هل منطقة الخليج مستعدة لتشيرنوبل إيرانية ؟
كان قرار الوكالة الدولية يوم امس حول الملف النووي قرارا مهما دعمته 25 دولة في مجلس المحافظين من مجموع 35 دولة ويعبر عن خشية المجتمع الدولي من ان اهداف النظام الايراني ليست الاستفادة من الطاقة الذرية للاغراض السلمية. كما وان البرنامج النووي الايراني ومنشٱت ايران النووية بنيت في اماكن زلزالية دون سماع رٲي الخبراء . ان طموح النظام الحصول على اسلحة نووية باي شكل كان حتى ولو كان تعريض الشعوب الايرانية ومنطقة الشرق الاوسط وامن العالم كله للخطر. وفي هذا المجال من اجل القاء الضوء على المخاطر المحتملة من المشروع النووي الايراني اود ان اعيد جزء من مقال سابق نشر حول الموضوع لاهميته وارتباطه بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية الاخير :"
صرح يهود باراك في الولايات المتحدة هذا الأسبوع بان كل احتمالات العمل العسكري ضد المفاعل النووي الإيراني على الطاولة. في حالة ذالك أو كارثة طبيعية فان منطقة الشرق الأوسط والدول الخليجية تحديدا ينتظرها زمن عصيب، لربما سيغير حالها بالكامل. قبل فترة غير بعيدة ضرب L'Aquila في ايطاليا زلزال قوته 6.2 درجة حسب مقياس ريختر، يعطي حجم الكوارث التي يمكن ان تخلفها الكوارث الطبيعية. سقط نتيجة ذلك الزلزال 250 شخص وجرح 1500 ودمر المنطقة بأكملها وترك 17000 شخص بدون مأوى. لقد تحولت البيوت الحجرية والأبنية الأثرية إلى أنقاض وركام. وكان من الممكن إن يكون الدمار مضاعفا عدة مرات ، ليس للمدينة الايطالية المنكوبة وإنما لعموم المنطقة مع آثار طويلة الأجل لا تحصى لو كان هناك مفاعل نووي . لسنين عديدة، وحتى قرون، اهتزت أجزاء كثيرة من إيران بفعل الزلازل والهزات الأرضية. ففي العام 2006 وحده سجلت عشرات الهزات الأرضية في إيران وبلغت قوة اثنان منها أكثر من 5 درجات حسب مقياس ريختر. وقبل ذلك في كانون أول من عام 2003 ضرب زلزال منطقة بام حيت سقط 31000 شخص ودمر القلعة الأثرية في المنطقة. أعلن النظام الإيراني في شهر شباط الماضي عن بدأ تجارب التشغيل في المنشأة النووية في بوشهر، المجهز بمفاعل من صنع روسي الذي يثير النقاش حول كفائتة ومستوى الأمن فيه منذ أربعة عقود، خاصة بعد حادث تشيرنوبل. تطل بوشهر على الخليج العربي وتقع في جنوب غرب إيران على واحدة من اشد الصدوع الزلزالية .والمدينة تقع فوق أطلال ميناء سيراف الذي دمره الزلزال في القرن الحادي عشر. وتعرضت هذه المدينة إلى زلازل عديدة خلال الحقب اللاحقة . صدرت تحذيرات كثيرة حول المنطقة المحيطة ببوشهر وخطورة تعرضها إلى زلازل ، منها دراسة مستقلة كانت ضد الموقع عندما طلبت إيران في سبعينات القرن الماضي من شركة سيمنس الألمانية بناء مفاعل نووي فيها. وقد حذرت دراسات أخرى من موقع بوشهر، ولكنها قوبلت بالتجاهل ولم يسمح لوسائل الأعلام إلقاء الضوء على المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها المدينة والدول المجاورة . إن المواد المشعة الناتجة عن أي حادث نووي محتمل في بوشهر ، بغض النظر عن السبب ، طبيعي كان أو هجوم عسكري سيكون مميتا لأنها ستنتشر في اتجاهات عديدة اعتمادا على الظروف الجوية ويمكن أن تغطي مساحات شاسعة من الأراضي وتجعلها غير صالحة للعيش قد تصل إلى 23000 كيلومتر مربع حول المفاعل فقط . ومن المؤكد أن مدينة بوشهر بسكانها (مليون شخص) والدول المجاورة المطلة على الخليج العربي والمحيطة بها ستكون أول الضحايا . كانت نتيجة الجريمة التي اقترفها النظام الصدامي بحرق آبار البترول الكويتية خلال حرب الخليج الثانية سنة 1991 من سقوط مطر اسود حتى تركيا وسقوط ثلج اسود عند سفح جبال هملايا. أثيرت قضية الأخطار المحتملة لمفاعل بوشهر على مر السنين. في العام 1993 كلف اكبر هاشمي رسفنجاني عندما كان رئيسا للنظام في إيران لجنة من الأساتذة الجامعيين الإيرانيين لإجراء دراسة جدوى المشروع ، حيث قدمت تقريرها بعد سنتين ونصحت بعدم بناء المفاعل لإمكانية وقوع هزة أرضية في المنطقة لربما تصل قوتها إلى 7 درجات من مقياس ريختر. وعبرت اللجنة في العام 2000 عن تحفظاتها تلك لمحمد خاتمي فيما بعد، كما حذرت من استخدام التقنية الروسية حيث اعتبرتها غير مؤهلة وتفتقد إلى وسائل السلامة وان الدول المجاورة على الخليج العربي بالإضافة إلى العراق بنسبة 40% من سكانها لخطر الإشعاعات. فبدلا من معالجة المخاوف الجدية التي يثيرها مفاعل بوشهر يوم النظام الإيراني بدعوة الناس لزيارته من اجل خلق انطباع بان المنشأة مضمونة للحصول على الدعم الشعبي ، دون الإشارة إلى أن المنطقة عرضة للزلزال في أي وقت مما يضع إيران والدول المجاورة في خطر كبير ليست مستعدة له، لا الآن ولا في المستقبل المنظور. فالبرغم من أن مستوى الإشعاع سيكون متدني قبل التشغيل ولكن تسرب الإشعاع من اليورانيوم المخزون إلى الجو سيكون مرتفعا. ان أي حادث يؤدي إلى تسرب اليورانيوم سيكون ساما ومدمرا للسكان القريبين من المفاعل. فالنظائر الناتجة عن المفاعل بعد أي حادث ستكون سامة كيماويا وتهاجم جسم الإنسان فورا ولسنين قادمة، ستدمر الأنسجة وستخلف عيوب خلقية للمواليد. إن إمكانية إطلاق إشعاع نووي من بوشهر ، بعد التشغيل في حالة حدوث حادث نووي سيكون خطيرا مشابها لكارثة تشيرنوبل ولربما أكثر. إن ذلك الخطر سوف لن يبقى محصورا في محيط المفاعل وتتضرر منه الشعوب الإيرانية، وإنما شعوب الدول المجاورة بما فيها قطر، المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة والعراق، التي تحتاج إلى إجراءات حازمة ومعدة سلفا لضمان سلامة مواطنيها. إن النظام الإيراني لا يملك التقنية المتقدمة والقدرات المتخصصة لمعالجة كل الأضرار النووية في حالة حدوثها ولا يمكنه الحصول عليها في المستقبل القريب. فخبرة إيران النووية محدودة وإمكانياتها الفنية والصناعية غير ناضجة بما فيه الكفاية للتصدي لكل ما يمكن أن يحدث من حوادث في مفاعل نووي، كما لم يعلن النظام عن خططه في حفظ النفايات النووية ومعايير السلامة فيها لمواطنيه ومواطني الدول المجاورة. لاحظ المراقبون باستمرار تركيز النظام الإيراني على الجانب السياسي، قصير المدى والسياسة الشعبوية لبرنامجه النووي دون ان يبادر بالتفكير بالمسؤوليات الخطيرة لاحتمالات استخدام المفاعل النووي على المدين القصير والبعيد . نعم لقد أصبح العالم يقدر استخدام الذرة وآثارها العظيمة ،ولكنها ليست بالضرورة إيجابية لإيران وجيرانها في الوقت الحاضر على اقل تقدير.
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (0 تعليقات سابقة):