والآن، جاء دور التحرش بالقواعد الأميركية!
أحداث خطيرة حقا تجري هذه الأيام في العراق عشية الانتخابات. أحداث هدفها خلق أجواء التوتر والتصادم، والتعتيم على مناورات سياسية مؤداها إدارة عملية الانتخابات بما ترضي نتائجها إيران.
مجموعة يرأسها معتقل سابق بتهمة قيادة فرق مسلحة يديرها فيلق القدس الإيراني قامت بعملية إرهابية [ * ] هي التي تقوم بإقصاء المئات من قوائم الترشيح، وهي ترد باستفزاز على بعثة الأمم المتحدة في العراق. وحملة إشاعات واتهامات لا تنقطع.
آخر حدث خطير هو ما يجري من قصف ليلي مستمر على القنصلية الأميركية في مدينة بابل جنوب بغداد. وقد أكد الناطق باسم الفرقة الثالثة للقوات الأميركية أن قاعدة "كالسو"، على بعد 60 كليومترا من شمال الحلة، تعرضت إلى هجوم بصواريخ "كاتيوشكا""، ومن قبل، ضربت بالهاون، مؤكدا أن القوات الموجودة في القاعدة سترد على أي هجوم، في تطبيق للفقرة 4 من الاتفاقية الأمنية. أما القنصلية، وهي قرب قاعدة أميركية في ناحية النيل، فقد صارت عرضة إلى هجمات مستمرة لمسلحين منتشرين في وسط المحافظة وشمالها.
أخبار خطيرة حقا، يبررها رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة، المدعو حيدر الزنبوري، بأن "الجيش الأميركي هو من يبدأ ويستفز أهالي المنطقة في طرق مختلفة لإحداث صدامات والإخلال بالأمن"!! وكما راجت الاتهامات في الفلوجة، في واحد من تبريرات الصدام بالقوات الأميركية عام 2004 وقتل جنودها وحرقهم، فإن اتهامات مماثلة توجه اليوم للجنود الأميركيين- ونعني التحرش بالنساء. ونذكر كيف كانت الإشاعات رائجة عن وجود مناظير ملونة لدى الطيارين الأميركيين تكشف عما تحت ثياب النساء الفلوجيات!!! واليوم أيضا، يقولون إن "بعض الجنود ينزلون من السيارة ويتحرشون بالنساء"، وبما أن "الشباب هم من العرب الغيارى، فهم يردون ويهاجمون الجنود الأميركيين"! ثم هناك قصة تمزيق جندي أميركي للعلم العراقي، ولا ندري لماذا لم نسمع بحادثة تمزيق واحدة للعلم العراقي على مدى سنوات وجود القوات الأميركية على أرضنا؟! ومهما يكن، فلو افترضنا أن أي حادث فردي استفزازي يحدث فعلا، فمن واجب المحافظ واللجنة الأمنية الاتصال بقيادة القوات الأميركية في المنطقة للتحقيق، وللتوصل لحل مشترك. أما تبرير الهجمات على القوات الأميركية بالهاون والصواريخ، وأما قطع العلاقات مع القوات الأميركية، فإنهما يدلان على وجود موقف مسبق لدى مجلس المحافظة أو بعض عناصرها المتنفذة. والدليل، أن اللجنة الأمنية تبرر العمليات الإرهابية للمليشيات ضد القوات الأميركية بدلا من مطاردة هذه المليشيات، ونزع سلاحها، وحظر وجودها كما يدعو الدستور، مع وجوب التنسيق مع القيادة الأميركية لحل كل مشكلة تقع. ونقول لهؤلاء: القوات الإيرانية تحتل أراضي عراقية غير بعيدة عنكم، فأين تقفون؟!!
ما نعرفه هو أن القوات الأميركية تركت المدن العراقية وفق الاتفاقية الأمنية، والقوات الأميركية مستعدة للرحيل في مواعيد الاتفاقية، واوباما مستعجل لعودتهم، وإذا كان من حدث فردي عابر لجندي أميركية، فعلى قادة المحافظة، كما قلنا، الإسراع بالاتصال بالقيادة العسكرية الأميركية لحل المشكلة بهدوء وبلا توتر وصدام.
استخدام الصواريخ يجري برضا أمثال السيد الزنبور. ومَن هذه المليشيات؟- إن لم تكن من عناصر "لواء اليوم الموعود" الصدري أو عصائب أهل الحق، وربما أيضا تنظيمات مسلحة أخرى، تعمل جميعها بإشراف عناصر فيلق القدس الإيراني، لتوتير الأجواء العراقية، وخلق حالات صدام بالقوات الأميركية، وهو الهدف المعلن لهذه المليشيات. ونسأل: لخدمة من؟! وهل لا تكفي التوترات القائمة حاليا في العراق؟! وماذا لو ردت القوات الأميركية واشتعل العراق ثانية؟! وهل كان هؤلاء وأحزابهم جميعا في مراكز السلطة لولا تضحيات القوات الأميركية؟!
يظهر أن كل محافظة في الجنوب والوسط قد تحولت إلى إمارة شبه مستقلة: فالبصرة صارت إمارة "بصرستان"، بمجلس محافظتها ذي الغالبية "البدرية"، وبابل تحولت إلى إمارة "بابلستان"، وهكذا مع واسطتان، وهلمجرا.
إن ما يتضح في عراق اليوم هو أن قتل الجنود الأميركيين ليس محرما قانونا، بدليل أن رئيس المساءلة كان متهما بعملية قصف أدت لمقتل موظفين في السفارة الأميركية وجنديين أميركيين، ومعهم ستة عراقيين، فكافأته الحكومة بمنصب يعطيه صلاحيات التحكم بمصائر ساسة العراق وعملية الانتخابات. كما أن سلام المالكي، الناطق باسم عصائب أهل الحق، قال عن زعيمها وعناصرها إنهم غير مطلوبين قضائيا لأنهم لم يقتلوا عراقيا واحدا، مضيفا: "أما الاحتلال فلا ننكر"، على حد تعبيره. فهل هذا هو تفسير الاتفاقية الأمنية؟!!
أين السيد المالكي من كل هذا؟؟ وكيف لا يردع مجلس محافظة بابل قبل اشتعال المنطقة؟؟
إنها لتطورات خطرة يطيب لها صدر الجنرال دانافر، سفير إيران الجديد، وما نظامه عن كل ما يجري في العراق ببعيد!
خاص بعراق الغد - 19 كانون الثاني 2010
- • الشبه الكبير بين طارق نجم عبد الله وعبد حمود
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ادعمو رحمة رياض احمد من اجل الفوز في ستار اكاديمي
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
لا ادرى كيف تدافع عن المرشحين الى الدورة البرلمانية القادمة وهم ممن كانوا من فدائى صدام اللذين شاهدتم حتما فى عهد صدام وهم يطلون علينا من خلال تلفزيون عدى المسمى تلفزيون الشباب وهم ياكلون راس كلب نيئ
واخرين من البعثيين اللذين جالوا وصالوا فى قمع الانتفاضة فى عام 1991
والاشخاص اللذين كانوا من ازلام اجهزة صدام القمعية واخرين من كتبة تقارير الموت
كيف ترضى لهؤلاء ان يجلسوا بجوارك فى قبة البرلمان.
ثانيا : لا ادرى لماذا تصب جام غضبك على الجار الازلى ايران وتتهمة بالتهم وكانة هو الذى احتل العراق ونسيت ان السبب الحقيقى لاحتلال العراق ان صح التعبير هو المشنوق صدام
ثم ماذا نفعل لايران؟ هل سنظل نحاربهم بقادسية ثالثة مدتها هذة المرة ليست 8 سنوات وانما الى ابد الابدين؟ او ان يجدوا اقصد الايرانيين بلدا اخرا ليبتعدوا عن عدوهم الحقيقى العراق على طريقة المثل العراقى وخر زرعك عن دوابى
ثالثا. ولم تهكمك على بصرستان وعمارستان فى ان تستقل اليس لهم الحق فى تقرير مصيرهم كبقية شعوب الارض وما الضير فى ذالك اذا كانوا هم راغبون وعلى طريقة المثل العراقى القاضى راضى
تقول ان ايران تضرب القاعدة الامريكية فى الحلة والسؤال هو لماذا امريكا المستهدفة لا تؤيد كلامك ولماذا لا تاخذ اجراءات وتحتل ايران وهى القادرة القديرة على ذالك؟
.