... وباختصار، كانوا يصبون جميعًا في صالح النظام ليعرضوا بأنه نظام مستقر.
- الغربيون ولكي يبرّروا صفقاتهم التجارية وعقودهم مع النظام، كانوا يقولون إذا فرضنا عقوبات على النظام فان أبناء الشعب الإيراني سيلتفون حول النظام وسوف تفيض المشاعر الوطنية للمواطنين لمصلحة النظام.
26) ثالثًا، وجود جناح معتدل داخل النظام: منذ ثلاثة عقود، والدول الغربية تبحث عن معتدلين داخل نظام الملالي. بينما أكد قائد المقاومة الإيرانية منذ البداية أن الأفعى لا تلد حمامة اطلاقاً، وأكّد أن هذا النظام لا يتحمل الاعتدال والإصلاح، ولا بديل داخل هذا النظام.
27) وخلاصة القول، ان المقاومة الإيرانية وأصدقاءها وحلفاءها على المستوى الدولي هم الفخورون ومرفوعو الرؤوس اليوم كون تقديراتهم ومواقفهم وإستراتيجياتهم كانت صحيحة، فيما وعلى عكس ذلك تمامًا فان أصحاب سياسة المساومة والاسترضاء مع نظام الملالي هم الخائبون والخاطئون. واليوم وليس من باب القاء اللوم على الآخرين ولا شماتة، وانما من موقع عرض الطريق الصحيح، يجب التذكير للجميع مدى أخطاء الغربيين وحان الوقت لكي يعدلوا سياساتهم وتوجهاتهم وبدلاً من أن يستمع إلى النظام بطريقة أحادية الجانب وبالتالي يقعون في التضليل، يجب عليهم أن يستمعوا الى الشعب الإيراني والمقاومة الايرانية.
موقف البلدان الغربية
28) كما تقدم، الكل يعرف اليوم أن البلدان الغربية إرتكبت أخطاء ضخمة خلال العقود الثلاثة الماضية فيما يتعلق بإيران، وأنها كانت تقف على الجانب الخاطئ ومصادقة الدكتاتور. هذه الدول كانت تعتقد خطأ وتروج بأن النظام نظام مستقرّ، وكانت تقدر خطأ بأن المجتمع الايراني يعجبه النظام، وكانت تخطأ أيضاً في البحث عن المعتدل داخل النظام أو امكانية التغيير داخل النظام.. وثبت زيف هذه التصورات والفرضيات اليوم بعيان.
29) في الأيام الأخيرة، تكرس المصادر والخبراء الإعلاميين الذين ليس لديهم إرتباطات ملحوظة بالنظام الإيراني، على عدّة قضايا فيما يتعلق بإيران: الأزمات العديدة وضعف النظام ونقد التحليلات والتقديرات الخاطئة في الماضي حول إيران والقمع العنيف وضرورة تغيير النظام وحتى وضع الكثير من الخبراء صناع الأطروحات الخاطئة في السنوات الأخيرة في الدفاع عن النظام الإيراني الى جانب. ونقلت النيويورك تايمز في 29 يونيو/حزيران، عن برجينسكي مستشار الرّئيس كارتر في الأمن القومي والذي كان أحد منظري سياسة الاسترضاء مع النظام الايراني قوله: ان الوضع الحالي في ايران أقنع السيد برجينسكي بـ«بداية النهاية لآيات الله المتطرفين وهم يشكلون ما يعادل المحافظين الجدد في ايران الذين يرون العالم معركة بين الخير والشر».
30) وفيما يلي عدّة اقتباسات من المصادر الدولية الموثوقة:
- تقول افتتاحية صحيفة «لوموند» الفرنسية في 30 يونيو/حزيران، تحت عنوان «إيران الإرهاب»: «في إيران، وصل عصر الإرهاب.. هناك نظام تعرضت شرعيته للاحتجاج أكثر مما مضى، انه يسجن و يعذب ويقتل.. كما لو أنه لا يجد نفسه قوياً أو واثقًا بما فيه الكفاية ليترك بعض الفرصة للمعارضة القانونية للتعبير عن الرأي، حتى إذا كانت المعارضة تريد البقاء ضمن حدود الجمهورية الإسلامية.. وأطلق احمدي نجاد المدعوم من خامنئي، عنان كلابه الحراس في الشوارع، ليستهدف أي شخص من أنصار التحالف الواسع الذي شكل حول موسوي.. لو كان النظام صائبًا في قوله بأنّ 63 % من الناخبين صوّتوا لصالح احمدي نجاد، فلماذا يقمع هكذا اذن؟ أكثر من ألفي شخص اعتقلوا منذ أن تجاسر الإيرانيون على الخروج إلى الشوارع فيما يعمل المتنكرون بالزي المدني على مدار الساعة حيث يشنون مداهمات ليلية على منازل الناس ومؤيدو احمدي نجاد قد هددوا المعارضين حتى بالإعدام».
- وكتبت السيدة نوئل لونوار، وزير فرنسي سابق للشؤون الأوربية، في مقالة تحت عنوان «دبلوماسية ناعمة خبرة أوروبية لكن لا تنسجم مع إيران» نشرتها المجلة الفرنسية، الإكسبريس في 26 يونيو/حزيران، تقول «... هذا النوع من الدبلوماسية جربها الأوربيون خلال الاعوام 2002 - 2004. ففي ذلك الوقت، كان عندهم نوع من الإنتداب من إدارة بوش للتفاوض مع إيران ولكنها لم تسفر عن أي نتيجة، وبالعكس وأنا متأكدة بأنه منح ذلك للنظام فرصة لكي يتحرك بشكل أقوى نحو إكمال صناعة القنبلة... انني أتذكّر جيداً، لأنني كنت شاركت في العديد من المفاوضات بين الوزراء الأوروبيين في ملف الحوار مع إيران.. هذه كانت فكرة مقبولة في أعوام 2000.. انها لم تكن سوى استرضاء الملالي في محاولة لإقناعهم بإيقاف وسائل البناء النووية لتخصيب اليورانيوم وبدلاً من ذلك، اقترحوا مساعدة النظام والاعتراف بذلك... فهل هذا كان سذاجة أو نفاقًا؟ أنني لا أعرف ذلك.. ولكن على أية حال، كان عديم الجدوى».
- في 23 يونيو/حزيران، نشرت النيويورك تايمز تحليلاً بقلم كاتبها الشهير روجر كوهين الذي كان في إيران أثناء الانتفاضة، جاء فيه: «في ذروة نمو سكانها بعد الثورة، قد فقد النظام جيلاً كاملاً وخصوصاً نساء ذلك الجيل وذلك بسبب اخفاقه في التكيف مع الظروف الحديثة».
- في 27 يونيو/حزيران كتبت صحيفة «الواشنطن بوست» في مقالها الافتتاحي تقول: «الأمر بدأ يصبح واضحا جدًا لكلّ الذين يهتمون برؤيته أن الذي سيعرضه نظام خامنئي - احمدي نجاد اذا تمكن من البقاء: القمع القاسي في الداخل ومعاداة شديدة نحو الغرب.. وإذا اتخذ النظام قراره بأي شكل كان في اجراء "حوار" مع الولايات المتحدة، سيتأتى ذلك لتعزيز شرعيته المهزوزة و لا بهدف تسليم برنامجه النووي أو دعمه للإرهاب.. إنّ الطريق المقبول الوحيد نحو إنهاء تهديد النظام هو الوقوف بجانب طلب المتظاهرين وهو تغيير النظام ».
31) لكن، على الرغم من هذه الحقائق، فان نظرة الحكومات الغربية نحو انتفاضة الشعب الإيراني، ما زالت استمرار نفس الأخطاء التي ارتكبوها في السنوات الماضية حول ايران.
- الاتحاد الأوربي والدول الأعضاء، ولدرجة أكبر الولايات المتّحدة، تعرضوا للصدمة في بادئ الأمر جراء الأحداث في إيران لأنهم لم يكونوا يتوقعون ذلك. كونهم كانوا يعتبرون إيران جزيرة مستقرة ويراهنون عليها كثيراً ولم يكونوا يتوقعون اعادة تنصيب احمدي نجاد ولا رؤية انتفاضة الشعب الإيراني. فهذه المفاجأة كانت أكثر في الولايات المتّحدة، حيث اضطر الرئيس الأمريكي إلى تغيير موقفه وخطاباته حول إيران 5 أو 6 مرات في مناسبات مختلفة على مدى عدّة أيام.
- وفي خطوة لاحقة، أبدوا مجرد قلقهم بشأن قمع التظاهرات السلمية في إيران أوأصدروا إدانات ضعيفة ومعتدلة جدا لا يتجاوز مجرد خطابات ولم يرتق ذلك إلى اقدام عملي ضدّ النظام.
- والأنكى أن الاتحاد الأوربي وكذلك الولايات المتّحدة ما زالا يتابعان المفاوضات والحوار مع النظام القائم في إيران. انهما يريدان في غمرة التظاهرات الشعبية وقتل وقمع أبناء الشعب الإيراني، مواصلة المفاوضات مع النظام بشأن الملف النووي ويدّعون أنّ هذه القضية يجب فصل حسابها عن حساب الانتخابات التي هي قضية محلية لإيران.
32) ولكن، أياً كان تبريره، فان إستمرار هذه السياسة الخاطئة، وإستمرار سياسة الإسترضاء نحو النظام الإيراني، ثانية مهما كان التبرير، سوف لن يؤذي الشعب الإيراني فقط وانما سيلحق أضرارًا هائلة أيضا بالدول الغربية. فانتهاكات حقوق الإنسان وقتل الناس ليسا شأنًا داخليًا في أي مكان في العالم كما يصفه السّيد سولانا اليوم، في الحقيقة ان العلاقات الأوروبية والأمريكية ستبنى مع الايرانيين ومستقبل إيران بعد الآن. ان الصمت والتجاهل فيما يتعلق بالجرائم وحالات القتل في إيران، واهمال طلبات ملايين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع بهتاف "الموت للديكتاتور" ويدعون إلى الديمقراطية، يرسل إشارة سلبية جدا إلى الشعب الإيراني. الرّئيس كارتر كان في أعياد يناير/كانون الثّاني 1978، ضيفاً على شاه إيران و قال في مأدبة عشاء اقيمت على شرفه: "إيران جزيرة الاستقرار" ولكن في غضون أقل من سنة واحدة و16 يوماً، أجبر الشاه على الهروب من إيران إلى الأبد فيما إنّ الحالة في إيران اليوم أكثر تأزماً بالمقارنة مع ما كان عليه في يناير/كانون الثّاني 1978
33) حان الوقت ليواكب الغرب مسار الأحداث في إيران وتطلعات الشعب الإيراني. وصاغت السّيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، طلبات الشعب الإيراني والتي تؤكدها جميع القوى الديمقراطية في الدول الغربية وانها تشكل مقدمة ضرورية لاقامة الديمقراطية وتأمين الاستقرار والتعايش السلمي في إيران كالتالي:
- إلغاء الانتخابات، واجراء انتخابات حرّة تحت إشراف الأمم المتّحدة، في اطار السيادة الشعبية وليس ولاية الفقيه.
- تجميد العلاقات الدبلوماسية مع النظام الإيراني وفرض عقوبات شاملة تجارياً وتسليحياً وتقنياً على النظام حتى يوقف عمليات القمع بالكامل.
- إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي وتشكيل محكمة دولية للتحقيق حول جرائم زعماء النظام، خصوصا خامنئي واحمدي نجاد.
- منع زيارة رموز النظام إلى البلدان الأجنبية.
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • في باطنايا الاشورية صوت اهلي للعراق وليس للدين والقومية
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
- • إدعاءات بالتزوير في الانتخابات العراقية في ظل النتائج الأولية التي تظهر تقدم قائمة المالكي
- • في ذكرى استشهاد سلام عادل ـ انموذج لحياة نضالية حافلة
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (0 تعليقات سابقة):