عن رسالة الرئيس العراقي لتوني بلير..
نشرت صحيفة "صن" البريطانية واسعة الانتشار قبل يومين نص رسالة الأخ جلال طالباني رئيس الجمهورية لعراقية لرئيس الوزراء البريطاني. الرسالة البليغة والمكثفة تلخص ما تراه الضمائر العراقية الحية في موضوع حرب تحرير العراق والدور المؤثر لكل من بريطانيا ورئيس وزرائها والولايات المتحدة في عملية التحرير.
توضح الرسالة ان العراقيين لا يفهون الجدال الدائر في الخارج حول أسلحة الدمار الشامل العراقية. إن الحقيقة هي أن نظام صدام استخدم أسلحة كيميائية وبيولوجية فعلا ضد شعبه، وهذه النظام كان حربا مستمرة على شعبه أولا، فصدام بالنسبة للعراقيين كان أخطر أنواع أسلحة الدمار الشامل. كان العراق ساحة مذابح جماعية ومكان قبور جماعية، ونهب وتدمير للطبيعة، كما وقع للأهوار.
إن هذا السرد الدقيق لعراق صدام ولمغزى الحرب في الرسالة يتفق مع الحقائق الصلدة ومع كل ما ردده كتابنا الأحرار قبل الحرب وبعده.
إن الملاحظ استمرار ضجة اليسار الغربي وأقصى اليسار والحكومات التي وقفت ضد الحرب حول أسلحة الدمار الشامل. كما كان فاضحا ندرة البيانات بين هذه الأوساط في إدانة المقابر الجماعية وكشف دهاليز وأجهزة التعذيب الصدامية. ومعارضو توني بلير حتى من داخل حزبه العمالي يتعمدون المغالطة والتشويش في موضوع العراق، ولاسيما من منطلق عقدة كراهية أمريكا أو وسواسها على حد وصف كتاب المفكر الفرنسي ريفيل.
قبل يومين تابعت لقاءا صحفيا في البي.بي.سي.الدولية مع السيد سفير العراق في لندن. وجدت مقدم البرنامج مثارا يتعمد مقاطعة السفير في كل لحظة، ويتعمد تكرار أن حربا مذهبية ستندلع في العراق، وأن الوضع زمن صدام في نظر العراقيين كان أقل سوءا. هذا نموذج لصحافة البي. بي. سي. التي يهيمن عليها اليساريون، وعلى طبعتها العربية قومانيون عرب متشنجون. وليس عجبا أن يكون العديد من عناصر قناة الجزيرة قد تدربوا على أيدي هؤلاء، وهي القناة التي أثارت ضجة كبرى حول مراسلها تيسير علوني وحول غلق مكتبها في العراق، فإذا هو اليوم في قفص الاتهام في مدريد مع المتهمين بتفجيرات القطار.
تقول الرسالة إن الآراء اختلفت حول حرب العراق كما تختلف حول كل حرب، لكن من المحزن أن الحرب على صدام لم تكن "الخيار الأفضل" بل الخيار الوحيد.
إن السيد طالباني يؤكد على أن العراقيين سيبنون العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد، ولكنها ستكون عملية شاقة وطويلة. أجل إن وحوش صدام وحلفاءهم الأصوليين الدمويين قد اختاروا خوض قتالهم اليائس، مما جعل العراق المتحرر أقل استقرارا مما كان المأمول، ولكن ملايين العراقيين يقاومون الإرهاب ويرفضون الدكتاتورية، وطبعا "من دون اهتمام عدسات التلفزيون" كما ورد.
إن مام جلال يعرب لعائلات الضحايا البريطانيين في العراق عن تضامن العراقيين معها ويتألمون للضحايا، علما بأن كل عائلة عراقية قد فقدت عزيزا لها بسبب صدام، وكل عراقي مصمم على بناء عراق متسامح وديمقراطي. إن المهمة تتطلب الوقت والصبر الكبير، ولكن ذلك سيكون ليس لصالح العراق وحده بل لمصلحة مجموع الشرق الأوسط.
ونقول: يا ليت هذه الروح وهذه الطموحات النبيلة في الرسالة تعبر عن مواقف مجموع الأحزاب والقوى السياسية، التي تتنازع بعضها هموم طائفية أو حزبية ضيقة. فهل ستجري مراجعة جدية وحازمة للمواقف والمنطلقات والعلاقات لتتحقق الأماني الخيرة التي وجت في الرسالة خير تعبير؟؟
مع كل تمنياتنا الصادقة للسيد رئيس الجمهورية ولمجموع المسؤولين الجدد.
28 نيسان 2005
بالتزامن مع إيلاف
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
- • ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟
- • قائمة المالكي تواصل التقدم في جنوب العراق وعلاوي يعزز مكاسبه في الشمال
- • الدكتور العبادي في اصداره الجديد الكرة العراقية انتصارات ام انتكاسات ـ بلاتر مطالب من الاعتذار للشعب العراقي
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي 2010ـ رؤية إحصائية استشرافية2010
- • هل هذا صحيح ضباط في الجيش الإيراني نواب في برلمان العراق؟؟؟
- • أنت * أنا * نحن * الأمة العراقية! حوار مع السيدة حذام يوسف طاهر
- • صوت للغد العراقي المشرق
- • نتائج انتخابات البرلمان العراقي (2010)
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"


التعليقات (0 تعليقات سابقة):