ألمصلحة الشعب الكردي كسر حصار النظام القمعي في طهران ؟
وكان سام داغر كتب مقالا في نيويورك تايمز جاء فيه :في الوقت الذي تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد إيران، تظهر واحدة من كبرى الفجوات التي تنطوي عليها هذه العقوبات بجلاء، هنا في العراق حيث يجري تهريب نفط خام ومنتجات بترولية مكررة تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات عبر جبال كردستان العراقية يوما ، حيث تتسلل أكثر من ألف ناقلة نفط عبر بنجوين، المدينة الواقعة على الحدود العراقية - الإيرانية، الأمر الذي لا يقوض العقوبات الأميركية الأخيرة فحسب، وإنما يتسبب أيضا في تفاقم التوترات مع الحكومة العراقية حول السبيل لتقسيم العائدات النفطية العراقية. على الجانب الآخر، قال مسئول بارز في الحكومة الكردية إن عائدات ذلك النشاط التجاري الذي وصفه بـ"المعقد" و"الضخم" تتجه إلى خزائن الحزبين الحاكمين بالإقليم والشركات المرتبطة يهما، مضيفا:" أن مسئولين وسياسيين في بغداد يشاركون أيضا في الأمر". والتقرير الأميركي يؤكد ذلك ي ويصفهم ب"ساسة فاسدين في بغداد".
تقرير قناة العربية وتصريح المسئول الكردي تفضح ليس سياسي بغداد مرضى الطائفية والفساد الإداري، وإنما القيادة الكردية التي كان الواجب عليها أن تكون مخلصة للذين وقفوا إلى جانبها وحققوا لها حلم أكراد العراق الذي لم يكن أن يتحقق حتى بعد قرن من الزمان .
فان تهريب النفط ومشتقاته لإيران من كردستان العراق، هو خطر كبير وتجاوز غير أخلاقي ، على القرارات الدولية ، كما وان ضرره على أماني الشعب الكردستاني نفسه كبيرة على المدين القصير والبعيد. فالنظام الإيراني عدو للأمة الكردية، قامع لإرادة أكراد إيران بالحديد والنار. والنظام الإيراني يواصل ليل نهار قصف القرى الكردية ويوقع الضحايا وهجر العشرات من قراهم دون احتجاج من حكومة الإقليم والحكومة العراقية، وفي كل ذلك عمل مشين ضد الشعب العراقي بجميع قومياته وفي طليعته أكراد العراق.
نعم التهريب جار من الجنوب أيضا ومنذ سقوط صدام والانتهاك مشترك والحكومة العراقية ومجالس محافظات الجنوب لها مسئولياتها. ولكن يبدو أن الانتهاكات الأكبر للعقوبات في هذه الأيام بالذات تجري في الإقليم.
لربما نسي قادة الإقليم بان الذين يقفون وراء العقوبات هم نفسهم من سهل للأكراد نيل الحرية من نظام صدام حسين، وهم من عملوا لإنقاذهم بعد قمع انتفاضة 1991 ونشر المظلة الجوية وأقام لهم المنطقة الآمنة التي أصبحت نواة للسلطة التي يتمتع بها الإقليم وتفوق بقدراتها وإمكانياتها السلطة المركزية في بغداد . فأية مصلحة للشعب الكردي في انتهاك قرارات دولية تقف ورائها دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وهي موجهة لردع النظام الإيراني عن إنتاج قنابل ذرية موجهة ضد شعوب المنطقة كلها؟ وماذا سيكون وقع أخبار التهريب الفاضحة على الرأي العام تجاه أكراد العراق وحكومتهم في الإقليم ؟ وهل هذا هو التضامن مع أكراد إيران الذين يناضلون من اجل ابسط الحقوق ؟!
إن استمرار كسر الحصار ضد نظام القرون الوسطى التسلطي سوف يوقف دعم كل القوى والدول للشعب الكردي وسوف تعيده إلى المربع الأول من مرحلة طموحه القومي.
- • الشبه الكبير بين طارق نجم عبد الله وعبد حمود
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ادعمو رحمة رياض احمد من اجل الفوز في ستار اكاديمي
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (2 تعليقات سابقة):
ياحبذا لو يثبت لنا الكاتب المحترم أن المفاعل الايراني يصلح لأنتاج قنبلة ذرية-والذي تؤكد وكالة الطاقة الذرية على سلميته- وهو الذي أنشأ من قبل الولايات المتحدة لأنتاج الطاقة الكهربائية أيام الشاه وأوقف العمل به بعد الثورة- ولا أعلم هل يعترف أنها كانت ثورة؟؟- فأحيل المشروع الى الصين لأكماله ثم توقفت الصين ليحال الى روسياالتي لم تكمله لحد الآن.هذا اولا
وثانيا
(إن استمرار كسر الحصار ضد نظام القرون الوسطى التسلطي).عبارة حلوة لكنها لاتنطبق على النظام الايراني الذي قام على أثر ثورة
بكل معنى كلمة ثورة بأعتراف الاعداء قبل الاصدقاء,وبتصويت شعبي مشهود عالميابأختياره
ونظام حكم دستوري لايختلف عن أي نظام ديمقراطي ماعدا -أعطاء سلطة لمرشد الثورة للحفاظ على ثوابتها.وتزكية المرشحين من قبل هيئة تشخيص مصلحة النظام لئلا يتسلل محترفي السياسة وذوي السوابق, الى مواقع الدولة لأفشال الثورة من الداخل كما فعل بريجنسكي في عملية تهديم الجدار الحديدي السوفييتي.
أن نظام القرون الوسطى التسلطي كان قائما على النظام الملكي المطلق,لاوجود فيه للدستور والانتخابات والاحزاب والصحافةوو..
وماعدا ذلك فأن المقالة رائعة وتمس الواقع في الصميم..وهذا مجرد رأي وشكرا,