بالأمس مصاهرة بين السنة والشيعة واليوم مصاهرة بين العرب الأكراد والتركمان وغدا المستقبل المنشود
لا يمكن أن نطلق لفظة الشرف على آدمي الا عندما يكون الإنسان عنده قيمة عليا لا يمكن المساس بها في أية حال من الأحوال، وبخلاف ذلك فهو لا يحمل ذرة من شرف الإنسانية التي كرم الله سبحانه وتعالى بها بني البشر.
ولا يبلغ الإنسان منزلة الشرف الرفيع الا بعد أن يجسد ما يعتقد به من قيمة عليا للإنسان على أرض الواقع، والا فلا فائدة من تنظيره، وفي هذا الميدان يتبارى الناس كل حسب إمكاناته واختصاصه ومستوى ثقافته ووعيه، ولكن هناك مشتركات في التطبيق بين الناس جميعا ويمكنهم كلهم أن يجسدوا احترامهم للإنسان من خلالها، وأول تلكالمشتركات الأسرة حيث يجب أن تُحترم وتُعلّم الاحترام فيسود جو من الاحترام المتبادل لتكون الأسرة بعد هذا لبنة صالحة بل وفعالة في المجتمع تُصلِح من يخالطها، ثم إن هناك الجيران فالإحسان الى الجار واحترامه والبش في وجهه وعدم إيذائه كل ذلك تجسيد لقيمة الإنسان العليا، وكذلك القول في زملاء العمل والأقارب وأبناء المجتمع الآخرين.
لكن الفرق في التطبيق تتبع الإمكانيات وإمكانيات المسؤول أو صاحب المنصب أكبر بكثير من إمكانيات المواطن العادي، والحديث عن المواطنين يطول لأنه مجتمع طويل عريض متشعب وهو بحاجة الى دراسة مستقلة على مراحل عدة، بيد أننا يمكن أن نتناول قيمة الإنسان لدى المسؤولين العراقيين وتطبيق ذلك عمليات فالفارق كبير بالتأكيد بين الأقوال والأفعال، وهذا يمكنك أخي القاريء - إن كنت ممن يهتمون بهذا الشأن- أن تعمل فيه بحثا لا يستغرق منكوقتل طويلا الا أنه بحث له قيمة كبرى مستمدة من قيمة الإنسان الكبرى التي حباه الله سبحانه وتعالى بها.
ولكون هناك تجربة رائدة وغير مسبوقة في تأريخ الشعوب لفتت نظري لأحد القادة العراقيين فوددت أن أسلط الضوء عليها كي تخرج من إطار التجارب المحلية إلى الفضاء العالمي ولتعم فوائدها العالم لا سيما الدول التي تعاني من نزاعات طائفية.
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي طرح مشروعين فريدين وتجربة جديدة لم يسمع بها العالم من قبل، منحق الرجل أن يُشكر من قبلنا وهذا أقل ما نقدمه له عرفانا منا نحن الذين ذقنا مرارة الطائفية، وسنبقى نشكر كل من يسعى للقضاء عليها.
في العام الماضي كلنا سمع بمشروع المصاهرة الوطنية الذي أطلقه الهاشمي، ومختصره أن كل شيعي يتزوج من سنية وكل سني يتزوج من شيعية يتسلم من مكتب الهاشمي منحة مالية مضاعفة، أي ضعف تلك التي يمنحها للزواج العادي، وقد أقيمت حفلات زواج المصاهرة أو ما تسمى أعراس المصاهرة في مكتب تابه له في حي القادسية وقد حضرت إحدى هذه الحفلات مع صديق لي شاعر.
وقبل يومين وأنا أستمع لنشرة الأخبار سمعت خطابا للهاشمي في أثناء زيارة له إلى مدينة الموصل دعا فيه إلى مشروع مماثل لمشروع المصاهرة السابق الا أنه هذه المرة بين العرب والأكراد والتركمان، ونعم ما طرح.
الهاشمي طرح مشاريع أخرى كثيرة ونفذها مكتبه وقد جسد هذا الرجل بحق القيمة العليا للإنسان على أرض الواقع. صحيح إن إمكانياته كنائب رئيس جمهورية تختلف عن إمكانيات كثير من الذين يحلمون بالمساهمة في إعادة كرامة الإنسان، لكن بالمقابل هناك مسؤولون كثر بأيديهم إمكانات مادية وتنفيذية لكنهم لم يحترموا الإنسان الا في خطابات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.
وهذا لا يعني بالتأكيد أننا نلغي الجهود التي صدرت من الآخرين وصبت في صالح الإنسانالعراقي بشكل عام لكنني أعتقد - وهو رأيي الشخصي- أنها كلها لم ترقَ إلى مستوى تطبيقات السيد طارق الهاشمي، هذا الرجل الذي أحس من كلماته الصدق استقطعت جزءا من خطابه الذي تناقلته بعض المواقع الإلكترونية والذي يتعلق بهذا الموضوع:
" الموضوع الثاني اخواني مشروع تزويج الشباب كانت دفعة مقدارها 300 الف دولار جاهزة لتزويج 300 شاب عطلت بسبب استشهاد الاخ مروان نزار هذه الميزانية موجودة وسوف تدفع ان شاء الله في القريب العاجل وانا اتعهد ان شاء الله اذا مضت ميزانية 2009 كما كانت عليه في 2008 ألأ يبقى في نينوى اعزباً او عانسة تتجاوز 30 سنة الا وتتزوج ، وكما اعطيت اسبقة لمشروع سميته المصاهرة الوطنية ودعوت فيه الى الزواج المختلط وتكون مكافأته ضعف المكافاة الاعتيادية وعندما شجعت عندما يتزوج شيعياً من سنية وتكون مكأفته ضعف المكافأة العادية ، اليوم نريد مشروعاً للمصاهرة الوطنية بين الكرد وبيين العرب وبين التركمان نريد اعادة هذا النسيج الوطني نريد ان نقتل كل هذا الاحتقان اليومي الذي لامبرر له نريد ان تعود هوية العراق نريد ان تعود الهوية المبينة على الاخوة على التسامح على المودة على المشاركة في وطن واحد".
شكرا لطارق الهاشمي....
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (0 تعليقات سابقة):