إعلاميون عراقيون: المالكي يتملص من مسؤوليته تجاه العبادي بإقامة مأدبة عشاء
اتجاهات حرة - خاص - بغداد
أعرب إعلاميون عراقيون عن سخطهم و غضبهم للطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الحادث الإجرامي الذي استهدف الإعلامي العراقي عماد العبادي، الذي أصيب بأعيرة نارية كان قد تعرض لها من قبل مجهولين استخدموا "مسدسات كاتمة للصوت" يوم 23-11-2009 في منطقة عرصات الهندية ببغداد.
و أوضحوا قائلين: "لقد أقام رئيس الوزراء مأدبة عشاء يوم أمس 25 نوفمبر، دعا إليها عدداً من الصحفيين و الإعلاميين بمناسبة نجاة الإعلامي عماد العبادي"، عادّين ذلك الأمر "بالاستخفاف بعقول الناس و الوسط الإعلامي على وجه الخصوص و هو بمثابة تهرب مفضوح عن المسؤولية و محاولة مكشوفة للتستر على الجناة الحقيقيين المتمثلين بـ "قيادة عمليات بغداد" المقصر الحقيقي في حماية العاصمة، كونها المسؤول المباشر و الفعلي عن حماية بغداد و المدنيين العزل، و عدم محاسبة تلك القوات و غيرها من التي صرفت عليها الدولة العراقية مليارات الدولارات و لم تفِ بواجباتها بالشكل المطلوب، بشهادة الكثير من المشاركين بالحكومة و المؤسسين لائتلافاتها و منها ما جاء مؤخراً على لسان الدكتور همام حمودي القيادي البارز في المجلس الإسلامي الأعلى و في الائتلاف الوطني العراقي".
و بيّنوا "أن رئيس الوزراء كان عليه أن يصدر بيان استنكار أو موقف رسمي منه أو من مستشاره الإعلامي أو من الناطق الرسمي باسم الحكومة، يدين فيه هذا الحادث الإجرامي و الإرهابي بحق إعلامي معروف و بحق الإعلام العراقي بوجه عام لما يتضمنه من دلالات تمثل استهدافاً للكلمة الحرة، خاصة و أن العبادي كان في الفترة الأخيرة شأنه شأن الكثير من الإعلاميين، ينتقد بشدة تقصير الحكومة على كافة الصعد".
و أضافوا "أن رئيس الوزراء لم يبادر بالمرة و يعلن عن استعداده لمعالجة العبادي و تسخير طائرته الخاصة التي سبق و أن ذهب بها إلى لندن من أجل العلاج أو إجراء الفحوصات و ليس لفتح جمجمة تستقر فيها رصاصة كانت قد أطلقت ضد أعزل من مسدسات الغدر الكاتمة للصوت".
و تابعوا بالقول: "كل تلك الأمور تعد استهدافاً و استحقاراً للصحفيين و تأتي بالتزامن مع إطلاق فضائية حكومية جديدة أعلن عنها اليوم 25 نوفمبر 2009، و كأن الحكومة لم يكفيها سيطرتها و هيمنتها على قناة "العراقية"، فجاءوا هذه المرة اليوم ليعيدوا ما عفا عليه الزمن بتأسيسهم لإعلام موجّه يتلقى الأوامر و النواهي من مكاتب السلطة التنفيذية، بحجة إبراز دور الجرائم المقترفة بحق الشعب العراقي، كما جاء على لسان رئيس الوزراء حين ألقى كلمة افتتاح القناة"، مشيرين بالقول: "كأنّ العالم لا ينظر إلى الجرائم المقترفة ضد العراق و شعبه إلا من خلال الحكومة، متناسين أنهم بذلك سيحجبون الحقيقة عن العالم أكثر بمثل هكذا تصرف و هذا من شانه أن يضعف دور الحكومة و يجعل من مصداقيتها موضع شك و يعزز في جانب الصحافة الدولية تغافلها أو إهمالها لهموم العراقيين الحقيقية".
و أكدوا "أن هذه الأمور جميعاً تعتبر من الوسائل المخطط لها من اجل استهداف الكلمة الحرة و التضييق على حرية التعبير و تسخير إمكانات الدولة و مقدراتها لخدمة السلطة الحاكمة و أحزابها" و هذا يعد من أبشع أنواع الفساد الإداري، و يوجب المسائلة القانونية إن كانت هناك دولة قانون و قضاء مستقل بعيد عن الإملاءات، على حد قولهم.
و أبدوا استغرابهم الشديد لتغافل الدولة العراقية المتعمد عن دعم المؤسسات الإعلامية الجادة و الهادفة التي تعمل على ترسيخ الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و التي تعد صنواً مكملاً لهما.
و ختموا بالقول: "أن لا ديمقراطية بدون صحافة حرة، إنْ كانوا جادّين بتأسيس مشروع ديمقراطي في بلد سقطت به دماء مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء تحت هذا المسم
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):