العمامة (الساختجية)
التزوير والتزييف و(الفبركة) السياسية, صناعة خاصة بالنظام الحاكم في طهران بامتياز, وكلمة (ساخت) الفارسية وتعني (صناعة) بالعربية, يتداولها العراقيون بطريقة اخرى فيعيدون تركيبها وصياغتها على الوجه التالي فيقولون عن بعض الناس هذا (ساختجي) وهنا يختلف معنى كلمة ساخت, اذ ينصرف على وفق المفهوم الشعبي العراقي لها الى ذلك الشخص الذي يعد المقالب ويكذب ويزيف ويزور ويفبرك الخبر والحدث, وهو بالضبط ما ينطبق على حكام ايران او على العمامة الحاكمة في طهران, وهذه المناهج والدروب التي يسلكها النظام الايراني في تعامله مع دول المنطقة والعالم, سلكها منذ البداية يوم سرق ثورة الشعوب الايرانية من ثوارها الحقيقيين, وهي ذاتها الصفحات التي يقلبها مع المعارضة الايرانية اليوم, وقلبها معها مدة عامين بعد سقوط الشاه, وكما يذكر مناضلو منظمة مجاهدي خلق الايرانية, بدءا من اختلاق الملف الكيدي ضد الشهيد (سيد محمد رضا سعادتي), ثم مئات وآلاف الملفات الاخرى في مختلف مناطق ومدن ايران وفي محاكم النظام الفاشي الصورية, ومروراً باخلاء مقر منظمة مجاهدي خلق في مدينة قم صيف عام 1979, بذريعة انهم عثروا فيه على ادواة لتعاطي المخدرات والفساد وهي كذبة لم يتمكن النظام من اثباتها, وليس انتهاءاً باحداث شارع (مبارزان) في طهران عام1981 عندما تظاهر اكثر من نصف مليون مواطن ايراني وتمت مواجهتهم باطلاق النار عليهم واسقاط العشرات من الضحايا واعتقال المئات من المتظاهرين ضد سرقة ثورة الشعوب الايرانية واهدافها وضد نظام خميني تحديداً وجمهوريته الفاشية.
حتى فقد النظام اعصابه في مواجهة الاعمال التثقيفية والتوعية الاعلامية الشعبية التي كانت تقوم بها قوى المعارضة الايرانية, وتبددت آمال خميني في امكانية احتواء وقهر الثوار الحقيقيين اصحاب المصلحة الحقيقية في اسقاط دكتاتورية الشاه واستبدالها بنظام ديمقراطي يستوعب طموحات الشعوب الايرانية وارادتها في الحرية والانعتاق, الامر الذي اضطر نظامه في20 حزيران 1981 الى التخلي عن اكاذيبه تلك وشعاراته, مثل (الامة المتواجدة دائما في الساحة) ويقصد بها عملاءه الذين حملوا اسم (حراس الثورة) او الحرس الثوري, والذين كانوا يؤذون الناس وينكلون بهم ويبطشون بمن يحمل راياً او وجهة نظر لاتتطابق ورأي الخميني ووجهة نظره الفردية, وعندها امر باطلاق النار على المتظاهرين وشن حملة اعتقالات ضد كل من يشتبه ان له راياً او موقفاً لا يرضي الخميني.
نعم اضطر خميني ونظامه الى نزع براقعهم والكشف عن اسنان الذئب في مواجهة الرأي الاخر محلياً, وبالنار والحديد, وهو ما سيحدث لهذا النظام ما سيضطر اليه في العراق وبخاصة بعد نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي اعطت المؤشرات الحقيقية الى حد ما لاتجاه الراي العام والموقف العام العراقي من سعي النظام الايراني للتواجد على الساحة العراقية بشكل نافذ وحاكم وتطبيق مشروعه الالحاقي, نعم نحن نرى ان حكام طهران سيسفرون في زمن قريب حين يشتد بهم الضيق في العراق عن وجوههم الحقيقية الكالحة ويكشفون الاغطية عن عمائمهم (الساختجية) ويصادمون العراقيين في مواجهات حدية حاسمة لن يكون فيها النصر الا للمشروع الوطني العراقي ولن يكون من نصيب حكام طهران سوى الخذلان والهزيمة وليست هذه بالاماني وانما هي قراءة واستقراء لقابل حتمي على ضوء ارادة العراقيين وقدراتهم التي اثبتوها عبر تاريخهم العريق, وهذا ما يدعونا الى التشبث بالدعوة الى ترسيخ قواعد تحالف نضالي استراتيجي مع قوى المعارضة الايرانية بغية تحقيق الانتصار العراقي جدياً على الارض في المواجهة القادمة مع نظام القهر والفاشية الدينية في طهران.
abdollah1950@gmail.com
- • الشبه الكبير بين طارق نجم عبد الله وعبد حمود
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ادعمو رحمة رياض احمد من اجل الفوز في ستار اكاديمي
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
خبر وتعليق (أحوازنا)
نقلت المخابرات الفارسية المحتلة، الاسيرة الأحوازية السيدة معصومة الكعبي اليوم السبت الموافق 28/2/2009 لمركز اعتقالاتها في الأحواز العاصمة وقد وصلت الينا معلومات مؤكدة على أنها تتعرض للتعذيب المفرط من قبل عناصرها المجرمة.
وتؤكد التقارير الواردة من الوطن المحتل أن عناصر المخابرات الفارسية نقلت هذه الاسيرة الأحوازية لمركز اعتقالاتها من أجل التحقيق معها. كما أكد والد الاسيرة ان هذه العناصر الأمنية المجرمة مارست عليها شتى اساليب التعذيب الجسدي والنفسي، وقد تم توقيف والد الاسيرة لساعات طويلة في مركز المخابرات المعروف بـ"ستاد خبري" على اثر إعتراضه لما تتعرض اليه بنته من اهانات وإحتقار وتعذيب وحشي.
هذا وأكد محامي الاسيرة السيد جواد طريري أن محكمة الاحتلال الفارسي قد فرضت تأكيدها الحكم بالسجن على هذه المناضلة ،حيث حكمت عليها قبل فترة بالسجن أربعة سنوات ونصف السنة . وأشار السيد جواد طريري أن الحكم الصادر بحق الاسيرة معصومة الكعبي تم دون حضورها بالمحكمة ، أي انها ابلغت بالحكم ابلاغا ودون أن يكون لها اي علم مسبق بموعد المحكمة وتفاصيل التهائم الموجهة لها ، وقد أوضح السيد الطريري انهم لم يسمحوا له بالمطالعة على ملف الاسيرة والدفاع عنها .
وفي السياق ذاته أكد المحامي نيكبخت،مندوب منظمة العفو الدولي المكلف بالدفاع عن الاسيرة معصومة الكعبي، ان السلطات الأمنية الفارسية لم تسمح له أيضا بالاطلاع على الملف أو معرفة اية تفاصيل تتعلق بالسيدة معصومة وبالتالي المحاولة في تدخله القانوني بهدف الدفاع عن موكلته ، أو الطعن بالحكم الجائر وغير القانوني الصادر ظلما وجورا بحقها، حيث أن الحكم الصادر بحقها كان غيابيا ودون حضور الاسيرة.
ومن جانب آخر ناشدت عائلة الاسيرة معصومة الكعبي منظمات حقوق الانسان العربية والدولية وطالبتها بالتدخل العاجل لانقاذ ابنتهم الاسيرة من مخالب المخابرات الفارسية وممارساتها غير الإنسانية وهي تمارس ابشع اساليب التعذيب الوحشي بحقها ،وهي تعاني من أمراض مستعصية نتيجة لفترات السجن الجائرة التي قضتها في زنازين ايران العنصرية وممارسات رجالات الأمن للتعذيب بكل أنواعه معها .
تجدر الإشارة الى أن السيدة معصومة الكعبي تم اعتقالها في العاشر من اغسطس للعام 2008 من قبل المخابرات السورية بعد ما لجأت الى سوريا وحصلت على حق اللجوء من مملكة الدنمارك بهدف الإلتحاق بزوجها الذي يقيم هناك وطالب اللجوء فيها هربا من البطش الفارسي تجاه اي سياسي عربي أحوازي الا ان السلطات السورية سلمتها هي وأطفالها الخمسة للأجهزة الأمنية الفارسية وذلك بتاريخ 27 أغسطس عام 2008م،علما انها تعرضت للاعتقال لفترة طويلة في العام 2006م قضتها في معتقلات الاحتلال الفارسي .
إننا نناشد كل أصحاب الضمائر الحية،عربية أو غير عربية ، مسلمة او غير مسلمة، تشترك بصفات الإنسانية والدفاع عن حقوق المواطنين في الإعتقاد والعيش الحر والتبشير بآراءهم السياسية لرفع صوتهم من أجل ادانة هذه الممارسات المرفوضة ،والعمل للضغط على هذا النظام المتغطرس لايقاف حملاته القمعية اللامحدودة مع هذه المواطنة الأسيرة .
كما ندعو الأمم المتحدة وكل المنظمات والهيئات المهتمة بالشأن الانساني الى رفع صوتهم من أجل محاصرة هذا النهج غير الانساني والتنديد به لاسيما وأنه تكرر أكثر من مرة وبحق الأحوازيين الذين سلموا الى ايران في العام 2005 و2006 وأخيرا وليس آخرا في العام 2008 حينما تم تسليم هذه السيدة هي واطفالها الخمسة من قبل النظام السوري الى النظام الفارسي الذين واجهوا شتى صنوف الإرهاب والتعذيب وإنتزاع الإعترافات وما زالوا يواجهون أحكاما جائرة وقاسية منها الإعدام كسيف مسلط على رقابهم.
2009-3-1