اتفاقية الجزائر 1975
اعلنت وزارة الموارد المائية العراقية ان ( التآكل الحاصل في الضفة اليمنى لشط العرب وعلى طول المسافة البالغة ستة كيلومترات بمعدل ثلاث امتار ونصف المتر يتسبب سنويا فقدان ما يقارب 100 دونم لصالح ايران من خلال تقدم خط التالوك باتجاه المياه الاقليمية العراقية)
.وعملت الوزارة اعلاه بتثبيت التربة بوضع صبات كونكريتية لايقاف تآكل الضفة العراقية من شط العرب ، مما ساعد على تدهور الوضع قلة المياه الواردة في شط العرب سواء من حجب تركيا للمياه القادمة في نهري دجلة والفرات او لقلة المياه القادمة من نهر الكارون وهو المغذي الرئيسي لشط العرب باقامة المشاريع التحويلية داخل الاراضي الايرانية وكذلك الحال لنهر الكرخة والتي قطعت المياه عنه من مصدره الاراضي الايرانية والذي يصب في الهور ومنه الى شط العرب.
هذا ما دعى الرئيس العراقي جلال الطالباني للاعلان عن الغاء اتفاقية الجزائر سرعان ما تراجع بعدها عن تصريحاته .
اتفاقيةالجزائر عام 1975 تعتبرها ايران مهمة لها حيث انها تعتقد ان غبنا حصل لها بسبب اتفاقية عام 1937 والتي جرت بينها وبين الحكومة البريطانية حيث اثرت الاخيرة بقوتها وسطوتها باعتبارها الدولة الاولى في العالم في وقتها ،حيث اعتبر شط العرب نهرا عراقيا وان الحدود في بعض المناطق هي حافة النهر، في حين كانت معاهدة 1913 تقر ان الحدود هي في اخفض نقطة في مجرى النهر.
وقعت اتفاقية الجزائر في 6 آذار (مارس) 1975 بين نائب الرئيس العراقي صدام حسين وشاه ايران محمد رضا بهلوي بحضور الرئيس الجزائري المرحوم هواري بومدين وكان الوسيط الفعلي وزير الخارجية عبد العزيز بوتفليقه(الرئيس الجزائري الحالي) وذلك في اجتماع للدول المصدرة للنفط اوبك عقد في الجزائر العاصمة . جميع الدول النفطية ايدت الاتفاقية لما لها من تاثير على سوق النفط ، كما ايدتها الدول الكبرى (الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي ).
الاتفاقية تنص على تقسيم مياه شط العرب كممر ملاحي طبقا لخط التالوك والذي يعتبر اعمق نقطة داخل هذا الممر هي نقطة الحدود بين البلدين، لهذا اعتبر شط العرب ممرا ملاحيا دوليا ، اخذت السفن عند دخولها ترفع العلم العراقي والايراني في ابحارها في هذا النهر بعدما كان هذا الممر كاملا للعراق وكانت السفن عند دخولها شط العرب ترفع العلم العراقي .
كان الوضع الداخلي في العراق وضع صعب للغاية اذ ان تاميم النفط اثر كثيرا على الوضع الاقتصادي للبلد اضافة لنشاط الحركة الكردية وتحالفها مع الغرب ومع شاه ايران ، وقد عبر الرئيس العراقي حينها بان الجيش لا يملك الا عشرة قنابل مدفعية، هذا ما شجع القيادة العراقية للاتجاه صوب ايران واعطائها ما تريد حيث كانت ايران تعاني من الغبن الحاصل لها من اتفاقية عام 1937 .
كما نصت الاتفاقيةالى تنازل بحدود 1000 كم2 من المناطق الجبلية النائية وهي نتؤات حدودية لا قيمة لها في منطقة( قلعة دز وقنديل ودربنديخان وجبل بمو) مقابل تسليم ايران 320 كم من مناطق سيف سعد وزين القوس وبعض المرتفعات لم تلتزم ايران بتسليمها حتى بعد سقوط الشاه . هذا اضافة لعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
هذا ادى بالحركة الكردية بقيادة المرحوم الملا مصطفى البرزاني للاستسلام وتسليم الاسلحة للحكومة العراقية.
هذه الاتفاقية اثرت في نفوس القيادة العراقية وكانت احد الاسباب في اندلاع الحرب العراقية الايرانية حيث الغى الرئيس العراقي السابق الاتفاقية عام 1980 على اثر ذلك اندلعت الحرب ودمر كل شىء الانسان والارض وتغيرت الموازين في المنطقة .
الفقه الدولي يقول ان الحروب تنهي الاتفاقيات والمعاهدات ، وهذا ما حصل لاتفاقية الجزائر ،لولا الموقف الارعن للقيادة العراقية ومغامراتها الحربية اذ بعد دخول الكويت بعث الرئيس العراقي رسالة الى الرئيس الايراني هاشمي رفسنجاني يخبره بان اتفاقية الجزائر ما زالت قائمة واعطي لايران بعض التنازلات وختم رسالتة بالقول ( وهذا كل ما تريدون ).
المطلوب الان التفاوض الجدي مع ايران من اجل تخطيط وتثبيت الحدود واستغلال العلاقة بين اطراف من الحكومة العراقية وعلاقاتها الطيبة مع ايران ، ولا اعرف لماذا اتخذت الحكومة العراقية قرارها بترحيل منظمة مجاهدي خلق من العراق دون الدخول في مفاوضات ومساومات على جميع القضايا العالقة بين البلدين ، بنفس الوقت يحق للعراق الغاء هذه الاتفاقية نتيجة التدخل الايراني الواضح في امر البلد الان، حيث احد بنود الاتفاقية منع التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين .
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):