الجزر العربية محتلة وليس متنازع عليها كما تزعم أيران
أذا كان المستعمر البريطاني هو الذي يقف وبأمتياز وراء زرع الكيان السرطاني الأستيطاني الصهيوني المغتصب أسرائيل . كبعبع للعرب عامة . فهو نفسه الذي ورث الفرس هذا الدور . ليكون بعبعها في الخليج العربي خاصة .
ولاشك أن المتتبع ملم بمجموعة العوامل والظروف التاريخية التي دفعت و أسهمت و بلورت ظهور هذه البؤرة السرطانية في قلب الجسد العربي .
وأبرزها ما قبل الأنسحاب البريطاني من فلسطين . وأستشعار بريطانية ومعها الغرب كله ، بالفراغ لنفوذهما الذي سيخلفه أنسحاب القوات البريطانية من هذه المنطقة . التي تشكل جغرافية موقعها . قضية بالغة الحيوية للمصالح البريطانية والغربية على حد سواء . فبدأت تفكر جدياً وقبيل أنسحابها العسكري من هناك . في أيجاد قوة أقليمية بديلة قادرة على سد ذلك الفراغ . الذي سيخلفه أنسحبها . بما يضمن لها الحفاظ على مصالحها ومصالح الغرب معاً . في هذه المنطقة الحيوية وديمومتها . فكانت العصابات الصهيونية أنذاك خير معين . وهي القوة البديلة التي راهنت عليها بريطانية والغرب . لأداء هذا الدور الشيطاني في سيناريو المصالح الأستعمارية .
والسيناريو ذاته يتكرر بالكمال والتمام في منطقة الخليج العربي هذه المرة . وأن أختلفت بعض الأسماء في أداء هذا الدور أو ذاك . لكنها صبت في النهاية في نفس السيناريو .
وفي أواسط القرن الماضي تقريباً . كانت بريطانية في طور الأعداد لأنسحابها من منطقة الخليج العربي . تلك المنطقة الحيوية والتي قد أبتلت بجغرافيا ممراتها المؤثرة وبمواردها الوافرة . وكلاهما شكل ويشكلان . جوهر التنافس والصراع الكوني والممتد الى يومنا هذا .
فكان رهانها هذه المرة على نظام الشاه الفارسي . فأختارته لأن يكون مرشحها وقوتها الأقليمية الساهرة على مصالحها في المنطقة . بعد أنسحابها العسكري منها . فأطلقت العنان له يسرح ويمرح .
وبعد أنسحاب القوات البريطانية الكامل من منطقة الخليج . أندفع نظام الشاه بصفته الوكيل الأوحد للمصالح الغربية في المنطقة . الى ترجمة هذا الدور الجديد المرسوم له . وذلك بفرض سلطانه وبالقوة المدعومة غربياً .
وحتى يتحكم البعبع الجديد بكامل الممر المائي للخليج . توجب ذلك أن يفكر بأيجاد قدم له في الجزر الأمراتية العربية ( طنب الكبرى وطنب الصغرى و أبو موسى ) . تلك الجزر المشرفة بموقعها الفريد على كافة سواحل دول الخليج دون أستثناء بما في ذلك العراق . هذا بالأضافة الى أشراف تلك الجزر رغم صغر مساحتها على مضيق هرمز نفسه . والذي منه يمر وينقل أكثر من نصف الطاقة الذي يعتمد عليها العالم ككل والغرب الطامع بشكل خاص ، في ديمومة حياته وأقتصاده .
ففي عام 1971 . زحفت قوات الشاه الأجير ، صوب جزيرتي طنب الكبرى و الصغرى وأحتلتهما للغرض الذي أوضحت تفاصيله أعلاه . وحينها لم تجيش الجيوش لوقف العدوان الصارخ ذاك على دولة ذات سيادة . كما حصل في حالة الكويت ! ولسبب بسيط . أن ذلك العدوان كان يصب في منفعة المصالح الغربية !!
لم يكتفي نظام الشاه المقبور بالجزيرتين الأماراتيتين تلك . بل واصل جيشه زحفه صوب الجزيرة الأماراتية الثالثة أبو موسى . عندها على صوت الغضب العربي والأحتجاج العالمي بشكل مسموع أكثر وأن لم يكن رادعاً للعدوان . وطرقت أبواب الأمم المتحدة . فكان من لابد تدخل الغرب وبريطانية . للحيلولة دون ألزام أجيرهم بالأنسحاب . ولمناصرة حليفها الأجير الأيراني . أرغمت بريطانية أمير الشارقة وقت ذاك الشيخ خالد بن محمد القاسمي على توقيع أتفاق جائر . يتيح بموجبه للقوات الأيرانية البقاء العسكري في الجزيرة ولمدة عشرين سنة بدءا من تاريخ توقيع تلك الأتفاقية المجحفة . مع تقاسم الأدارة المدنية فيها بين الدولة المعتدية و أمارة الشارقة أنذاك .
ورغم سقوط الشاه عام 1979 . ومجيء الملالي الى الحكم . ألا أن جوهر منهجية السياسة الأيرانية في المنطقة لم تتغير عما كانت عليه أيام الشاه المقبور . سواء في أبقاء أيران الملالي على أحتلالها للجزر العربية الثلاث أو في طموحها العدواني بتزعم منطقة الخليج . بل سعيها المحموم في التسابق لأن تكون الاعب الأعظم في في أقليم الشرق الأوسط ككل . ذلك الدور الذي يتصادم ويضر بمصالح دول المنطقة ، خصوصا منها دولنا العربية . في حين أن طموح أيران هذا يصب وينسجم ويتناغم وبشكل مباشر مع ما يريده الغرب . في أن يكون هناك دائماً بعبع ما .
تخشاه ولا تقوى عليه الدول الخليجية . ليبرر بالتالي أبتزازها لتلك الدول . كما كان الحال أيام الراحل صدام حسين . وكتحصيل حاصل ، ليبرر تواجدها العسكري المكثف في ذات المنطقة . والذي في ظاهره ، حماية هذه الدول من البعبع المشاكس الذي نفخت وتنفخ فيه ( للزوم سبك الدور ) . وفي باطنه تأمين مصالحها هي . عبر سلسلة أملاءات مذلة ومتعارضة جذرياَ مع المصالح الوطنية والقومية لبلداننا المنكوبة أصلاً بتقاطعات تلك المصالح .
وبدل من أنتهاج سياسية تطمين ، و حسن النية مع جاراتها الدول الخليجية العربية . سيما وأنها قد تحدت العراق وجرته الى مواجهة عسكرية أدت الى نتائج كارثية بحق الشعبين الجارين . كان يتطلب منها تحييد دول الخليج في ذلك النزاع المسلح مع العراق . من خلال أنسحابها من تلك الجزر المحتلة . بدل من ذلك ، راحت تتمادى في عدوانها وتحديها لعموم دول المنطقة . ففي ظل أشتداد حربها الظالمة مع العراق وفي عام 1992 أحتلت قواتها البحرية كامل جزيرة أبو موسى . لتضرب عرض الحائط الأتفاقية التي وقعتها مع أمارة الشارقة وبأشراف ورعاية بريطانية في حينها .
ومنذ ذلك التاريخ بدأ الملالي أنتهاج سياسية فرض أمر الواقع على الجزر المحتلة سواء بالقوة أو من خلال مجموعة من النشاطات الاستيطانية التي يقوم بها حكام أيران بهدف تغيير تركيبة الجزر الديموغرافي . وهي ذات الأساليب التي ينتهجها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة . رغم معرفتهم التامة بالقانون الدولي الذي لايجيز أي حقوق سياسية بناءًا على تلك التغيرات الديمغرافية . كما أن هذا الاحتلال الذي نجم عن أستخدام القوة العسكرية للمحتل الأيرا ني لن يكسبها السيادة على الجزر حتى وأن طال زمن هذا الاحتلال .
أيران اليوم في عزلة تشتد عليها يوم بعد أخر . فهية بحاجة الى جاراتها لكسر عزلتها التي لو أستمرت ستطيح بعمائم ملاليها لامحال . فيفترض بالدول العربية أن تشترط على أيران الملالي الأنسحاب من الجزر المحتلة مقابل علاقات طبيعية هي أحوج ما تكون اليها .
فهل يفعلها العرب ؟؟؟
habibtaki@hotmail.com
- • الشبه الكبير بين طارق نجم عبد الله وعبد حمود
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ادعمو رحمة رياض احمد من اجل الفوز في ستار اكاديمي
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):