بدون حرية الأحواز.. لن يستقيم أمن الخليج العربي !
التحديات الأمنية و الستراتيجية التي تواجه العراق و الخليج العربي هي من النمط المستعصي و المعقد و الذي تتداخل فيه ملفات السياسة بالطائفية بالأمن بالحاضر و المستقبل أيضا ، و أي حديث حقيقي حول أمن الخليج العربي و تحقيق التنمية و الرفاه وإنهاء مظاهر التوتر و السباق الفظيع و اللامجدي نحو التسلح الفائض عن الحاجة و المضر بالإقتصادات الوطنية لبلدان المنطقة لا يمكن أن يستقيم أو تكون له أدنى مصداقية من التحقيق بدون العمل الحثيث و المباشر من أجل دعم كفاح و صراع أشقائنا العرب في إقليم الأحواز العربي المحتل و الذي بموقعه الستراتيجي و بثرواته الهائلة و المنهوبة يشكل حدا ستراتيجيا فاصلا بين الأطماع و النوايا العدوانية للنظام الإيراني و مخططاته الخبيثة في تمزيق العالم العربي و بين الأمة العربية التي عانت من مسلسل تقسيمي و تدميري بدأ منذ أوائل القرن الماضي و تصاعد حاليا بشكل مثير للدهشة و الإستغراب و القلق أيضا.
الملف الأحوازي يشكل واحدا من أهم ملفات القوة العربية الغير مستعملة ، كما أنه رصيد ستراتيجي هائل و ضخم تحمل أوراق ملفاته القديمة و الجديدة مصالحا كبيرة للأمة العربية لا تقدر بثمن ، وقد جاء اليوم الوقت المناسب لتفعيل ذلك الملف لا عن رغبة في الإنتقام و لا عن تلويح بالتهديد ، بل عن طريق تفعيل أهم مواد و مقررات مؤتمر القمة العربية في القاهرة عام 1964 الذي دعا وقتذاك لدعم كفاح الشعب العربي في عربستان للتحرر من ربقة السيطرة الإيرانية المحتلة ، ولرب معترض يقول بأن أدوات الصراع قد إختلفت طيلة العقود الماضية و بأن النظام الحالي في إيران هو غير نظام الشاه البائد في السلوكيات و التوجهات ؟ و لكن الجواب سيكون صادما لأولئك المعترضين بسبب أن الدمار و التشظي و المعاناة التي يعانيها أشقائنا في الأحواز اليوم هي أشد وطأة و أعظم مرارة من كل مخططات و أساليب النظام الشاهاني الذي سطا على الأحواز و أحتلها برضا بريطاني مشبوه عام 1925 و تكرس عبر سياسة إستيطانية إستعمارية و تجهيلية خبيثة لربما تكون أشد وطأة من سياسة العصابات الصهيونية في فلسطين التي سرقت بعد 23 عاما من سرقة الأحواز و التي كانت السرقة الكبرى ألأولى لجزء حساس و ستراتيجي مهم و عزيز من العالم العربي ، كل الحديث و الخطط الهادفة لردع التمدد الإيراني التخريبي في العالم العربي لا فائدة منه و لا جدوى من دون إتخاذ قرار عربي حاسم بشأن الملف الأحوازي ؟ نعلم أن الأمور معقدة للغاية ، و إن إتخاذ العرب لقرار ستراتيجي يشان الملف الأحوازي هو أمر في منتهى الصعوبة في ظل موازين القوى و طبيعة إدارة الصراعات الإقليمية التي قد تشعر بحرج خاص تجاه النظام الإيراني رغم أنه متورط على أكثر من خط أمني في العالم العربي ؟ ورغم أن دعمه المفتوح لخلاياه السرية في العالم العربي لم يعد سرا مكنونا بل أضحى من الثوابت و الحقائق المعروفة ، فما يجري من فظائع طائفية و تخريبية في العراق ليس سوى بروفة تمهيدية لما يراد من خطط تقسيمية للعالم العربي برمته ، في العراق تتضح صورة المشروع الإيراني ، وفي لبنان كذلك أحد النماذج المجسدة لذلك المشروع ، وفي هذا الوقت بالذات يتصاعد نشاط الحركة الوطنية الأحوازية بأكثر من صورة و صيغة ، و تشتد حركة النضال الوطني هناك بصيغ شتى ، كما تزداد ضراوة أساليب القمع و الإعدامات الشاملة و التعامل الوحشي مع النهذة القومية المباركة هناك و التي تنذر بكنس و فشل المشروع الإستيطاني ، فالأحواز تتعرض كالعالم العربي تماما لهجمة إستئصالية و عدوانية تخريبية تطال حتى البيئة و الديموغرافيا و تحاول تغيير الطبيعة السكانية المعروفة و المتوارثة منذ آلاف السنين ، الأحوازيون اليوم على أتم الإستعداد للتجاوب مع جميع المبادرات الإقليمية الهادفة للدفاع عن النفس و إفشال المشروع التخريبي و التدميري للنظام الإيراني المتغطرس الذي يهدف لإشعال المنطقة برمتها على مذبح طموحاته النووية و الإستعلائية... ستتغير خريطة المنطقة ، و ستكسب العدالة ، و ستضخ في العالم العربي دماء جديدة مع إنتصار الهدف الإنساني للحركة التحررية الأحوازية و التي هي كما قلنا سابقا و نكرر اليوم رغم كل مظاهر النكوص إنها على موعد مع التاريخ الذي لن يرحم القتلة و المتآمرين ، بل سيظل أبد الدهر ساحة للأحرار.. الأحواز العربي في ثورة و على العالم العربي تحمل مسؤولياته قبل أن يلعننا التاريخ.....؟
dawoodalbasri@hotmail.com
- • الشبه الكبير بين طارق نجم عبد الله وعبد حمود
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ادعمو رحمة رياض احمد من اجل الفوز في ستار اكاديمي
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (4 تعليقات سابقة):
بديتا اشكركم على تدقيقكم على احد اهم نقاط القوة العربية المجهولة فى المنطقة وهى قضية الاحواز العربية المحتلة .بخصوص النقاط التى اشرت عليهن ومنهن الضروق العصيبة التى تمر بيها الدول العربية لا يمكنها حمل ثقل القضية الاحوازية ,اييدكم بذالك ولكن ما نحن نطمح الية الاحوازيين هو ان الدول العربية تستقبلنا وتعاملنا كما يعا ملوننا ويستقبلوننا كلا جئين الان الدول الغربية والسماح لابناء الاحواز بتلقى العلم والدراسة واعطائهم حق الاقامة فى البلدان العربية ومنحهم وثايق سفر حتى ما الله سبحانة وتعالى يفرج عنهم وبهمتهم بعد تلقيهم المزيد من العلم والدراسة بالتاكيد ستتحرر الاحواز مادام الارادة موجودة