د. محمد الربيعي
هل من ضرورة لاصلاح التعليم العالي في العراق؟
ترتبط فلسفة التعليم العالي في اية دولة متطورة بتطور المجتمع وتقدمه، وذلك لان الجامعات هي المعقل الاساسي والرئيسي لبناء القدرات والمهارات وتطوير وتحسين اداء الافراد في المجتمع. والفرق بين المجتمعات هو فرق الانسان بما يحمله من علم وفكر وثقافة وقدرة على الابداع والانتاج والتطوير. واقع الحال في العراق، والامر بات تفاصيل أكثر
محمد علي محيي الدين
بدايات انحسار المد الديني في العراق
جراء ممارسات النظام السابق الدكتاتورية وتضييقه على الحريات الدينية والممارسات والشعائر لغالبية العراقيين، أضطر الكثيرون لمعارضة السلطة والاندفاع أكثر لممارستها مما خلق نوع من الهستيريا الدينية التي لم تكن رائجة أو مألوفة في العراق ،وفتحت المدارس الدينية أبوابها لاستقبال طلبة العلوم الدينية من الشباب الذين وجدوا في الدين ملاذا للتفريج
د . عبد علي عوض
بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وتنامي حركات التحرر الوطني للبلدان الرازحة تحت نير الاستعمار التقليدي ( العسكري ) ، دأبت الدول الرأسمالية وفي مقدمتها الولايات المتحدة على وضع تلك البلدان تحت سيطرتها وجعلها سائرة في فلكها من خلال الهيمنة على إقتصادياتها وثرواتها الطبيعية ، حينذاك ظهر مفهوم الاستعمار الجديد (
ضياء الشكرجي
شيعي كردي سني، سني شيعي كردي، كردي شيعي سني، شيعي سني كردي، سني شيعي كردي ... بالرغم من أن زمن الاسطوانات أصبح من الماضي ومن تراث القرن الماضي، إلا أن العراقيين، أو لنقل القوى السياسية العراقية بقيت متمسكة باسطوانة (شيعي سني كردي)، رغم أنها غدت اسطوانة، أو كما كان يعبر
علي محمد البهادلي
إن مبدأ البراغماتية الذي وُلِدَ في أحضان الحضارة الغربية الذي غدا منهج عمل في كل مفاصل الحياة هناك ، تسرب إلينا فأصبح الإنسان هنا ، الذي يُفترَض أنه يقدم المصلحة العامة على مصالحه الشخصية حتى لو كان ذلك يلحق ضرراً بنفسه بسبب الموروث الديني الذي يدعوه إلى ذلك : ((
محمد الموحي
الى علاوي والمالكي وعبد المهدي والجعفري والطلباني والهاشمي واحزابهم! يامن تدعون الى التغيير كما زعمتم منذ سنة في حملاتكم الانتخابية. واليوم اعينكم وسيل لعابكم وهرولتكم نحو الكرسي والثروة. و كما نرى اليوم من خلال تشكيكم الواحد للاخراليوم ( بمؤامرة التزوير ) التي ورثتها الشخصية العراقية ( السياسية والدينية )على وجه
فراس الغضبان الحمداني
تعد مدينة الصدر التي كانت تسمى مدينة صدام وقبلها مدينة الثورة واليوم يسميها البعض العوجة ضانين أنها مدللة لدى الحكومة ولكن الواقع يشير عكس ذلك .تعد هذه القرية من اكبر المستوطنات البشرية الشعبية في الشرق الأوسط ، ويقارب عدد سكانها 4 ملايين نسمة ، لكن حصتهم من نفط بلادهم لا
خلدون جاويد
من الضرورة بمكان حجب " الجرأة " في الحراك الأدبي لأنها تشكل تجاوزا على التآلفات الأيديولوجية في بلد ما او انها لاتتناسب مع هيمنة الحزب الواحد على الحياة الثقافية التي لاتلوح في آفاقها تغييرات مزلزلة بل استمرارية للتأكيد على الأعراف السائدة ! . الجرأة كنتاج موضوعي منفعل هو انعاس لواقع
هادي جلو مرعي
هل هو التطرف الذي دعا المملكة العربية السعودية لاختيار الطريق الصعب ممرا الى المستقبل بعيدا عن رهانات المساومة والمحاباة مع من لا يفهم سوى لغة العنف من جماعات التطرف الديني الاعمى .؟ربما يكون ذلك صحيحا الى حد ما . فالشfاب المسلم في السعودية وبلدان عربية اخرى صاروا منقادين لاملاءات رجال
التصويت
هل التفجيرات الأخيرة إشارة إلى؟
الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين تواصل نشاطاتها في الدفاع والتضامن مع مسيحيي الموصل
شاركت هيئتنا بشخص رئيسها الأستاذ سمير اسطيفو شبلا وحضور معظم أعضاء هيئة أمريكا في التجمع الذي قامت به كنيسة القديسة بربارة للكلدان والاثوريين في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، حيث القي رئيس الهيئة كلمة معبرة في التجمع أكد فيها دور هيئتنا وتحركها على المستوى الداخلي والدولي من اجل الضغط على الحكومات
ترجمة : مالك حسن
مزاعم الغش التي اعلنها أياد علاوي تبدوا وكأنها جزء من جهد لانقاذ جلده السياسي. انتخابات الاحد الماضي كانت بعيدة عن "الحرة والنزيهة". لكن علاوي فشل في تقديم ما يكفي من الأدلة لإثبات أن المخالفات كانت منتظمة و جرت على نطاق واسع. ووفقا لمراقبين غربيين ومسؤولين ، فان التلاعب في فرز
محمد الوادي
يكاد يكون طارق الهاشمي اكثر " المرددين " للشعارات الوطنية في العراق الجديد وبنفس الوقت لاينافس الهاشمي أي شخص أخر في " مطالباته " الطائفية المستمرة والمكررة في العراق الجديد . الرجل يقف على طرفي نقيض وبشكل تام , ولااعرف لماذا يستوطنه اعتقاد بان كل مناسبة لها تصريح ووجه طائفي
تعرب المنظمات الحقوقية السورية الموقعة على هذا البيان عن قلقها الشديد إزاء المعلومات التي وصلتها من بعض معتقلي الرأي الموقوفين في سجن دمشق المركزي ( عــدرا ) والتي أفادت بأن إدارة السجن لا تزال تتبع مع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير سياسة عقابية تميزية مختلفة وبشكل يتعارض مع نظام السجون
مدحت قلادة
ما أرحم الحيوانات المفترسة، ما أرحم الكفرة وعابدي الشياطين، ما أرحم الشيطان الرجيم، هذه الكلمات مرت على خاطري حينما رأيت صورة جثمان القس العراقي راغد كني كاهن كنيسة الكاثوليكية ورأيت أن المتشددين الإسلاميين لم يكتفوا بطلقات الرصاص المخترقة لجسده التي أودت بحياته بل تمت تصفية عينيه بسيخ ساخن..من العجيب أن
سلام كبة
الأزمة المستفحلة لشركات الاتصالات في العراق
يتصاعد تذمر المواطنين من سوء خدمات شركات الهاتف النقال في العراق،ويعبرون عن غضبهم تجاه تلك الخدمات التي تتردى يوما بعد آخر،بسبب استنزاف هذه الشركات لجيوبهم في اكبر عملية سرقة منظمة في وضح النهار،الى جانب الآثار السلبية لأبراج الهاتف النقال وما تسببه من امراض فشركات الهاتف النقال لم تلتزم بالمواصفات القياسية
خالد الزرقاني
السياسة - خاص : مسألة تسمية الخليج العربي تختزل بين طياتها حقيقة وجود تاريخ لصراع عربي - فارسي, كانت الأحواز المحتلة ضحيته كما هي حال جزر العربية الثلاث وسيادة الكثير من البلدان العربية وعلى رأسها العراق. في العودة لتسمية الخليج "العربي" فهي ليست مجرد تشبث عبثي بإسم لا تدعمه حقائق
راغب الركابي
في الحلقة هذه نواصل التذكير بالهرطقة الدينية التي أشاعت الخمول وكرست التقليد ، وفي هذا المجال تتسع الدائرة ، لتشمل أئمة التصوف تحت اسم " أولياء الله الصالحين " فكان من الطبيعي أن تنتشر القبور المجصصة والمرخمة ، وأن ترتفع القباب المذهبة والمفضضة والمرصصة فوق الأضرحة والمقامات ، وأن تتحول


الرئيسية | مقالات | عمائم وصولجانات، الحلقة الاولى

عمائم وصولجانات، الحلقة الاولى


حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
من المسؤول عن مستقبل العراق والعراقيين ؟
04-09-2004
الدكتور سيار الجميل
المرحلة الصعبة
لقد بدأت مرحلة صعبة جديدة من الصراع في العراق ، او قل ان كل العراق يمر اليوم بمرحلة تاريخية جديدة من التحديات المريرة التي لم تصل بعد الى درجة الغليان والخطورة التي ستفني العراق والعراقيين لا سمح الله .. ولكن لنكن متفاءلين جدا ونحدد سمات المستقبل المنظور في ظل الاحداث المأساوية في العراق . واعتقد بأن العراقيين اليوم ازاء ثلاثة تحديات مريرة لا يأبه بها اولئك الذين لا يعرف العالم ماذا يريدون ، والتحديات الثلاثة هي بابعادها الثلاثة : المطرقة الدولية والسندان الاقليمي وما بينهما من الفوضى الداخلية التي تعتبر حصيلة ما انتجته الاحداث ليس بعد سقوط النظام السابق ، بل منذ وجوده في السلطة ، وكلنا لم ينس بعد حجم الاجرام والقتل والموت الاسود الذي لم يكن مكشوفا على العالم .. ان الغالبية العظمى من العراقيين لا تدرك حجم التحولات التاريخية الصعبة التي لابد من اجتيازها للوصول الى الاهداف الوطنية الحقيقية . تلك التحولات الصعبة التي كنا قد نبهنا الى حدوثها منذ سقوط النظام الجائر وخصوصا قبل اختلاط الامور وقبل افرازات الاحداث بعد ان دخل العراق تاريخا جديدا في ظل الوجود الامريكي !
واذا كانت تلك الغالبية من العراقيين تنشد الاستقرار والامن بعد كل الذي مّر بها من الصدمات القاسية المؤلمة عبر عشرات السنين ، فان هناك من يريد ان يفرض اهواءه واساليبه وافكاره سواء كان في الداخل ام في الخارج على الواقع المضني ويجعل هذا الشعب كله ضحية من ضحاياه من دون التفكير بالمستقبل ولا بتحقيق اي اجماع وطني على اهداف سياسية واجتماعية حقيقية يجمع عليها العراقيون كلهم .. ان العراقيين اليوم اشبه ما يكونوا في تيه صحراء كبرى لا يعرفون سبيلهم نحو ابواب الخلاص ، او كأنهم غرقى في لجج بحر متلاطم لا يعرف الهدوء ابدا ! انهم لم يفرقوا حتى الان بين التحديات الثلاثة خصوصا اذا ما علمنا قوة التداخلات بينها .. ولم يعرفوا كيفية السبيل بالاستجابة اليها من اجل تجاوزها من اجل بناء تاريخ جديد وعراق جديد ! ان العراقيين لم يبدأ دورهم الحقيقي في بناء العراق الجديد اذ ان العراق لم يزل تتقاذفه ادوار شتى ودول عدة بدءا بالولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وانتقالا الى دول الجوار الاقليمي وما يراه هذا الطرف الاقليمي او ذاك ووصولا الى كتل وجماعات واحزاب واتجاهات وتيارات متنوعة الاهداف ومتطرفة الاساليب من عصابية ودينية وقومية شوفينية .. الخ
لماذا الارهاب في العراق ؟
كل الذين القاهم او اتحدث اليهم عن قرب بشأن العراق يعلموني بأنه يضيع يوما بعد آخر ولكنني ابقى مؤمن بافكاري وحساباتي عن مسيرة العراق تاريخيا وهو يمر باصعب مرحلة تاريخية اذ انني أعّول على الافكار التي ترّسخت في عقلي ووجداني بأن اقسى التحديات لم تمر بعد بالعراق والعراقيين فهي بانتظارهم من اجل تجاوزها حتى العام 2009 ! وكلنا تابعنا منذ سقوط النظام السابق مراحل العراق الصعبة التي بدأت بالاحتلال انتقالا الى مجلس الحكم تحت وصاية الائتلاف ووصولا الى تشكيل الحكومة المؤقتة تحت راية قوات متعددة الجنسيات وكم راقبنا اختلاط الاوراق بعد انهيار المؤسسات واختفاء الاجهزة والفراغ السياسي وانفتاح الحدود واشتعال المشكلات الجديدة بين الحرب ضد المحتل والحرب ضد العراقيين بدءا بعمليات السلب والنهب والحرق ولم تزل .. ثم ولادة العصابات والجماعات وفقدان الامن والنظام ولم تزل .. ثم توالي الانفجارات بزرع القنابل في الشوارع ولم تزل .. ثم عمليات التفخيخ والتفجيرات ولم تزل .. ثم عمليات تفجير انابيب النفط والماء ومولدات الكهرباء واعمدة الضغط العالي ولم تزل .. ثم عمليات قتل الشرطة العراقيين ولم تزل .. ثم عمليات قتل الساسة ونخب الاساتذة وايذاء النساء واختطاف الاطفال ولم تزل ، ثم اطلاق القذائف والهاونات عشوائيا ولم تزل وصولا الى عمليات اختطاف الاجانب ولم تزل !
ان كل هذه الاعمال الارهابية قد تزاوجت معها جملة من عمليات مسلحة في مدن عراقية متعددة .. ومن يراقب ردود الافعال السياسية في داخل العراق وخارجه سيجد ان ليس هناك اي فصل او قطيعة بين ذاك الذي يسمى بالارهاب في العراق وبين ذاك الذي يسمونه بالمقاومة ! بل والانكى من كل هذا وذاك ان من يضع على صدره اشارات المقاومة المسلحة لا يندد البتة بل ولا يحفل ابدا بما يحدث ضد العراق والعراقيين وكأن خلط الاوراق سيجدي نفعا .. بل ووصل الامر بأن نجد ان احزاب وهيئات وتيارات لها خطوط مخفية مع عصابات وجماعات وميليشيات .. ناهيكم عن دور الاعلام العربي سيىء الصيت ازاء العراق والعراقيين ، وهو اعلام ذكي ومتمرس ومخطط له بكل ذكاء ضد المصالح العليا للشعب العراقي . ناهيكم عن الدور المخجل للشارع العربي الذي رأيناه كيف كانت تحركاته ايام صدام حسين مقارنة بما هو عليه اليوم ازاء العراق والعراقيين !! ان من يعيش في داخل مدن العراق وهو يتحسس المأساة لا كمّن يجلس في الاستوديهات والقاعات المخملية في المدن العربية والاجنبية من اخوتنا العرب وهم يلقون بمحاضراتهم علينا وبنصائحهم التي اكل الدهر عليها وشرب .. انهم يهذون ولا يدركون حجم المأساة في داخل العراق .. او انهم يدركونها ويتغافلون عنها عمدا .. والا ماذا نفّسر مواقف لا تعد ولا تحصى من العراقيين الذين يطالبهم المناضلون العرب بتحقيق الاهداف القومية ضد الامبريالية العالمية حتى لو كانت بوسائل ارهابية ؟؟
هل الاختطاف المنظم للأجانب هو مسألة ضغط على الاحتلال ؟

كيف يمكن ان تكون عمليات الاختطاف " مقاومة وطنية " ايها العراقيون ومقاومتكم من نوع كهذا لا اجماع وطني عليها من شمال العراق حتى جنوبه ؟ كيف يمكن ان تكون هناك ثمة مقاومة وطنية عراقية مشروعة لا تنطلق من اهداف محددة وموّحدة ونبيلة ومن بيئات متكاملة ومن مرجعيات وطنية متفّق عليها كي لا يأخذ هذا بالطول وذاك بالعرض ؟ وتأتينا اصوات غبية من الخارج لتقرن هذه المقاومة العراقية بالمقاومة الفيتنامية من دون معرفة الفوارق الشاسعة والابعاد الواسعة بين تلك التي عاشت في بيئة وظروف واوضاع وبين هذي التي يختلط فيها الحابل بالنابل ! وأسأل : لماذا كل هذه الجهوية والطائفية التي لا تغذيها الوطنية العراقية بافكار سياسية حقيقية بقدر ما تندفع بعواطف ثائرة او ثارات قبلية او نزعات جهوية او قسمات محلية او اعلاميات تحريضية.. فضلا عن الدور الاقليمي والشوفيني الذي يغذيها لاسباب ليست وطنية عراقية طوال عام كامل ؟؟ لماذا كانت ثمة ازدواجية في ما تريد تلك العمليات تحقيقه ؟ ما هذه الضبابية في الطروحات بين الذي يريده السنة وما لا يريده الشيعة ؟ وكيف وجدنا ما انتج في الفلوجة من نتائج مأساوية ولم تزل وضعيتها متعبة ؟ وكيف وجدنا ما انتجته تمردات الاخ مقتدى الصدر وميليشياته في النجف وماذا كانت الحصيلة ؟ والى حد الان لا ادري سر تقلبات مقتدى الصدر بين رفضه للواقع وفجأة نسمع اليوم عن استعداده الشراكة في العملية السياسية !! اذن ما الذي كان وما الذي جرى وما الذي حصل ؟؟
اناشد كل العراقيين
وهنا اناشد كل العراقيين : لماذا تسمحون ايها العراقيون ان تتلاعب بكم ايادي الاخرين من اجل تصفية حساباتها على اراضيكم سواء في عاصمتكم أو في مدنكم العريقة ؟ من هو الاقرب اليكم ايها العراقيون عراقي ام قادم من وراء الحدود ؟ لماذا كانت مطاليبكم غير واضحة المعالم ؟ بل لماذا تظهرون عكس ما تبطنون ؟ لماذا تطالبون بشيىء ثم تتنصلون عن أشياء ؟ قد يكون اغلبكم مشّبع بالوطنية ولكن لا تفكير سياسي يتملكه من اجل ان يحصّل على مكاسبه من دون هذا العصف وهذا الاعصار ؟ قد نؤمن بأن عملياتكم وطنية ضد الاحتلال وان ليس هناك من يقف وراءها ، ولكن لماذا بقيت تتخفى وراء أستار كثيفة من الغموض ؟ سنة كاملة ولم يتجّمع العراقيون على كلمة واحدة ، بل وحتى من بدأ اليوم ثورته بقي ينتظر سنة كاملة لا ادري هل كان ينتظر اللحظة المناسبة للظهور إلى العالم؟ ولماذا تراجع وبدأ يتخّفى .. بمعنى ان مجموعة من اللعب الدولية والاقليمية والعربية تمر على هذا العراق وليس هناك من ضحايا الا ابنائه ورجاله ونسائه وهذه الملايين التي كانت ولم تزل تنتظر ان تستعيد كرامتها وحريتها واعمار عراقها والتمتع بثرواتها وان ترى النور بعد زمن المكابدات الصعبة ؟ ونحن نراقب عبر شاشات التلفزيون : هل نصّدق ان العراقيين يعيشون في القرن الواحد والعشرين في مدن خربة تفتقد كل المقومات المعاصرة .. ان عاصمة عريقة متحضرة منذ القدم مثل بغداد ومدنا رائعة وعتبات مقدسة في كل العراق .. تجدها تعيش هكذا مأساة منذ عشرات السنين وبمثل هذه الاوضاع المتعبة المأساوية وكأنها خرجت لتوّها من العصور الوسطى وقد غدت مجموعة خرائب وزرائب والمياه الاسنة تطفو في الشوارع .. وكل شيىء خراب منذ سنوات طوال !! اليس من الاجدى الان الالتفات الى بناء العراق وتجديده واعماره ؟؟
واخيرا : مسؤولية كل العراقيين
اقول ان ليس هناك من ادانة مباشرة الا لمن يقف في طريق العراق وحياة العراقيين ومستقبل العراق .. ولابد ان يدرك المسؤولون العراقيون الجدد بأن على كاهلهم مسؤوليات جسام لابد من ادائها ، فمن يسعى للسلطة عليه ان يؤدي دوره الحقيقي من خلالها خدمة للعراق والعراقيين ، او ليتركها الى غيره من ذوي الكفاءات .. اننا احوج ما نكون الى ترتيب شؤوننا بعيدا عن التناحر والمؤامرات والانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية .. ولتكن النخب العراقية الفاعلة في كل من الداخل والخارج واعية لما هو عليه حال العراق والعراقيين وما يتطلبه الواقع المضني من كل واحد منهم .. فنحن لسنا اليوم في حلبة للصراعات السياسية من اجل مغانم وكراسي ومناصب لا يستوي عليها الذين يعلمون من الذين لا يعلمون .. لابد ان يكون كل عراقي مناسب في مكانه المناسب .. لابد ان تبني الدولة الجديدة هيبتها في المجتمع بتحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع .. لابد ان تطبق الاحكام بحق كل من يسيىء بحق العراق والعراقيين وبحق كل من تسوّل له نفسه سرقة المال العام وتخريب مصالح العراقيين وخدماتهم .. على كل العراقيين ان يشعروا ان امامهم مسؤولية مشتركة في الوقوف صفا واحدا ازاء الاخر من اجل تحقيق الاهداف الوطنية العليا وتحقيق سيادة العراق واستقلاله وبناء علاقات خارجية اقليمية وعربية ودولية متوازنة تراعي فيها مصالح العراق العليا لا غير ..

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

تعليق

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

captcha
  • أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعةنسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملةنسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
كتّاب عراق الغد
العلم والعمل
"يمثلون أطياف الشعب العراقي
إقــرأ فيها للعربي والكردي،
للتركماني والكلداني والآشوري
للمسلم والمسيحي والصابئي
المندائي والايزيدي 
لمن هدفهم العراق أولاً،
إقرأهـا
انهاصوت كل العـراقيين"